افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » الدكتور محمد الغالي  من ابن جرير ” فاقد الشيء لا يعطيه ” في يوم دور المجتمع المدني في التنمية المحلية بإقليم الرحامنة .

الدكتور محمد الغالي  من ابن جرير ” فاقد الشيء لا يعطيه ” في يوم دور المجتمع المدني في التنمية المحلية بإقليم الرحامنة .

عرفت عمالة  إقليم الرحامنة تنظيم لقاء تواصلي بين جمعيات المجتمع المدني والفاعلين المحليين بإقليم الرحامنة ..اللقاء أطره عنوان  بارز ساءل “دور المجتمع المدني في التنمية المحلية ” ،فيما يشبه تجريبا جديدا لانطلاقة صحيحة  ، عكستها طريقة الإخراج التي اعتمدت ماهو أكاديمي ، قانوني بحثي ، ورؤية أخرى لا تقل تقييما للمفاهيم ،الأزمات والحلول ،  الاستشراف وعلاج المشاكل .

وبين الرهنات المتعلقة بأدوار ومسؤوليات النسيج المدني وإعداد وتتبع برامج التنمية الترابية ..إلى بسط الحالة الراهنة للجمعيات بإقليم الرحامنة ، وتشريحها بنيويا لها ، إلى البحث عن استراتيجيات دعم المجتمع المدني وتفعيل أدواره في التنمية المحلية .

اللقاء ربط بين سياق البنيات الجديدة في الدولة المغربية من خلال دستور 2011 والفصل 1 الذي يربط بين جاذبية نخب الصناديق والنخب التلقائية الذي عنونه المشرع بالديمقراطية التشاركية المكملة للديمقراطية التمثيلية ، والتي صارت مرتكزا أساسيا وخيارا استراتيجيا وليس عفويا ، وهو ما يعني هندسة جديدة لعلاقة الدولة بالمواطنين ، أو ثنائية السلطة / الحرية ، والدولة / المواطن ، وأن استمرارية المؤسسات مرتبطة بالتوافق .

وفي تسلسل لمسار المجتمع المدني منذ دستور 1962 إلى اليوم،  كان لابد من الإجابة على شروط أساسية تتلخص في البيئة والتنمية والثروة والاستدامة ، وأن الفاعلين في الدستور هم فاعل يملك سلطة تقريرية وأخر له قوة اقتراحية.   وهو الأساسي اليوم بالنظر إلى أهمية الفاعل الجمعوي والنسيج عموما .

وأن الدور الاستشاري يجب أن يكون معززا بأدلة ، والأدلة تحتاج إلى التخصص في إحدى المجالات ، وهنا كان يبدو بيت القصيد من اللقاء ، فالفاعل الجمعوي لا يمكنه أن يقوم بكل شيء Le tout  .

اللقاء عرى عن التقرير الصادم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ، بكون 130ألف جمعية بالمغرب لا تقدم سوى أدوارا تشاورية عادية ..وأن الأهمية اليوم هو ضمان المناقشة المشكلة من المواطنين ، وأن إشكالية المجتمع المدني تكمن في تقديمه للمطالب وليس للمقترحات ، وغياب التنشيط وهي الوظيفة السامية للمجتمع المدني. وأن الغاية اليوم هي استفزاز الذكاء الجماعي لهذا المجتمع ، عبر ثلاث دوافع ، تفعيل المبادرات والإعداد لها وتقييمها ، والانخراط فيها والالتزام .

الالتزام الذي يشتكي منه المجتمع المدني حيث يبقى في ختام دورة الإنتاج  الرئيس وأمين المال وتذوب باقي الأسماء ..

الأقطاب ومقاربة النوع وتقويم القدرات الداخلية والخارجية للجمعيات ،والتكوين في مجال التسيير والبحث عن الشركاء وانجاز المشاريع وصفة أساسية للنهوض بهذا الكيان المهم. فمجتمع مدني هش وفقير داخليا وخارجيا  لا يمكنه أن يساهم في تدبير الشأن العام والتنمية . “وأن فاقد الشيء لا يعطيه”.

اللقاء انتهى بمجموعة من الورشات التي اشتغلت على القطاعات المهمة ، منها الصحة والتربية، والأنشطة المدرة للدخل والتنشيط السوسيو ثقافي والبيئة . في انتظار أن تكون هناك لقاءات على مستوى باقي جماعات إقليم الرحامنة ..بما اعتبره عامل الإقليم نهاية دور الدولة في نقطة يبدأ معها فعل المجتمع المدني ..لافتا إلى أن ساعة العمل  قد بدأت .وأن الجمعيات يجب أن تنتج حلولا أحيانا تعجز الدولة عن إنتاجها ، وأن المجتمع المدني عليه إنتاج اقتراحات وابتكار وجهات نظر صائبة .

فهل سيعجز المجتمع المدني على النهوض بكل الآمال التي شرحتها الورشات والكلام المتمعن في البحث العلمي والأكاديمي والخبرات ؟وهل سننتظر صناعة الأمل في مجتمع مدني يصعب إعادته إلى كراسي القسم بعد اعوجاج وارتجاج  أصابه في كل شيء ؟ أم أن التقنين والمواكبة والمصاحبة وتفعيل جفاف الأوراق قادر على فرز جديد فيمن تم انتقائهم من أجل مستقبل للمجتمع المدني يمكنه أن يلعب أدوارا حقيقية في التنمية .