افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الضحك على الذقون :حينما ينام العالم على أجساد الاطفال والمقهورين .

الضحك على الذقون :حينما ينام العالم على أجساد الاطفال والمقهورين .

بعضهم يريد إقامة دولة إسلامية لا يمل فيها الفرد ولا يكل ، يريد أن يجعل الأمة مسلمة بالإكراه ، ويريد في نفس الوقت أن يمارس طقوس سماها ” جهاد النكاح ” كما يحلو لها ، وبعضهم يريد إقامة دولة رأسمالية ينهش فيها القوي الضعيف ، والتمساح والعفريت  فيها يأكل الضبي والحمل ، مصداقا لمبادئ اقتصاد السوق والمنافسة (الشريفة) والعفيفة ، ويريد أن يقنع العالم بنظامه ، وبعضهم يريد حلا في الاشتراكية لأنها المساواة الحقيقية ، ولان العامل يأكل مع رب المعمل في وعاء واحد ،و يتحدثان بلا فوراق ، لا يهضم أحدهما الأخر ، وبعضهم يريد إقامة نظام فوضوي وآخرون يحبون الإقطاع وغيرهم يبشر بأنواع النظم كي يحيا العالم في المجد والسلام ، وكلها في الأخير أنظمة فاشلة .

الصورة لا تترك مجالا للاختيار من ” البوتيك ” السياسي أي نظام ، وأي ثقافة وأي عقيدة اللهم عقيدة واحدة هي أن الجميع يمارس لعبة الضحك على الذقون ، يمارسها ليؤمن به من قلبه ضعيف ، من يريد أن يكون ضحية ، والحقيقة أن الإنسان حتى قبل الأديان وحتى بلا أديان،  مطلوب إليه صيانة حقوق الجماعة ، دفع البلاء عن المستضعفين ، مناصرة المغلوبين وتقوية الضعفاء ، إكرام الجوعى غوت اللاجئين،  إلباس الحفاة والعراة،  من غير أن نشرح للناس الكثير من تفاصيل النظم والأفكار والإيديولوجيات التي  قوضت اليوم وبالأمس العالم  وجعلته سطحيا فقط .

كم نحتاج كي  نقنع العالم بان هذه الصور غير حقيقة ؟ ماذا يجوز تعليقا عن هذا ؟ هي أبلغ صور الضحك على الذقون حد الاستلقاء على الفم أوعلى القفا ، جوهرها وعنوانها البارز ” فلتسقط حقوق الإنسان.  ولتسقط مبادئ حقوق الإنسان وما تمخض عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.  والأمم المتحدة التي هي عنوان للأمم المتقدمة التي تأكل دم ولحم الأمم المتخلفة،  التي هي الأخرى لا تملك ” عقلا ” لتفكر به ، والضحية هؤلاء ، هذه السيدة التي نامت على الرصيف ونام أبنائها على الرصيف،  نيام ذات اليمين وذات الشمال ، فيما العالم الذي يضحك أبنائه ، نائمون على الأرائك يضحكون ويلعبون ويسمرون  ، في بيوت محمية جيدا محروسة جيدا ، بالكلاب وبالشرطة وبالكاميرات ، وبيوت دافئة ونعيم وأكل ورغد وعيش كريم وتعليم وصحة .  وأبناء الأمم الأخرى التي ضاعت بين الأفكار والثقافات ، تبيت عراءا ، ماذا يمكن أن يقدم العربي أكثر من أنه أداة يلعب بها الكبار في محافل العالم كي يبقى الأقوياء أقوياء ، ماذا يمكن أن يكون  مجديا بعد هذه الصورة والملايين من الصور في عالم كله نفط وكله غاز وكله منبت للتسامح الحقيقي ولدين الله المختار.  الذي شاء القدر أن يصبح دينا يفهمه الغلاة كما يفهموه، وضاع الحق وفاح الباطل وأنهكت الأجيال بلا أمل ، سوى أن الضحك على الذقون أغمض العيون على يوم كهذا من صورة من مجموعة ألبوم يعبر بك صورة تلو صورة هي أقبح ما نقدمه للعالم حتى بما لدينا حصين .