افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الضحك على الذقون :  أنت كل شيء وأنا لا شيء .

الضحك على الذقون :  أنت كل شيء وأنا لا شيء .

 

 

على رأي أم كلثوم في زمن الرومانسية والحب ” أنت عمري” .هي  لم تترك لنفسها في الأغنية ولا قسطا من التمنع فيما أعطت لحبيبها كل شيء  رغم رفضه أحيانا واستكباره وتجبره وتبختره كل الوقت ، هو الآمر نفسه في علاقة المواطن ب ” البيدجي ” ، أنت كل شيء يا ” بيدجي ” وأنا لا شيء ، صفير البدن في زمن المال وفي زمن كل شيء موجود وليس موجودا . وحده “البدجي” هو الفيصل بينك وبينهم ، هم في وسط الملعب وأنت  على الأطراف ، في الضحك على الذقون لهذه الأمسية وكأني بهذا المواطن المغلوب الذي لا يصله من ” بيدجي ” الدولة ومن ميزانيتها غير قطرات الندى التي تغنى بها أبو ماضي حينما خنقه شعور المشتكي .

الضحك على الذقون هو كم يساوي الوطن وكم يساوي المواطن ؟ كلاهما غاليين وكلاهما لا ينفع وجود أحدهما بلا الأخر،  ولكن أيهما سيموت سريعا ، صورة للضحك على الذقون في زمن الشعارات والمهارات وفي زمن أنت أو لا أحد أيها الشبعان لأنك أحسن لي من بطن خاوية  ومن أمي .

الضحك على الذقون أغوى المحروم وصدق غواية الشبعان وآمن معه بالسلام والإيمان في محبة الوطن ولو جائعا ، فكان الجوع شعار المساء والصباح والشبعان ينظر والفقير ينظر إليه ،  ولكن لأن الفقير أغوته  فداحة الشبعان فمات حبا في سواد عينيه وهو الجائع ، وتستمر الحكاية كأغاني أم كلثوم حبيبة محرومة وحبيب منتش بعذابها،  في مسلسل من السادية والمازوخية التي يحب فيها الضعيف أبشع الممارسات التي توحي إليه بأنه مهم لسيده كي ينام السيد قريرا شبعانا وهو إلى جواره جائع يردد بحبك يا وطني رغم الجوع والمحن .