افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » الضحك على الذقون : المواطن ما بين المنزلتين .

الضحك على الذقون : المواطن ما بين المنزلتين .

 

 

في هذه الأمسية يجدر بنا أن نعلق عن هذه الصورة ، أن نجعل منها مادة إخبارية ، أن نحاول الإمعان كثيرا فيما بين المنزلتين وماذا تغير .

قبل الاستقلال المغرب بلد مستعمر ، بلد فقير كل المؤشرات في خبر لا مبتدأ له ، بلد يناصر قضيته وقضايا العالم الممنوع من إبداء الرأي ، دولة بشعب منحازة إلى الخيارات الأممية وربابنة العالم المتحكمين في قدره آنذاك  ، ومناضلون في الداخل وفقر في كل مكان ” من حق الشعب أن يصطبر على رفات الأموات بين يديه  ولو أثقلته “، تلك هي مرحلة المغرب المغلوب والمغلوب لا يلام في شيء .

بعد الاستقلال بدأ البناء، وسحب البساط من  الرجال وفاحت رائحة الخديعة وامتلأت الدنيا جورا ، أبناء الأرياف في الدرك الأسفل ، وبائعو الشرف والضمير في الأعلى ، ميزان الزمان لطالما وضع الخسيس في القيادة وابن ” الناس ” في الأسفل ، بيع كل ذلك الاستقلال، امحت الأحلام وتغير لون الصورة  فقط من الأبيض إلى الملون.  أزرق فأحمر وبدت الوجوه أكثر وضوحا بنفس درجات الفقر ونفس الحكاية بين المنزلتين ،بعد ما بعد ، وقبل ما كان من زمن المستعمر الذي ينتفض الناس أحيانا ويتمنون لو أن الزمن عاد الى الوراء على الاقل حتى تكتسب الصورة لون المرحلة بالابيض والاسود وبلا ألوان وبلا فضائح تلك الالوان .