افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » أي نصيب للمقاولة المحلية من الأسوار التي تهدم ومن شارع محمد الخامس ومداخل المركز الحضري لابن جرير؟

أي نصيب للمقاولة المحلية من الأسوار التي تهدم ومن شارع محمد الخامس ومداخل المركز الحضري لابن جرير؟

عندما نتعامل مع المقاولة المحلية بالإجحاف “والإبعاد” هناك واحد من الأسباب التالية:

  • إما أن المقاولة المحلية لا توجد قطعا ، وأن المركز الحضري لابن جرير واقليم الرحامنة قيد النشأة “الأولى “..و لايوجد فيه مقاولون وتلك معضلة أخرى؟
  • إما أن المقاولة المحلية ليس لديها القدرة للتنافس على سندات الطلب والصفقات العمومية ،وتلك أيضا مشكلة أخرى يجب البحث في أصلها. وهل فعلا لا توجد قدرة للذين يجوبون شوارع ابن جرير بأسماء مقاولاتهم ولا يملكون فرصة لنبش حائط أو هدم سور مؤسسة تربوية؟
  • وإما أن المقاولة المحلية امتحنت وأثبتت عدم قدرتها على ضمان الجودة وبالتالي “سودت ” وجه الذين وتقوا بها ؟
  • وإما أن مقاولي ابن جرير والرحامنة عليهم أن يتفرجوا، أن ينظروا لغيرهم كيف يصنع في بلدتهم ، وتلك مشكلة أخرى كذلك؟
  • وإما أن الديمقراطية في فتح الأظرفة ومنح الصفقات لم ترسو عليهم لأنهم لا يملكون حظا ليساهموا في بناء مدينتهم ، و”ليترقعوا ” ماديا ويترقوا اجتماعيا ..وتلك وجهة نظر أخرى لسنا عالمين بقيمة صحتها من الخطأ؟
  • وإما أن هناك “قوسيني ” يتوارثه البعض بهذا الإقليم حتى لا” يينع” رأس لأبناء هذا المجال من تحت التراب ، بدعوى من الدعاوى والحجج التي قد تكون فقط من أجل أن يبقى الجميع هنا بين خيارين لا ثالث لهما ، إما البقاء هنا والموت “بالفقسة ” كمدا ، أو المغادرة إلى مدن أخرى هربا من اختيار ثالث لا قبل للمقاولين والشباب والرجال الذين ذنبهم الوحيد أنهم من ابن جرير أو استقروا بها .وهنا لا يوجد أفق للذين يريدون ربما بشكل أو بأخر أن يساهموا من زواياهم.

بعد هذه “الاستنتاجات ” التي قد يوجد غيرها من الأسباب ؟ تعالوا إلى السؤال حول ماذا يمنع اليوم المقاولة المحلية من “المناولة ” ؟ إذا لم تتمكن من القدرة على ربح الصفقات ورست بالتالي على غيرها .

وتعالوا إلى الكثير من الاوراش سواء التي سبقت في علم السنوات الماضية ، أو التي هي الآن قيد “الاشتغال ” على أكثر من جبهة ، أسوار المدارس ومدخل مدينة ابن جرير من جهة الطريق السيار ..الجهة الغربية الرابطة بين بوشان وابن جرير ..

هل يعقل أن لا نتمنى الخير من مبدأ “الحق ” أولا للجميع ؟ في أن يتساوى هذا الجميع أمام القانون ، قانون الصفقات ، وقانون امتلاك الشرعية بدون أن يكون المقاول أو الفرد عليه مواقف معينة  أوعليه أحكام جاهزة و”تعميمات “معينة.

التفسير الوحيد لذلك برأي الكثيرين أن هذا “المركز الحضري ” لا يراد لأهله أن يترقوا اجتماعيا ، ومعنى الأهل، أي كل من يبيت وينام على هذه المساحة بدون التمييز طبعا بين رحماني وأخر، وبين من وفد بالأمس أو قبيل سنوات على اعتبار أن الجميع وهؤلاء يريدون المساهمة في إنعاش جيوبهم وجيوب من سيشغلونهم ..من زاوية مقاولين لا “عطاشة “..مع احترامنا للعطاشة كأناس حقيقيين.

