افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » الاثنين المشهود بجماعة الجبيلات بالرحامنة عناوينه..الحرية والاستقلال وانتصار إرادة الناس .

الاثنين المشهود بجماعة الجبيلات بالرحامنة عناوينه..الحرية والاستقلال وانتصار إرادة الناس .

تقرير: هيئة أيام بريس.

هذه جماعة الجبيلات القروية التي خرجت بالأمس من الضيق إلى الحرية ، وللحرية ثمن لابد وأن يدفعه المؤمنون بها ، بالأمس وقف أبناء جنوب الرحامنة وقفة يوم كامل من أجل إخراج رئيس جماعة وأبيه من صفوف المجلس بالقانون ، وبالقانون أخرجوهم جميعا في يوما كان مشهودا.

قال تعالى ” فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلف آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ” سورة يونس الآية 92.

هذه الآية الكريمة التي تتردد كل عام ،وكل قرن، وكل عقد، وكل عشرات السنين لتعلن للناس عن نفسها ،من كان يا ترى يتخيل أن يخرج  واحد من رجال جنوب الرحامنة  الاقوياء من مقر جماعة الجبيلات الموجودة على تراب سيدي بوعثمان بتلك الصورة وذلك الخزي  ؟

من كان بالإمكان يتخيل أن تغلب “فئة ” قليلة  شابة قوة وبطش وجبروت هذا الإنسان ؟ ومن كان يظن أن الرحامنة فقرائها وضعفائها فلاحيها ومهشميها سيشهدون في يوم كان طويلا سقوط أخر وأكبر القلاع “الكليانية” بذلك الجنوب الذي شهد الكثير من ذبح الفرص والتنمية وذبح الإنسان الرمزي سنون وسنون؟

من كان بمقدوره قبل سنوات أن يشتبك بالأيدي مع حميد العكرود ؟ ومن كان يستطيع أن يقول” لا “في حضرة هذا الإنسان بقبيلة أصبحت اليوم بسيدي بوعثمان لها ذاكرتان .

ذكرى 6 نونبر لمعركة سيدي بوعثمان في مواجهة المستعمر المرابط بمراكش والقريب من دخولها ، ومعركة و1 من شهر أكتوبر الملحمة الكبرى لخروج” آل العكرود” من جماعة ، واستقلال أهلها وتسجيل يوم للحرية الموافق للاثنين من شهر أكتوبر من العام 2018 .

تابعنا بالأمس عبر الفايسبوك صورا وصلت إلى كل بقاع هذا الوطن، وربما إلى الكون بوجود “رحامنيين ” مقهورين قد يكونوا هربوا يوما من جماعة الجبيلات الواسعة الأطراف ،التي يوجد تراب سيد ييبوعثمان وسطها كنقطة صغيرة في أراضي واسعة حدودها متاخمة للملعب الكبير بمراكش ، وقبل سنوات عشنا مع الناس محنا كثيرة ، مستثمرين فعلوا المستحيل من أجل شواهد للتقسيم وباعوا ما أمامهم وخلفهم من أجل مشاريع  واعدة وفي الأخير عادوا إلى الديار الأوربية أو استسلموا . وعجزت يومها سلطات إقليم الرحامنة عن ايجاد الحل .لم يكن الإنسان بالجنوب وبالجبيلات قادرا على فعل شيء إلا يوم الاثنين ، وإلا يوم اجتمعت فيه كل النوايا  المصممة على التغيير .الجنوب الذي يحتاج إلى أكثر من هذه المحاولة في جزء مهم منه إلى حدود  “مسيوا ” ..

بالأمس شاهدنا الشباب في لحظة الولادة الحقيقية ، ثيابهم ممزقة ، وشاهدنا وجوها تنتظر عند الباب .. باب الجماعة ، ورأينا كل شيء يسبق الحرية والخلاص ، رأينا كيف يمكن للحرية أن تأتي ، وكيف يكون الثمن ، وكيف أن القانون يمكنه أن يساعد ..رأينا كيف للمادة 70 من القانون التنظيمي أن تستعيد في الناس القدرة على “الكفاح ” ..القدرة على الخروج من الحرج بفضل هذا القانون وبفضل الذين تعبوا ..وعانوا وجاء يوم الخلاص ..في الجوع والعطش والعراء .

بالأمس كان بالإمكان أن يتجاوزه العكرود بقليل من الحيلة وأن يغادر إيمانا منه ووعيا لديه ،بأن التحولات في المجتمع المغربي تخلصت من الخوف إلى الشجاعة ، بالأمس شاهدنا كيف بإمكان الناس أن تلغي كل شيء لتقف مع ذاتها وتساهم في التحول الى حدود المغيب ..

هذه الجماعة المسماة بالجبيلات المحظورة حتى على صفحات “كوكل ” في “مونوغرافيا الرحامنة ” ،حيث الجماعة الوحيدة بدون معطيات ، بدون عدد السكان ولا الأنشطة ولا المؤهلات ..لقد كانت محمية كبيرة لأسرة بطشت بالناس لعقود وعقود ولم تترك لأحد أن يصرخ على تلالها..  وامعتصماه ..وارباه ..واقانوناه ..إلا الأمس فإنه ربما كان حميد يتمنى أن يخرج معززا مكرما.  إنما لم يسمح له التاريخ الذي يعرف أبناءه ليخرج ” كما شاء ” هو ،والا لكان خرج الذين جاسوا خلال الديار منذ فرعون إلى حسني مبارك والقذافي وبن علي ..في انتظار أن يخرج غيره بنفس سمات الهزيمة والصغر والدونية  وكما سيرغب التاريخ .هي الأيام دول في الرحامنة وفي كل مكان ..فانتظروا .