افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » الإعلام المؤسساتي بالرحامنة الغائب عن تدبير رؤساء الجماعات وعن عمالة الإقليم .

الإعلام المؤسساتي بالرحامنة الغائب عن تدبير رؤساء الجماعات وعن عمالة الإقليم .

أحيانا على فايسبوك تكتشف رئيس جماعة من جماعات الرحامنة يمتلك صفحة فايسبوكية . تشعر بأن العالم يمشي نحو الحداثة ونحو تفعيل تلك المفاهيم . التشاركية على رأسها والانخراط مع الساكنة عند عقبها . ومن باب الفضول إما تطلب إضافة أو تتصفح منشورات ذلك المنتخب . تتفاجأ . تشعر بالغبن . وبأن القرية التي زرتها يوما داخل تراب ذلك المنتخب ستعيش مزيدا من العزلة كما عبر عنه الروائي الكولومبي “كارسيا ماركيز ” . تتذكر الهشاشة التي “وردتها” تلقاء شرق الجماعة وغربها ،فيما صفحة الرئيس يتيمة . فيها إضافات ونقاشات واقتسام فيديوهات وما إلى ذلك  مما يدخل ضمن الحقوق الأساسية للفرد .

تشعر بأن كل شيء لم يتغير . مع أن هناك طبعا محاولات يائسة بائسة في معظمها . وهناك دار المنتخب التي لم تقدم منتوجا اسمه “الإعلام المؤسساتي “.  لزبنائها من موظفي الجماعات المحلية وكتابها العامين ومنتخبيها . مما يجعل الرحامنة اليوم بعيدة عن المفاهيم المحددة للتنمية قلبا وقالبا . بعض الرؤساء يحاولون جاهدين بشكل شخصي تقاسم الهم والغم مع ساكنتهم . ولكن كله غير ذي أهمية وبعيد عن الانخراط العلمي الرصين لما يعنيه “الإعلام المؤسساتي ” ،الذي يتنكر له الجميع كلما سنحت الفرصة للحديث عنه . أهو مخيف بهذا الشكل أم لأن التجارب أثبتت أن الأمة تساق “كدابريا ” أحسن . بلا وجع المتخصصين.

نتذكر أنه في العام 2010 اجتمع عامل الإقليم مع إعلاميو الرحامنة. كان لقاءا من أجل إشراك الجميع في المستقبل . مستقبل عمالة في جو مفعم بالفرح الممزوج بالانتصار للحظة التاريخية في بيئة “تقشرت” كثيرا . تحدث عن إنشاء قسم للتواصل بعمالة الرحامنة .بعدها أنيطت المهمة بجهة تكلفت بهذا الجانب .لان تطور أداء المؤسسات رهين بالتواصل معها .

مرورا بالسنوات غيب القسم . وأصبح من يقوم بالمهمة أشخاص آخرين . أغلقت الأبواب في هذا المجال ولم تعد هناك حاجة ؟

في المقابل أغرقت شوارع ابن جرير وأزقته وبيوته بالمواقع وأبعد شر الإعلام المؤسساتي عن الأماكن التي كان الأولى أن يوجد فيها . كل هذا في زمن المعلومة وحق الوصول إليها دستوريا   . وكل هذا في وقت ما أحوج المؤسسات إلى إعلام هابط وصاعد وأفقي كي يستريح الجميع . عوض أن تعيش مؤسسات بعينها ضربا  من الصمت و”الثبات” .fermeté الذي يعرف مؤسسو هذا العلم أنه يؤدي إلى نتائج كارثية.

وعوض ذلك أصبحت ابن جرير هي المؤسسة الإعلامية المعنية ، مع تفتيت المفتت وتجزيء المجزأ ، الذي لا يخدم إلا الذين يعرفون ما يريدون . أغرقت كل الأماكن والأحياء حتى أصبحت الأخبار ” ببلاش ” . وأصبحت صناعة الرأي العام مشتتة بين أكثر من المواقع المتوفرة بمدينة الدار البيضاء والرباط ومراكش . هذه الفوضى التي أتت أكلها كل حين خدمت بلدية ابن جرير في عهدة رئيسه السابق . وهو الذي رفض خلية الإعلام من أجل نفسه .كي لا يزاحمه هؤلاء الإعلاميون في مواقف عدة فتضيق عليه . فشقى في الأخير . وفتت وساهم في التفتيت لأنه لا يستوي أن يكون بينه إعلاميون سيكون مستقبله في أيديهم ،وأسراره عندهم . “من أجل الخشونة نختار كاتم الصوت عادة.”

وعوض إعلام مؤسساتي “تفاعلي” أصبحت ابن جرير هي المؤسسة الإعلامية الكبرى التي صنعت في واضحة النهار كي يأكل هذا غيره . فيما مؤسسات بعينها اختارت طريق صوابها بلا مؤثرات .

هذه الثورة الرقمية ومن باب السخرية و”التهكم “دفعت مؤخرا بواحد  يعيش في الشارع الى سؤالي حول إمكانية خلق “إذاعة ” . يكفي هذا لفهم لماذا “هي فوضى ” اليوم  .

فيما اختصرت المؤسسات التواصل مع الإعلام عبر أعوانها  وكل ما من شأنه في سابقة كونية يتصل فيها عون مصلحة أو ماشبه بإعلامي من أجل تبليغه بدعوة حضور حفل ، ندوة ، لقاء .. . عوض أن يكون الإعلام المؤسساتي هو من يقوم بالممارسة الصحيحة ويتصل بنظرائه من الإعلاميين. لأن لكل مقام مقال . وحتى ترقى المسألة التي يملك عالم التواصل طرقا جديدة لتصريفها من خلال خلية الإعلام أو شعبة الإعلام أو … أم لأن دستور 2011 وإن كان قد نص على الحق في الوصول …يحتاج إلى شفافية المؤسسات التي تخاف من أقسامها في الإعلام التواصلي داخليا ،ومن الإعلام الذي ينتظر خارجيا . على رأي الصحفي كوكاس حول الصراع على امتلاك المعلومة” من يملك المعلومة يملك السلطة ”  .فاكتفى هؤلاء بإسناد المهمة إلى غير الإعلاميين أو المكلفين بالتواصل ، واكتفى الآخرون بالمقابل بالتوصل بالمعلومات  وتنفيذ المطلوب فيها  . في شرود تام عن المنهجية العلمية لمفهوم الإعلام المؤسساتي الذي حول من العلاقة الأساسية بين الهابط والنازل والأفقي إلى شكل مشوه . لن يفهمه إلا الذين منعوه عن أنفسهم في بيئة الرحامنة التي اكتسحها كل شيء و”أهل الدار” ينظرون .