افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا »  أستاذ القانون بجامعة القاضي عياض حسن الزرداني يشرح مفهوم الأمن القضائي بمقر حركة التويزة بابن جرير .

 أستاذ القانون بجامعة القاضي عياض حسن الزرداني يشرح مفهوم الأمن القضائي بمقر حركة التويزة بابن جرير .

 

 

من أجل التأسيس لبناء سلطة قضائية حقيقية وقوية  وعدالة في خدمة المواطن ، ومن أجل الحكامة الجيدة والمساواة بين المواطنين واستقلال السلطة القضائية باعتبارها مدخلا للمحاكمة العادلة ، ومن أجل الشرعية الجنائية ومن أجل الارتقاء بالقضاء إلى سلطة قضائية.  استفاض الأستاذ المحاضر بلقائه بمجموعة من الفعاليات الجمعوية المحلية بابن جرير في إطار مشروع القافلة التحسيسية التي ستبدأ مشروعها انطلاقا من ابن جرير ومن الجهة برمتها شرحا في الموضوع ، حينما استضافت صبيحة اليوم جمعية حركة التويزةفريقا من الخبراء والقانونيين في إطار القافلة  التي سيكون هدفها تقريب المواطن من حقوقه في مجال العدالة الجنائية،  باعتبار النظرة السودوية التي بات ينظر إليها المتقاضون لهذه السلطة ،  وهشاشة ثقة المتقاضين في هذا الجهاز،  ومحاولة إزاحة هذه الأفكار عبر تفعيل الأمن القضائي باعتباره مبدأ وقاعدة دستورية .

حسن الزرداني  أستاذ القانون بجامعة القاضي عياض أشار إ في عرض كرونولوجي لى بداية الإصلاحات التي عرفها جهاز العدالة مطلع التسعينيات لارتباطه بتطور مجال حقوق الإنسان بالمغرب عموما ،  طارحا مجموعة من المنطلقات بدءا ببؤر المناقشة التي كان من بين إرهاصاتها طرح مجموعة من الاستفهامات حول  ما رأي الناس في العدالة ؟ وأين تتجلى مظاهر الرشوة التي تجهز على الحق ؟ ولماذا يتعامل المغرب مع الرشوة؟  وماذا يمكن القيام به من أجل تقليص الرشوة في العدالة الجنائية ؟  باعتبار المسألة المادية حاضرة دائما لدى الجميع على اختلاف مشاربهم الفكرية ودرجاتهم الاجتماعية  يضيف الأستاذ ، سواء من أجل إحقاق حق أو إبطاله، تم تساءل لماذا المبادرة النموذجية اختارت جهة مراكش تانسيفت الحوز،  ليستدرك بأن الأمر يتعلق بنشاط جمعوي كبير يؤهله إلى احتضان البرنامج التحسيسي ، لافتا  كذلك إلى أي نوع من الرسائل يراد إيصالها اليوم ،  فيما قام بعد ذلك بطرح أجوبة  تهم الأمن القضائي وحقوق الضحية وضمانات المتهم وحماية الشهود  باعتبارها مقومات اصلاح العدالة ، موضحا طبيعة الوسائل الكفيلة بإنجاح المهمة على اعتبار أن القوافل والحلقات الردايوفونية وأروقة المحاكم والمسرح كلها بإمكانها أن تقوم بدور التوعية في هذا المجال  وان تلعب دورا في انجاح الورش التوعوي .

twiza2

المتدخل تطرق إلى الاتفاقيات الدولية التي تغلب مبادئ المحاكمة العادلة والتي تسمو على القوانين الوطنية ، وأن أكثر من 28 فصلا كلها مخصصة للسلطة القضائية من دستور 2011  من أصل 55، مبرزا كذلك أهمية جودة الأحكام وانعكاسها على الأمن القضائي ، ومعتبرا كثرة الملفات وقلة القضاة بالمغرب يحول دون تحقيق العدالة بالمعنى الصحيح ، فمن أصل قرابة الأربعين مليون  مغربي يوجد فقط 3400 قاض أغلبهم بالنيابة العامة وحوالي 4 ملايين ملف ،  وبالتالي فكل هذه المعطيات تجعل من الصعوبة بما كان الوصول إلى سهولة الولوج إلى القضاء والحصول على ثقة المجتمع فيه وإرساء آلية وقواعد إجرائية كفيلة بتحقيق المحاكمة العادلة والبت في الملفات في الآجال المعقولة وتعزيز ضمانات حقوق الدفاع.

كما اعتبر أستاذ القانون المغرب قد خطى إلى الأمام في مجال القضاء خطوات لابأس بها على اعتبار إلغاء المغرب للمحاكم الاستثنائية وعلى رأسها المحكمة العليا ومحكمة العدل الخاصة،  وأن مشروعا يعد لإزالة المحكمة العسكرية ، منوها بتركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية .

twiza3

للإشارة فمشروع الجمعية يحظى بشراكة وزارة العدل والمعهد العالي للقضاء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لمحاربة الرشوة ، وهو مشروع سنة ونصف من الاشتغال عبر توظيف فريق من الخبراء الدوليين ولقاءات مع القضاة والمحامون والدرك ولعدول لمعرفة أين تكمن إشكاليات العدالة الجنائية وكيف أن الرشوة حاضرة في العدالة المغربية  فهل ستنجح الجمعية في الوصول الى عقول المواطنين التي ارهقتها الخيبات المتكررة وواقع حال لا يزال فيه الكثير من اللون الاسود الطاغي في هذا المجال .