افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » الضحك على الذقون : النفاق

الضحك على الذقون : النفاق

موضة العصر اليوم يكاد يسيطر فيها ” النفاق ” في أجل صوره ، النفاق الأعمى ، لم يعد الفرد يميز بين الحبيب والمنافق ، بين الرجل الحر والكاذب ، بين العبد والسيد أختلط الأمر حتى عاد يدعو إلى الضحك على الذقون في كل لحظة وحين ، أولم ينبئنا الرسول الكريم” ص” بزمن الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون ، كلهم يعرف من أين ” تتبول السمكة ” مع أن العالم يصمت حينما يتعلق الأمر بمعقل المعرفة الأحادي البنية الذي يفهمه رجل العلم فقط ، ولكن اختلط الأمر اليوم وآية المنافق معروفة والخوض فيها نفاق في حد ذاته .

تحدثت سوزان مبارك هذه الأيام في خروج لها بعد كل هذه السنين من الصمت وقالت بلسانها” كان هناك أشخاص كثر يسبحنون بحمدنا وبعد” ثورة ” 25 يناير قالوا فينا ما لم يقله مالك في الخمر “.  الكلام لزو زان مبارك ، ليست السيدة من طحالب البحر ، بل كانت تحكم مصر هي وزوجها وأبنائها ، سيدة على كل حال تعرف ماذا تقصد لأنها أكبر ممن يمكنه أن يحكم على الأشياء من الظاهر.

يبيت الرجل مؤمنا  ويمسي كافرا ، ويطرب سمعك الفرد حتى تبدو في عينيك ” كالهضبة ” وتسمو أدناك كالسلوقي عند رؤيته الطريدة وتنام قرير العين بكل الشعر والنثر الذي لا يليق بك قطعا لو بحثت فيه جيدا ،  وبين الصبح وانزواء الشمس إلى الركن تشعر أن ما قيل فيك كله كان كذبا وبهتانا لغرض في نفس المادح الذي يتحول في برهة إلى أكبر الهجائين في التاريخ  ، كان كانط يقول ” كل مدح ظاهر فيه هجو غابر ”  .

أية النفاق الثلاث هي معركة الأخلاق القادمة التي سيعاني فيها المخلصون لأنفسهم في وساخة  المشهد أو في بقعة الوسخ التي تكبر حول العالم وضوئها النفاق ونجومها أشخاص بلحم وذم هوايتهم غواية الصادقين بمدحهم حتى إذا نالوا منهم هجوهم هجوا لا كما قيل أو قيل .