ليس هناك عيب أن يتحول اليوم الكثير من الناس إلى مجرد “مياومين ” مسخرين بكل الاوراش حتى التي فتحها الفوسفاط مؤخرا بساعات عمل كثيرة لامتصاص اليد العاملة ..إنما في المجتمعات” ذات التضامن العضوي” يفترض بابن جرير أن يجد فيها المقاولون فرصا ، لبناء سور أو للمناولة. فشارع محمد الخامس قد تناهز ميزانية إعادة تغييره مئات الملايين ، وقد تتدخل في تلك العملية مهن أخرى..كهرباء وماء وحدادة وجبص ونجارة ووو..لماذا لم يفكر أحد بأن أهمية التنمية لا تكمن في أن تصنع لي جوار البيت حديقة ، بقدرما أن تشركني في إنتاج الزهور بيدي ، بمعنى كيف نفكر في تغيير معالم المدينة ويكتفي أهلها القادرين على الإبداع بالنظر..إلا إذا كانوا قاصرين عن فعل شيء،أو لا يستحقون وهذان الوصفان مرفوضان .

إنما إذا كان بإمكانهم تحريك ما يملكونه من المقدرات  والخبرات ولم يبالي “ظلما ” أحد بوجاهة “دفعهم” فتلك حكاية أخرى.

في مخيلة من يعتقدون أنهم يصنعون التحولات بالمدن والقرى والبلدات من خلال تأثيث فضاءاتها، وتعبيد طرقها، وبناء الأسوا،ر أنهم يقومون بشيء غريب..بيد أن الأصل هو أن يتغير الإنسان أولا ، ولا يأتي ذلك ، أو سمه” الوعي الجمعي ” إلا عندما يشعر الفرد أنه يجني من تلك التنمية التي يشيد فيها جزءا من إلهامه واهتمامه ..

على أكثر من 10 سنوات ، قولوا لنا كم بات هنامن المقاولين الذين يتمتعون فعليا بالإحساس بأنهم “اغتنوا ” شرعا من خيرات مدينتهم وإقليمهم ؟

وكم تغير وضع الناس ..أولئك الذين يشتغلون بعرق جباههم ، وأيديهم وعقولهم وأوراقهم وضرائبهم التي يدفعونها وأجور ومستحقات لفائدة غيرهم  ؟ لا أتحدث عن “الريع ” الذي تحدث عنه” كارل ماركس”. الذي يدفع تحت الطاولة بمقابل خدماتي أو بدونه لا يتعدى 1500 درهم كافتراض ؟ هذا لا يصنع وضعا اجتماعيا راقيا لصاحبه ،ولا يؤسس لقناعة الفرد بقيمته سيكولوجيا قبل علاقته بالمحيط، ولا يعني في مفهوم التنمية البشرية والمجالية شيئا . بل عن الأجر نتحدث ، أجرة مقاول شاب أو كهل، ومقاولة شابة ، مقاولة بات لها رصيد وتشغل  وتنتج الرأسمال المادي واللامادي .

المعوقات بالرحامنة وابن جرير اتجاه الشباب الحالي الذي جمع شروط مقاولة ودبلومات ، واستعد للمساهمة يجب أن نقدر كل تلك الإحاطة من جانبهم ، فللمقاولين أحلام بامتلاك أرصدة وذلك حق مشروع ، ولهم أحلام بامتلاك بيوت وشركات بمقرات وأجراء ..إنما أن يهرب جلهم خارج الإقليم الذي قيل بخصوصه عام 2008 وبعده على مر تلك السنوات ، بأن الرحامنة ستشغل 30 ألف يد عاملة ؟ وستصبح المنطقة قبلة للوافدين عليها من كل جهة ليغنموا .ضاعت “اللغة ” في الفضاء ..وهاهم شباب ينامون قرب الإدارة الفوسفاطية بحي مولاي رشيد ..وهاهم مقاولون يقضون أيامهم بين هم الحاجة وأمام سمعهم وعيونهم المعاول تضرب هنا وهناك ..

الشيء المريب من إبعادهم هو ما قد يكون غيرهم يخشى منهم الاطلاع على ما يبدو “شرعيا ” بالنسبة إليهم خوفا بالنسبة لهؤلاء ..؟ وإلا إذا كانت أمور أخرى تحبس أنفاس صناعة “الأفق” التنموي الحقيقي الموضوعي بتعبير “كاستون بوتول ” في سياق الظواهرالاجتماعية وعلاقتها بالظواهرالاخرى ، فتلك قصة أخرى..ستمر على “هينة ” ..كما مرت هي على جميع الأشكال والنباتات والأبنية في طريقها رفقة الغول إلى “المبهم ” واللا مفهوم ..”.