افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الضحك على الذقون : ” دفا ولعرا ” .

الضحك على الذقون : ” دفا ولعرا ” .

“أشعر بالبرد أشعر بالثلج فدفيني” ، هي بعض كلمات نزار قباني من قصيدة “مدرسة الحب” ، غناها الفنان كاظم الساهر من ألحان كريم العراقي ، غناها وهو يمثل الرومانسية المنتشية بالبرد ، فيما البرد حقيقة لا يترك مجالا للرومانسية على الإطلاق .

هذه الأيام من شهر يناير اشتد القر كثيرا ، صارت الأسوار باردة والبيوت باردة والفراش بارد ، ومن توفرت لديه بعض هذه الحاجيات فهو آمن في بلد آمن ؟؟  بل الحقيقة أن هناك شطرا من المجتمع المغربي يعيش خارج حسابات الجميع ، عدسات المصورين حتى وهم لا يحترفون الصورة تنقل مشاهد بشر مثلنا منا يلاقون العراء والحفاء في شدة هذا البرد تحت أبواب المحلات وفي أركان الأحياء وعند زوايا الدروب ومداخل الحارات وفي كل مكان يمكنه أن يجمع بعضا من الدفء الذي تعرى بالعراء .

الضحك على الذقون يحدثنا عن الرومانسية التي تطرب أدان من وجدت بيوتهم في هذا الموسم دافئة ساخنة ، وخلق ممن كتب عليهم أن يكونوا ” برا ” في صفقة لم يوقعوا عليها مع القدر المحتوم .

ترى ماذا قدم الدافئون لإخوانهم العراة ؟ وماذا قدمت الدولة في هذا الباب كلما دقت الأجراس إيذانا بقدوم موسم الشتاء ؟ وما هي المخططات السنوية في هذا الباب من كل عام حماية لساكنة الشوارع والأزقة التي وجدت هناك على الرصيف وخلق كثير يموت كل برد وفي كل عام  ؟

نثير هذا الموضوع لحساسيته هذه الأيام ولأن الحفاة العراة كثر ويجب الشعور بذلهم بعذاب الموقف  وغضب الطالع .