افتتاحية

  • تجاوزنا الزمن.

    بقلم : صبري يوسف. أعتبر هذا الرأي ربما الأخير في هذا “الأسدس الأخير” من السنة  الجارية ع...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » أين الأمصال ،العقارب والثعابين تقتل؟

أين الأمصال ،العقارب والثعابين تقتل؟

بقلم :صبري يوسف.

يعيش المغرب موجة حر شديدة جدا خلال هذا الصيف ..هذه الحرارة لها وجه أخر في المغرب المنسي ، في المناطق الحارة أو تلك التي وجدت “عريانة ” بلا سقف يخفف الشمس التي تطل بوجهها المكشوف كل يوم..

ليس هذا فحسب بل هناك الموت القادم من كل مكان ، هناك معاناة تنضاف إلى القرويين ، إنها لسعات العقارب والثعابين المميتة ..في غياب الأمصال القادرة على استرجاع أرواح الناس من كماشة الموت ..

الدستور المغربي يكفل الحق في الحياة للمواطنين من باب وزارة الصحة التي وجدت لهذا الغرض ، غرض القضاء على الأمراض والسموم من خلال توفير الأمصال والدواء كحق من حقوق المواطن ..

يكتفي اليوم الذين يتوجهون إلى المستوصفات والمؤسسات الاستشفائية بالانتظار ..انتظار أن يفلتوا من براثن الموت ..إلا أن أغلب الذين يتوجهون إلى هناك سرعان ما يموتون والسبب غياب الأمصال التي تراجعت الوزراة بحسب مجموعة من الجهات عن إنتاجها لأنها غير ذات فاعلية ..إذن ماذا سيكون مصير الذين سيكتب لهم أن يلدغوا من الجحر مرات ..يلدغوا بالعقارب والزواحف الأخرى المنتشرة في كل مكان. أو قل في كل شبر من الأرض ..سيكون الموت .

الحق في الحياة هو المبدأ الأسمى قبل أي كلام أخر، وبالتالي فعندما نعمل على إسقاط هذا الحق من خلال ادعاء أكان حقيقا أو كاذبا.. نحتاج إلى حل عاجل. وآني وليس إلى مجرد إصدار تصاريح دون المراعاة بشساعة هذا الوطن ..بكثرة دواويره وقراه المترامية في الشرق والشمال والجنوب والغرب ..نحن هنا أمام مسؤولية جسيمة تحتاج إلى تأمل المساء ولو على سبيل الاستحضار الذهني للذين يبثون ببيوت من التراب والطين ..تشاركهم مئات الأجناس القاتلة حياتهم ..وفي غياب ضمانة الشفاء والدواء فإن حياة الأطفال والسيدات والرجال ستكون مهددة في المغرب المنسي البعيد عن الطريق قبل أي أمل في النجاة ..

الحر في كل الوطن يغري هذه المخلوقات للخروج ليلا للبحث عن جسد يصطدم بشوكة عقرب أو لسان تعبان أو أفعى مستعدة مليون مرة أن لا تترك “مصادفيها ” على قيد الحياة ..فحر الشمس لا يذيب دماغ الإنسان وحده، وإنما أدمغة كثيرة تعتبر نفسها معنية بقسوة الظروف .وبالتالي تطبق مبدأ “لهلا يقلب ولا يشقلب ” ..إنما لا يجب أن ينسحب الغضب على الآدميين مادام هناك حل متوفر لتجنب عقدة الندم والسم والموت للأبرياء بدعوى أن “باستور” ومراكزه وخبرات دولية أتبثت عدم فعالية هذا من ذاك …