افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الساقوس أو رشيد ناصر يحتاج أكثر من مجرد أمسية عزاء ببنجرير.

الساقوس أو رشيد ناصر يحتاج أكثر من مجرد أمسية عزاء ببنجرير.

لا شك أن الفاجعة كانت أكبر ، ولا شك أن قلب رشيد ناصر المعروف بين ابناء ابن جرير بالساقوس مدرج بالعذابات مغلوب أزليا لوقع الصدمة عليه ، ومن خلال منبر  أيام بريس نواسي هذا الشاب ونقدم له تعازينا في والده ، هذا الإنسان الذي يحتاج منا اليوم أكثر من مجرد تعزية أو مجرد الوقوف إلى جواره والارتماء للسلام عليه .

رشيد ناصر ذلك الشاب الرقيق البنية الرقيق القلب  خبرناه عن قرب، والإجماع حول أخلاقه قد لا ينازع فيها أحد ، هو كما كان وكما عرفناه يوما فتى مذللا لأسرة ربته جيدا ، عرف من خلال والده ” با مصطفى ” أول إنسان أدار محركات سينما شهرزاد بابن جرير كي يخلق الفرجة في مدينة سادها الظلام لعهود ، كان با مصطفى صبورا جدا على محن ألمت به وعاقبها بالصمت تارة وبالكتمان وبالبساطة والايمان ، رافق الكثير من الأندية بدار الشباب ، وألهم ابنه في مراحل أخرى على أن يدخل نوادي تلك الدار ويخرج منها مربيا جيدا سيصطحب الكثيرين منهم تخييما وترفيها ولعبا ونشاطا ورقة ورياضة  .

sak

نحن اليوم مطالبين بإعادة الدفء لهذا الشاب الطفل ، لأن روح الساقوس هي نفس الروح التي عهدناها فيه ، ونحن نعرفه صغيرا وكيف لا وهو الذي افتقد اليوم للباقي من  الأبوة والحنان دفعة واحدة بعدما غادرته والدته رحمها الله ، ابتلاءا  في قدر الله الذي يختار  الامتحان في خلقه ، مطالبة عدة جهات اليوم التدخل باسم الانسانية وباسم اللحمة والرحمة كي لا يستمر صمت هذا الشاب الذي لا يحتاج الى بحث كي نعرف من يكون ؟

يحتاج هذا الشاب الذي افتقد كل شيء سوى أنه لم يفتقد لأبناء مدينة ابن جرير ولرجالات مدينة ابن جرير ولسادة مدينة ابن جرير وكبرائها ومسؤوليها.  فلا يكفي صمت الإنسان كي نضمن أنه شبعان ، وكي نضمن أنه مرتاح ، وكي نضمن أنه سعيد ولا يحتاج ، هناك طباع لا ترضى الصمت بل تحترف ” الحيحة ” للحصول على أقواتها ، وهناك من يحترف كل الأساليب ليعير نفسه الاهتمام من الاخرين ، وحده رشيد ناصر أو الساقوس من يمشى على درب با مصطفى الذي قضى لحظات الى جوار سينما شهرازاد يداعب الزمن ويلاعب حاجات كثيرة خصته وصمت عليها،  لأنه كان ممن قال فيهم الحق سبحانه ” وعباد الرحمان الذين يمشون على الارض ….” الاية،  أو الأكثر من ذلك هم وأمثالهم من قال فيهم عز من قائل ” …تحسبهم أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم  لا يسألون الناس إلحافا ” الاية ، جاء دور السلطات أن تتدخل رأفة بذلك الشاب الذي افتقد كل شيء وينتظر أي شيء من قلوب رحيمة تفهم الرسائل حتى بدون فتحها إن كان في العقل حكمة وفي القلب رحمة .