افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » متابعة » استطلاع /  سد اهل لفيم باقليم الرحامنة  حينما تتحول النعمة الى نقمة .

استطلاع /  سد اهل لفيم باقليم الرحامنة  حينما تتحول النعمة الى نقمة .

بطلب من أهالي دوار اهل لفيم بجماعة لبريكيين إقليم الرحامنة حيث توجهنا اليوم إلى هناك ، من أجل معاينة وضع بات بالنسبة للأهالي غير مقبول . ترى ماذا يحصل بالضبط ؟

hi 2

أوجدت عمالة إقليم الرحامنة انطلاقا من مجموعة من الاتفاقيات الموقعة أمام عاهل البلاد حينما زار الاقليم غذاة بداية الصفحة ” الجديدة ” للدولة العميقة مع قبيلة لاطالما وجدت وحيدة في العراء ، كان من ضمن الاتفاقيات الاطار يومها إقامة العديد من السدود التلية لأهداف معينة ، حماية المناطق من الفياضانات وضمان مياه جوفية نظرا لجفاف الاقليم  وتوفير الماء الشروب للماشية التي تبقى النشاط المهم للسكان . لكن بالموازاة خلقت تلك السدود المنجزة بعضا من المشاكل التي سنتناولها مع ساكنة أهل لفيم بإقليم الرحامنة .

hi3

على طول الطريق الرابطة بين الجماعة القروية بوشان ومدينة ابن جرير وعندالكيلومتر 18  يقع دوار اهل لفيم وراء مجموعة من الصخور المتوسطة الحجم غائرا وراء عدد من المنحدرات.  قرابة الأربع كيلومترات هي المسافة الفاصلة بين الطريق المعبد والدوار . بوصولنا من مساء هذا اليوم والشمس قد اقتربت من المغيب ورائحة ” التنور ” قد ملأت المكان وارتفع مواء البقر العائد من مساء خصيب معشوشب في أحلى أيام الرحامنة المشبعة أرضها مطرا وربيعا لعلها بداية جيدة في عام سيغاث فيه الناس ويزرعون ويمرحون ، هناك   وجدنا الأهالي في انتظارنا لشرح ما بات لا يحتاج للشرح . لم نحتج الكثير من التفسير ، الأمر برمته واضح للعيان ، سد أهل لفيم اقترب من انتزاع الاهالي من أراضيهم والاضطرار الى الهجرة لأن الماء اقترب من الخيام .

hi 4

أهل لفيم للاشارة فالتسمية جاءت من وجود الدوار بين مفترق طريقين بحسب شرح الاهالي وهما هضبتان متقابلتان أطلق عليهما في ما بعد لفيم لاشتباه الشكل بالفم أو لفيم ، ساكنة الدوار قاربت 350 نفرا موزعة على أكثر من 45 خيمة ، نشاطها الاساسي الرعي والفلاحة ، سد اهل لفيم اعتبر مرحبا به في الاونة الاولى،  إلا أن ارتفاع منسوب المياه التي غطت الكثير من المجالي الخضراء ومن شجر الزيتون والرمان والأبار الصالحة للشرب جعل الدوار يشعر بأن الفأل نحس ، وأن سد اهل لفيم هو  بات العدو رقم 1 لأنه سيقترب لا محال من منازلهم ليغرقها كما أغرق العديد من الفدادين والمروج والضيعات والفلاحة التي لم يعد أصحابها قادرين على الوصول اليها .

hi5

قمنا مع هؤلاء المتضررين بزيارة جنبات السد الذي غمر مساحة كبيرة وتحدث السكان على أن أعماقه تجاوزت 16 مترا وبات الخطر أكثر ويكبر ويكبر .

استمعنا بما فيه الكفاية لشروحاتهم  التي غلب فيها الأسى والحزن واقترب السد من اقتلاع الجميع من جدورهم التاريخية ، اختفت الفلاحة والابار تسربت اليها المياه الملوثة وحالات مرضية سببها الماء  الغير النظيف هي العنوان .

hi6

الرسالة كانت واضحة ، يجب على السلطات الاقليمية أن تتدخل كي لا يموت الجميع هنا ، كي لا يضظر البشر على مغادرة الأرض قسرا .  رسالة مهمة أخرى هي أن أعوان القائد كلما حاول السكان التوجه للتشكي لعامل الاقليم إلا وتبطوهم ومن ورائهم القائد كما يدعون .

تفسيرات هؤلاء بخصوص ما يرونه بالمستطاع فعله أتبت أن لا جدوى من تلك التفسيرات.  وأن عامل اقليم الرحامنة عليه بالتدخل العاجل وزيارة الدوار كي لا يتحول سد اهل لفيم الى ” فم ” يلتهم الجميع خصوصا والخطر المحدق يقترب يوما عن يوم،  والمرتفعات المتبقية من القرية هي الوحيدة القادرة على انتشال الأحياء من براثن موت محقق في سد صامت عميق يكبر  بطنه ويهدد أهله الذين ترعرع بينهم لعقود .

الطريق المؤدية الى بعض المزارع مقطوعة والطريق نفسه المؤدي الى مستوصف جماعة بوشان مغلق والماء الصالح للشرب لم يعد متوفرا فقط السكان مقابل السد في تراجيدا بعضها من بعض تخيف .

تقرير صبري يوسف