افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » ابن جرير بلا سينما وبلا مسرح فأين المسير يا ترى والى أين تسير مدينة (المستقبل) ؟

ابن جرير بلا سينما وبلا مسرح فأين المسير يا ترى والى أين تسير مدينة (المستقبل) ؟

تعيش مدينة ابن جرير اليوم أسوأ انتظاراتها ، فبقدر ما تزداد كثافة هذه المدينة تعدادا تعود تدريجيا إلى الوراء.  بعد انحصار دور دور الشباب والأندية ، ليبقى السؤال ما فائدة التنمية بدون التركيز على الجوانب المظلمة في مسيرة تحتاج إلى مرافق وثقافة فنية يمكنها أن تغير ملامح برمتها ، وهنا يبرز سؤال أي أهمية للإنسان في غياب دور للسينما ثقافة وسلوكا ؟ وأي غاية ننشدها في ظل غياب وجود مسرح يطل على الجميع  بأعماله ؟ وفي غياب ثقافة مسرحية تكاد تقترب سنوات تكوينها من مهن الطب والهندسة إغراقا بالدروس والنصوص والمرجعات .

فلغاية اليوم تكاد فكرة انبثاق مشروع سينما تكون بعيدة عن التصور العام سواء عند مسؤولي الشأن المحلي أو المهتمين إن وجدوا ، فباستثناء تجارب جمعوية “هاوية ” انطلقت من سؤال الحاجة إلى تفريغ “للعطالة ” في مجالات مدرة للدخل انبثقت فكرة الاشتغال على السينما ، رغم الحاجة في هذا المجال إلى مجموعة من الإمكانات العلمية الرصينة ، والى الهم والوعي الصادق بضرورة خلق فرجة سينمائية ترتكز على معطيات أصيلة لإخراج مشاريع إلى الوجود بقناعة الاحتراف واختصاص أصحاب الميدان ، فقد اعتكفت تلك التجارب الجمعوية على إحياء مناسباتي لمهرجانات يتيمة ، لم تؤسس لقاعدة صلبة رغم الأموال الضخمة التي استثمرت فيها،  وإرادة عامل الإقليم السابق فريد شوراق التي دعمت نسخا وتراجعت لأسباب ذهبت مع ذلك العامل إلى مدينة الحسيمة ، وحضور لوجوه سينمائية لم يغير شيئا من معطيات الواقع ، ولم يكن ورشا لخلق مبدعين سينمائيين محلين ، ولم يبني ثقافة سينمائية ، ولا تجارب مخرجين جددا لمحاكاة تبدأ من سينما “الأفلام القصيرة ” Court métrage وخلق فضاءات للتكوين ..وانتهت هذه التجارب كأنها لم تبذأ.  فارغة من المحتوى والمضمون ، مفتقرة لثقافة الاعتراف وتصحيح المسار ..، تمضغ المال العام وتلتهم ما جادت به اللحظة ، وتركت ابن جرير إلى فراغ لم ينتبه إلى أن تغيير القناعات وامتلاك الجرأة وإجراء نقذ ذاتي وقبول جلد الذات مهم لصقل الخبرات . وكفيل بتطوير المنتوج وليس شيئا “مضرا ” بل بالعكس،  لتضيع ابن جرير مع مهب الريح بلا سينما وبلا مسرح  ..اللهم مناسبات لهضم المال العام وطرحه ، بدون وجود مبررات شافية لإقناع الساكنة بأبعاد التجارب وبقدرتها على التأثير وصناعة الوقع  والتأثيرL’impact..أم أن السينما والمسرح في اعتقاد أصحابها مجرد ذريعة للوصول إلى مال عام سنويا وبوجه مكشوف دون سؤال تبعات الاشتغال في ميدان بشكل ” عرضي” Occasionnelle ودون وضع في الاعتبار أن مدينة وإقليما وإعلاما يراقب ومجالس جهوية للحاسابات تراقب كذلك .