افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الضحك على الذقون: “أنا مظلوم نفسيا وفلوسيا وحظيا وحنانيا” .

الضحك على الذقون: “أنا مظلوم نفسيا وفلوسيا وحظيا وحنانيا” .

هي صرخة رجل في مقتبل العمر ، خرجت من فمه وحسبناها فسحة هذا المساء من الضحك على الذقون ، الله أعلم إن كان قد اقتبسها عن غيره ، أو أبدعها انطلاقا من حاجته ، المهم هي تلخيص للحاجات التي عبر من خلالها عن حاله.

أنا مظلوم اختصارا هو تعبير على الظلم وإشارة إلى “الحكرة” والى سلطان القوة الذي يضرب  بلا عفو مع الاستطاعة  ، أنا مظلوم ، ذات مفاهيم كثيرة ، مظلوم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ، والظلم بطن جميع المظالم .

نفسيا ، هناك ظلم نفسي يترتب عن الظلم العام بمفاهيمه ، حينما يظلم الفرد اجتماعيا يكون ثمة انعكاس نفسي عن حالة ظلمه وبؤسه الاجتماعي ، وحينما يظلم اقتصاديا يكون هناك انعكاس لذلك على النفس.  وأيا من المظالم لها انعكاس مباشر نفسي ولا مجال لشرحه فالأمور نعيد تكرارها لأن العالم واضح جدا .أما المال أو ما سماه صاحبا “فلوسيا”  فظلمها يتعدى المظالم جميعها ، هو معنى الفقر ومعنى شح الدرهم في اليد والجيب ،هو علامة الكفر الصامدة في التاريخ التي لا معنى لها سوى الفقر بهالته ووجهه العظيم .

لا ينتهي الضحك على الذقون بالقدر الذي تمناه صاحبنا حينما نسب إليه أنواع أخرى من الظلم الحظي والعاطفي ، وهي مقبلات المظالم التي تسري على الحظ بالنتيجة،  فلا يكون مع الإنسان الغير محظوظ جانب عاطفي صحيح  ولو أمكنه لما كان مظلوما قطعا ، وينتهي بالحنان الذي هو حصاد أنواع المظالم التي لا يجد صاحبها غير نفسه الشامتة فيه كل حين،  لأنه لا يستحق الحنان إن من أقاربه أو من غيرهم .

الضحك على الذقون في النهاية يطرح سؤالا مهما من يا ترى يجد نفسه في خانة من هذه الخانات ، من يا ترى يمكنه أن يقرأ حاله من خلال هذه الصرخة التي ما تركت شيئا إلا وشملته ، كم هم بالتالي عدد المظلومين بهذا الشكل ؟ وما قيمة التنمية أيا كانت إذا لم تنهي الجدل بخصوص المظالم التي يرفعها الناس مع غيرهم إليهم حينما يفيض القلب دما ودموعا لا تنحسر . بل تنهمر في بلد يجب عوض الانتخابات أو قبل الانتخابات وقبل الإحصاء أن يكون سؤالا موجها للمغاربة “دار دار “زنقة زنقة”  حول  كم المظالم حتى لا نكذب على أنفسنا ، لأن وجود هذه المظالم وعدها سيجيب قطعا عن مؤشرات التنمية بكل مقاييسها الواقعية بدل مؤسسة الحليمي التي قد يكون لديها قصور معرفي بالمغاربة في هذا الباب .