افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » أكشاك القراءة بابن جرير ..هل ينجح الكتاب في زمن شح المطالعة ؟

أكشاك القراءة بابن جرير ..هل ينجح الكتاب في زمن شح المطالعة ؟

شوهد مؤخرا بمجموعة من الفضاءات العمومية بمدينة ابن جرير  وجود”أكشاك للقراءة ” ، الفكرة في حد ذاتها انعكاس جيد لإرادة فاعلين مدنيين وجمعويين ومثقفين قبل سنوات من هذا المولود ترجمتها عمالة الإقليم إلى واقع .

فهل سيعيد “ربيع القراءة “من خلال تلك الأكشاك تغريم “العطش ” المعرفي والمطالعة التي ناضل من أجل أجرأتها وتفعيل أدوارها ثلة من الأفراد والجمعيات والفاعلين المدنيين عبر سنوات ، اصطدمت بنظرة مؤسسات الدولة بريبة إلى مسألة “الكتاب ” والكشك ؟

وهل حان الوقت للتعبير صراحة بكون الأفكار “النبيلة ” صار لها ميعاد ولادة حقيقية بمدينة كان بينها وحلم “التطبيع” مع المعرفة في الفضاءات العامة ألف مستحيل ؟

في هذا السياق اغتنمنا الفرصة للسؤال حول كيف ينظر الشارع إلى تأسيس المعرفة وإقحامها في الفضاءات العمومية . الأجوبة أمعنت جيدا في مدى تفاعل رواد تلك الفضاءات مع الكتاب في ذروة الاهتمام بالهواتف الذكية وما تقدمه ، وفي اختيار أغلب الشباب الى تطبيقات الدردشة على حساب المعرفة بين صفحات الورق.

تساؤلات أخرى همت طبيعة وكيفية انتقاء الكتاب ، ومن سيقوم بالعملية والضمانات التي ستجعل فكرة كشك للقراءة يحافظ على استمراره كمرفق “حيوي ” فاعل في مجال المعرفة .

أراء بعضها اهتم إلى ما يمكن أن يشكله كتاب في مساحة “للنت” سيطرت على اهتمام المتلقي ، بينما اعتبر مستجوبون أن الكشك هو الطريق السليم للتربية وتعديل المناخ العمومي بابن جرير ،ولما لا نقل التجربة نحو باقي الجماعات لأن هناك من يحتاجون من الطلبة والتلاميذ إلى تنفس هواء نقي واعد ..

فيما فئة اعتبرت المشروع “ربح رهان ” عمر زمنا بين رفوف وقلوب وعقول ، بينما صار اليوم حقيقة ، تحتاج إلى توعية مجتمعية ، وتأصيل وإدماج واندماج لخلق فرصة أساسية تربط أولا “عصر” مدينة ابن جرير بالمعرفة والأنوار ، وتعيد على المنطقة شغف القراءة الذي لم يكن له سند رسمي أو شعبي اللهم في نوادي القراءة بدار الشباب أو بالبيوت ..

فهل يكون عامل إقليم الرحامنة بشكل أو بأخر يترجم “أحلاما ” عاشت “محظورة “لسنوات ، فيما كان الخوف منها لا يستند إلى تبرير مقنع ..بل يغذي شطري المسافة بين المثقف والإدارة اتساعا ، ويعزز صعوبة الالتقاء، ويكرس الجمود المعرفي، ويؤثث الفضاءات بالكساد “الثقافي”  والضجيج والفوضى .