افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الضحك على الذقون : الرشوة والمال العام ؟

الضحك على الذقون : الرشوة والمال العام ؟

ماذا أصاب رجال الشرطة والدرك هذه الأيام امتلأ الفايسبوك بأشرطة مصورة خلسة لرجال شرطة بدرجات مختلفة ، أثناء أداء واجبهم ، المصيبة وعين الضحك على الذقون أنهم لم ينتبهوا إلى سلوكاتهم ، بعضهم يرد ” الصرف ” وبعضهم يعتبر ” القهيوة ” غداء بالبيت ، وبعضهم يدعي بلسانه أن الأوامر تأتي من المسؤولين الكبار من أجل تفادي تحرير ” بروسيات ” لمقربين من دوائر الأمن والعاملين عليها .

شرطة طانطان كان منظرها رهيبا وهي ” ترد الصرف “،  وظهر الشرطيان في مشهد كله سخرية ومن حيث لا يشعرون .

ليس هنا مربط الفرس في الضحك على الذقون وإنما نتساءل كم يكون مختفيا عن أنظار المواطن من العمولات التي تصرف ك ” رشوة ” يوميا في مؤسسات بعينها في هذا البلد . طبيعي نجرم وندين سلوكات أي كان ممن  اوكلت اليهم مهمة بما فيهم يقفون على جميع الطرقات بالمغرب  يقصمون ظهر النزاهة واحترام المهنة والبذلة ، لأن أمر الرشوة يضر بمصداقيتهم وبالجهاز ويفقده هيبته وينعت بالكامل بأنه جهاز فاسد حتى ولو لم يكن . ولكن أليس هناك ما هو أعظم من كل هذا .

ماذا يختبئ في أماكن عدة في هذا المغرب حيث تشتعل الرشوة بقوة وهي بالملايين ، في الصفقات وفي المباريات والتوظيفات وفي التلاعبات وفي القضايا والملفات وما لا نستطيع استحضاره حتى ولو حاولنا .

طارق السباعي رئيس هيئة حماية المال العام اعترف أن وزير الإسكان السابق  توفيق احجيرة قد يكون وفر 600 مليار سنتيم تربحا غير مشروع ، وطالب المجلس الأعلى للحسابات والبرلمان بمساءلة الوزير السابق ، قطعا لن يستطيع أحد فعل ذلك لاعتبارات عدة .

إذن الاختلاس والسرقة ” وتامخارت ” والرشوة هي مسميات لوجه واحد غير نظيف ، أما الفيديوهات التي أصبحت تتناسل لرجال شرطة ولدركيين موقوفين بالقنيطرة وغيرهم لا يعدو كونه وجها ” قزما ” صغيرا لرشاوي تدفع كما سماها الضابط ” بحال إلى تغديت عندك في دارك “.

رشوة صغيرة مقابل إعفاء من تنفيذ القانون ولو أنها غير محمودة لأنها رشوة ويجب الضرب من حديد على مقترفيها ، ولكن أليس عيبا وضحكا على الذقون ترك المتربحين بالملايير يفلتون فيما ينصب غضب ” تاركيت ” على رجال أمن ودركيين لا يأخدون من العابرين على الطرقات سوى مبالغ هزيلة لا تكفي حتى ل” كاسكروط ” .

مزيد من تفعيل القانون بلا معايير وبلا مكاييل لأن القانون لا يحتمل أكثر مما تقيد به النص في هذا القانون .