افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » “الجنادرية” المغربية سيوف وسواطير في كل مكان .أهي الحرب الصامتة على الأمان أم شيء من المجهول …

“الجنادرية” المغربية سيوف وسواطير في كل مكان .أهي الحرب الصامتة على الأمان أم شيء من المجهول …

استفاق رواد الفايسبوك على العشرات من الصور المفزعة للصوص مدججين بسيوف وسواطير بكل مكان من شوارع المغرب بليله ونهاره  . حتى عهد قريب ظهر مفهوم “التشرميل “وبعد ذلك صار المغاربة يتعرفون إليه . شباب بحلاقة رأس فريدة وساعات صفراء يتوسطها تنين وسيوف . انتهى زمن التشرميل بأقصى سرعة  بما قام به جهاز الأمن في الدولة المغربية والمصالح المعنية .

اليوم يفاجأ الجميع بظهور أشرطة كثيرة ،بعضها يبين اعتراض الناس الأبرياء بطرق وحشية وبلا رحمة ، بعضها مليء بالتهديد والضرب والتخويف . واحتفالات ليلية لا يظهر منها سوى السيف . حتى أن جميع “فيديوهات ” لكريساج” على الكرة الأرضية أصبحت تحت عناوين مغربية . بعضها من بلدان آسيا ومن كل مكان جرى تفسيره على أنه يحدث في المغرب . ترى أين كانت كل تلك الفيديوهات . ما المعنى من “زيرو كريساج”في هذا الوقت بالضبط . لماذا اليوم وليس قبله بسنوات . هل فعلا هناك أزمة أمن في المغرب تستدعي إعادة الاعتبار لهدوء الشارع  . على كل،  هناك مجموعة من الأسئلة التي ليس لها جواب . وأهمها أين صورت تلك المشاهدات ؟ولماذا اختفت جميعها حتى ظهرت مجتمعة هذه الأيام .

لا نشك صراحة بوجود الجريمة ، ووجود عتاة المجرمين . كما لا يشك أحد في دور الأجهزة لحماية الناس والممتلكات . كما لا يخلو فضاء في المغرب لا يشهد جريمة بدرجة معينة  . وبالتالي لا يجب ترك المشاهد تمر دون معرفة ماذا يجري ؟

السؤال المحوري لماذا الآن . لماذا ظهرت كل تلك العيوب مجتمعة مرة واحدة ، تم هل هناك جهة ما تشوش على مشروع الاستقرار والأمن بالمغرب الذي يعيش في كنفه الشعب منذ سنوات . لأن المشاهد المرعبة على شبكة الفايسبوك تحتمل أوجها عدة للقراءة. بعضها يدخل في صلب فضح الجريمة بالمغرب ومحاربتها وهو أمر تقوم به المصالح المعنية بصرف النظر عن “فضحه ” بذلك الشكل . الذي خلط مجموعة فيديوهات لدول أخرى تحت حملة “زيرو كريساج ”  بدعوى أنها مغربية يريد شيئا من ذلك  ويسيء لنفسه من دون أن يدرك . مما يعني أن هناك شق مجهول في الحملة برمتها  . تم ما معنى “زيرو كريساج ” ؟ مع أن القائمين على أمن البلد يعرفون دورهم دون الحاجة إلى هذه الدعوات . الخفي في الحلقة هو من له مصلحة في إعطاء كل هذا الحجم لقضية لا تحتاج كل هذا “التشهير ” على اعتقاد الكثيرين  . في الوقت الذي يعيش المغرب استقرارا واضح المعالم . فمن سيشاهد تلك الفيديوهات سيشعر بأن شوارع المغرب تحولت إلى بؤرة للمجرمين . المدججين بالسيوف بشكل يغيب فيه دور الأجهزة مع أنها حاضرة دائما .

قبل الانخراط في أي مشاركة يجب إعمال العقل لأن تحويل الفايسبوك إلى مشاهدات تشبه مهرجان “الجنادرية” حيث يحمل الجميع سيوفا أمر غير ذي أهمية ويضر بنا . الأمر يدعو إلى التريث . فالمغرب آمن . والسيوف بذلك الشكل والسواطير التي ظهرت مرة واحدة أغرقت الفايسبوك تحتاج إلى تركيز عميق .فهناك من يقوم بدوره بإخلاص كبير للواجب  .