افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » السينما المغربية تخرج خالية الوفاض من المهرجان الدولي للفيلم  بمراكش .

السينما المغربية تخرج خالية الوفاض من المهرجان الدولي للفيلم  بمراكش .

 

           بقلم نورالدين جامي

 

لم يستطع الفيلم المغربي “جوق العميان” لمخرجه محمد مفتكر، والمشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش تحقيق ما كان منتظرا منه سواء من الناحية الفنية والإخراجية وأداء الممثلين، أو في محاولته ملامسة قضايا متعددة وحساسة مثل الصراع السياسي ما بعد الاستقلال والفساد وإصلاح التعليم وتصفية الاستعمار، فيما كرس نظرة دونية للمرأة  المغربية، وقدم رؤيته من زاوية ضيقة جدا لحياة الأسر(من خلال تجربته الشخصية وعلاقته بوالده حقيقة)، كما لم يقدر أن يربط ذلك الماضي بقضاياه، كما كان متوقعا منه وحسب اختياره،  بالحاضر ومخاضه، والمستقبل وتطلعاته واستشرافه. وبذلك خاب أمل الجمهور  والنقاد والمتتبعين الذين كانوا ينتظرون فيلما جديدا يصل إلى حد الإبهار أو حتى إلى حد الإقناع، سيما أن مفتكر بدأ مسيرته بفيلم “البراق”، والذي فاز بالعديد من الجوائز الدولية.

وبالرغم من أن مدة الفيلم تصل إلى ساعة و52 دقيقة، فإن المخرج لم يستطع توظيف عدد الأحداث في بناء عقدة منطقية، وبدت الأحداث روتينية جدا تنتقل ما بين منزل البطل وحفلات الأعراس التي يحييها الجوق، ولم تظهر أي أحداث مفاجئة إلا بعد مرور أكثر من ساعة وربع على الفيلم حين اكتشف أهل عرس أن الجوق الذي يغني في حفلتهم، لم يكن “جوق عميان”، وتحول الحفل إلى عراك، ينتهي بمخفر الشرطة باستثناء أحد أفراد الجوق الذي كان يعمل بسلك  الشرطة لم يظهر المخرج كيف خرج من الورطة، كما أظهر  رئيسه المباشر  فاسدا وزير نساء، قبل أن يستمر الفيلم في رتابته وينتهي باردا كما بدأ.

فيما فاز الفيلم الروسي “قسم إعادة الإدماج” للمخرج إيفان تغيردوفسكي بالنجمة الذهبية (الجائزة الكبرى) للدورة 14 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في وقت آلت فيه لجنة التحكيم إلى الفيلم السويسري “حرب” للمخرج سيمون جاكمي، بينما تُوّج الفيلم الهندي “شغيل الحب” لأديتيا فيكرام سينكوبتا بجائزة أحسن إخراج.