افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » الضحك على الذقون :  زمن الكوبي كولي بدأ مع النعجة دولي .

الضحك على الذقون :  زمن الكوبي كولي بدأ مع النعجة دولي .

لم يعد مستغربا أن يصبح لكل شيء شبيه في كل شيء ، فالزمن زمن “الكوبي كولي” ، كنا حتى عهد قريب لا نعلم ما معنى كوبي كولي هذه ، واليوم يفاجئك أجهل  فرد من القوم مرددا هذه العبارة الفرنسية المولد والنشأة ، يفهمها الناس جيدا يعرفونها ، ولادة العالم الجديدة مع النت التي قتلت الاجتهاد .

كان التاريخ الإنساني بكل تمفصلاته خاضع لمراقبة الأخر ، ذلك الأخر الذي لا يحب فكرة إنشاء معرفة شبيهة بغيره ، كان العالم المتحضر في الغرب يحاول فيه الجميع تلوين منتجاته وأفكاره ، وانقسم حتى أيديولوجيا ذلك الغرب بين الدياليكتيك العلمي وبين الرأسمالية التي سيدافع عنها شطر أوربا وراء الاورال ، والضحك على الذقون يأخذنا إلى صبغة العالم العربي الذي تلقف العلم دائما وهي صنعته ، وبات مستهلكا لكل شيء ، ولجميع النماذج ، وما عاد رجل يستطيع إنتاج فكرة أو صيغة في أي مكان من هذا العالم إلا ونسخ أختها على غرار غيره أو أخدها عن غيره مباشرة بلا تزويق أو تنميق .

عندما استنسخ علماء الجينات نعجة من أصل نعجة اسمها “دولي” ثارت ثائرة المحللين والمحرمين ، كان المسلمون الثائرون على جوهر الفكرة يملكون تشريعا لذلك اعتبروا ” خلقا ”   وبعثا للمخلوقات وهو يتنافى مع صلب الخلق الذي يتولاه بحسبهم الله فقط ،واختلف الطرفان غرب يريد الإنتاج وشرق يفرض الرقابة الفقهية على كل الأفكار ، وبعد سنين حتى من نسيان الموضوع أضحى الغرب والشرق ملتصق بحكم التكنولوجيا والنت ببعضهما البعض وباتت فلسفة النعجة دولي في كل مكان .

الضحك على الذقون يقودنا إلى أن مفهوم ” طلع لكرمة انزل شكون كالها ليك ” أسلوب العرب يمارسونه بعض حين حتى إذا رغبوا عن ما رغبوه تناسوا كل شيء ، والحقيقة أن الاجتهاد أرخى بظلمته على البلاد العربية إلى لا عودة وأصبح مفهوم ” الكوبي كولي ” لغة الرواية والشعر والنثر والموسيقى والسينما والمحادثات وفي الصحافة.  وفي كل شيء لا يملك الفرد العربي ومعه المغربي سوى أن يضح يده على ” الفأرة ” التي حولها الزمن من حيوان يهرب في كل اتجاه  إلى طيع وديع تضعه تحت يدك وتسوق العالم سياقة تدور في فلكه حتى إذا ما تعبت بدون حرج تقوم بإنتاج ” النعجة  دولي” وهي أن تقوم ب”كوبي كولي ” لكل ما لا تملك له اجتهادا ولا هم يحزنون .