افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الضحك على الذقون :  حاميها حراميها .

الضحك على الذقون :  حاميها حراميها .

يتردد كثيرا بين رواد الغناء أن الفنانة التونسية دكرى محمد قد تكون لقيت مصرعها حينما غنت أغنيتها الأخيرة ” حاميها حراميها ”  قبل وفاتها ، الأغنية يمكن تحميلها من اليوتوب ويمكن سماع كلماتها الواضحة الفصيحة جدا .

المناسبة هي ما حصل بمعبر بالجنوب المغربي مع سائح إسباني على متن دراجة نارية ، شرطيان بزي الدولة الرسمي ، في واضحة النهار لولا لطف الله لكانت الدراجة النارية من نصيبهم ، طبعا ليس الشرطة فاسدة إلى هذه الحدود بل هناك رجال يخلصون يوميا حينما يغادروا بيوته في أداء الواجب ، خوفا من عقاب الضمير ومن ثقافة المغاربة ومن مجموعة من الأشياء التي  يجب الانتباه إليها حينما يتصرف من بيده السلطة .

الشرطيات بدوا في حالة من الجنون الطافح ، منظرهما  كان يشبه فيلم ” عبود على الحدود ” للنجم الكوميدي هنيدي ، ظهرا متفاهمان جدا ، يتشابهان جدا ، يتحركان بانسجام كبير ، والأخطر في كل هذا يتصرفون كباعة الخضروات والفواكه ، تحدثا بلغة ركيكة جدا ، اختلطت بين قفشات فرنسية واسبانية وانجليزية ، والاسباني كلما أدار رأسه أدار الكاميرا و صور جيدا مسرح الجريمة ، ولم ينجو منهما حتى أخذا منه 50 درهما ، وأعاد  أحدهما إليه الباقي من ورقة 100 درهم في يوم للضحك على الذقون حد الجنون .

ماذا يا ترى أكثر من الضحك على الذقون هذا ، شرطيان وجدا هناك لحماية العابرين وحماية الوطن و إنفاد القانون ، والسهر على سلامة المنشأت والمرورمن العابثين ومن المجرمين ، وفي الأخير تبين أنه بإمكانهما مع التصرف ذلك القيام بجرائم لا يمكن تخيلها وهم يرتدون لباس الشرطة ، لباس الشرف ولباس المهنة ، أي حماية يمكن أن يوفرها هؤلاء ؟ وأي كرامة  والزى على أكتافهم ؟ والى أي مدى سيصل الشريط المصور مع الاسباني الذي قد يكون بعد رحلته وعودته إلى بلده وأخذ الوقت الكافي كي يفضح  الجميع  . وسيفضح بالتعدي ما كان مستورا ، سيكون الأمر غاية في السخافة أن يقوم هؤلاء بذلك السلوك ، وعليه  فبإمكانهما إرضاءا لرغباتهم في المال  أن يجهزا على حقوق من وجد بين يديهما ، لأن الفاسد لا يضمن الحقوق ولا يقيم العدالة ، الفاسد يجعل من الباطل حقا ومن الحق باطلا .

هي صورة فقط من ضحك على الذقون مستور في المؤسسات وفي كل مكان من هذا المغرب ، وحدها التكنولوجيا من تفضح كل ذلك وفي مناسبات ، ولا يعني قطعا أن كل سلك الشرطة بهذا الفساد دائما ، هناك الأبرياء في ذممهم ،  وهناك مثل هؤلاء الذين ظهروا وكأنهم في ممر في بلد غير المغرب ، ظهروا معزولين ، وقد يكونوا لسنوات بذلك الممر ، لأنهم خبروا السلامة لفائدتهم ونسوا حديثا مما ذكر به يوم أن تخرجوا ، ونسوا كل القيم ونسوا صورة الوطن في قلوبهم وعقول الآخرين من زوار هذا البلد ، ونسوا أنفسهم في النهاية وماتت فيهم نخوة الإنسان المغربي بغض النظر عن مهمتهم  .