افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » أستاذ علم الإجتماع عمر الايبوركي يتناول  “السلطة و المجتمع” في إصداره الجديد من مدينة ابن جرير.

أستاذ علم الإجتماع عمر الايبوركي يتناول  “السلطة و المجتمع” في إصداره الجديد من مدينة ابن جرير.

قام الأستاذ عمر الايبوركي، أستاذ السوسيولوجيا بجامعة محمد الخامس بالدار البيضاء عشية اليوم بتقديم كتابه الجديد “السلطة والمجتمع  القائد المغربي: الجذور والامتدادات” في انتظار أجزاء أخرى من سلسلة متماسكة بتماسك الإشكالات  .

وشهد فضاء جمعية المبادرات النسائية بابن جرير حضورا من المهتمين بالفكر والمعرفة ،حفل التوقيع هذا الذي نظمته جمعية سماء الخير للتنمية والتضامن  .

عمر الايبووركي تحدث في مستهل كلمته عن ما أسماه العودة إلى “مسقط القلب ” كلما كان هناك منتوج علمي جديد وإصدار فكري ، لافتا من خلال مدخل عام شكل عنده هاجس المفكر والباحث في آن واحد ، مفاده أن منطلقات السوسيولوجيا هي دائما في البحث عن تفسير وتعليل للتحولات الاجتماعية ، من خلال القراءة التاريخية التي تبقى هي الأداة الممكنة باعتبار المجتمعات لا تعرف القطيعة ، وأن الظواهر لا يمكن الوصول إلى تجلياتها إلا من خلال البحث في التاريخ  والأنتروبولوجيا ، موضحا أن التغيير الاجتماعي يحدث بوثيرة بطيئة من خلال الإنسان عكس مجالات استهلاكية لا تؤسس لهذا المعيار ، وأن المغرب  كغيره من البلاد مجال للبحث، بحكم أنه عاش مجموعة مما أسماه “العوارض ” التي تلحق بالمجتمعات ، وبالتالي فإشكالية التحولات الاجتماعية تطرح هنا كمبحث في السوسيولوجيا أو ما أسماه “سوسيولوجيا الاستعمار” التي أسس لها جاك بيرك وروبيرت مونتان وبول باسكون وغيرهم،  لأنها هي المرجع الوحيد لدراسة الظواهر الاجتماعية  بالمغرب من منظور أسس له الغربيون هنا قبل غيرهم .

ليتحول بعدها إلى إشكالية” السلطة والمجتمع القائد المغربي : الجذور والامتدادات” ، باسطا بحثه العلمي من منطلق خاص إلى وضع عام عربي  يساءل الباحث ، تتنازع فيه السلطة والمجتمع مجموعة من المظاهر انطلاقا من المرحلة الاستعمارية إلى مرحلة الاستقلال والتحولات الكبرى واستمرار الأدوار أو مفاهيم السلطة لنموذجها التقليدي ، متسائلا هل هناك حداثة ؟ ولماذا الحنين إلى الماضي ؟ وفهم العلاقة بين مركزية السلطة بالمعنى السوسيولوجي لأي سلطة ؟؟ ولماذا بالتالي يصبح الإنسان المستهدف بالتنمية معوقا لها ؟

الايبوركي تناول كذلك اقتران السلطة بتعدد أوجه العلاقات ..الانتماء للقبيلة والعشيرة والأسرة. والسؤال الجوهري هل اندثرت الممارسات التقليدية للسلطة التي وسمت المجتمعات العربية ؟

تم هل هناك فعلا انتقال نحو الحداثة ؟ وهل يوجد معنى للحداثة ؟ مبرزا كل الإمكانيات المتاحة وجو الطفرة التحديثية وهل بكل هذه التطورات نكون قد تجاوزنا طي صفحة الماضي الذي يشكل تلك العلاقة بين السلطة والمجتمع باعتباره أساس التغيرات والتحولات على جميع المستويات ؟

وفي ارتباط اشتغال عمر الايبوركي حول مفهوم القائد ، والزعامات المحلية التي أفرزتها صيرورة المجتمع المغربي في فترة من الفترات ،يتطرق في مرجعية أطروحته العلمية إلى كون الزعامات التاريخية “القياد ” عجزت عن التخلي عن آلياتها التقليدية التي منحتها المشروعية، وبقي الانتماء إلى الأسرة والعشيرة هو التطبع الذي يحدد بقية الأنساق والعلاقات الاجتماعية والسياسية ويشكل الإطار العام الذي يضع الإشكالية ..إشكالية السلطة وعلاقتها بالمجتمع التقليدي موضوعا “إمبريقيا ” مفتوحا على مجموعة من الوسائل و”البراديغمات” والنظريات لإيجاد تفسير أكثر منه شيئا أخر .

في جانب من الندوة أشار الأستاذ محمد دحمان أستاذ السوسيولوجيا بجامعة القنيطرة إلى كون السلطة ذات أبعاد مختلفة لا تقتصر على البعد المادي لممارسة السلطة بل الرمزي كذلك ، معتبرا ظاهرة القياد متأخرة في شكل السلطة عموما ، وأن المرأة كذلك ساهمت في فترات مهمة من التاريخ المغربي في إنتاج ومنح السلطة ،مشيرا إلى سحابة الرحمانية وخناتة بنت بكار . مبينا أن إشكالية السلطة والمجتمع متغيرة أساسية في ما عرفه المجتمع المغربي من التحولات .

جانب من الحضور تفاعل بشكل كبير  مع طرح الأستاذ عمر الايبوركي وانشغاله العلمي بخصوص هذه العلاقة ، مداخلات تناولت الاستشكال  في قضايا الحرية والديمقراطية والتعاقد وما بعد الحداثة .والقيم الكونية المؤجلة بشكل ما أو تلك التي تكابد لتطفو من خارج العتمة  وتقطع مع المفهوم الضيق للقبيلة والعشيرة إلى عالمية المواطن .