افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الضحك على الذقون : سفيرات النوايا الحسنة الجديدات الشيخة تسونامي والكومانجية الداودية وزينة والبقية تأتي أو لا تأتي .

الضحك على الذقون : سفيرات النوايا الحسنة الجديدات الشيخة تسونامي والكومانجية الداودية وزينة والبقية تأتي أو لا تأتي .

كتب على المغرب أن يعين سفيرات جديدات هذه المرة ليس تعيينا رسميا أو من وراء حكومة أو ما يعتمده أي نظام في التعيينات .

هذه المرة عينت مجموعة من الفنانات الشعبيات أنفسهن فوق العادة والطاقة سفيرات للنوايا الحسنة أو كل النوايا أو أي نية شئت فإنهن يمثلنها .

هن سفيرات هذا البلد المضياف الكريم حينما لم يعد أي تراث يمكن للمغاربة تصديره ، وحينما والعلم لله لم يعد ما يصدر في الثقافة المغربية البدائية الحجرية إلى عصر النور إلى التكنولوجيا .

أووا هل يمكن القول بأن المغاربة قد عجزوا أو لم تعد النساء ولادات أو لم يعد ما يمكن أن نجعل منه سفيرات ، أم هل زمن من أزمان الفلق النبوي الذي قال فيه يوما ما نبي الله محمد  وهو من على وبين ربى وكدى مكة المكرة ، أن زمن “الرويبدة ” آت على الأمة و الذي يحتاج منا إلى تفسير عميق  ووقفة مع الذات .

tsonami

الشيخة تسونامي فجرت أغانيها المليئة بالخلاعة حد التقيؤ على اليوتوب  أمسيات هناك بالإمارات العربية المتحدة ومن خلال سفرها نسافر جميعا كمغاربة . فهي بالتالي مغربية ولو فهم هؤلاء البلهاء ماذا تقوله لطبعا تأسفوا جدا وغاية الأسف عن ظاهرة الانحلال الأخلاقي التي باتت عادية ومسلم بها في الشارع ، ولكن قد يقبل هؤلاء أن تطرب أغاني مغربية أدانهم استمناءا قبل أن يأخذوا أول الطائرة للبحث عن “…..” مغربية بمراكش أو في ملاهي المغرب المنتشرة التي حاول خليجي هذه الأيام في مراكش أن يظهر كبته من خلال سلوكه اعتبارا لسيرة السفيرات الحسنة التي تزيد وجه المغرب إشراقا وتفسد كرامة العفيفات من بناته أينما رحلن وارتحلن  ويفهم عموم جمهورهن خطأ .

الدواودية هذه الفنانة التي اشتهرت بوقوفها بألبسة رياضية وجها لوجه مع الميكرون والكمان بيديها ، ليس كمان كمال سرور أو كمان زرياب وإنما كمان امرأة اقتحمت عالم الرجال ليس للذهاب إلى الفضاء كالرائدة الأمريكية التي زارت مؤخرا المغرب وعرفت بتجربتها وهي ممتنة لاختراق المرأة جدران علم احتكر في الرجال دوي القدرات الفولاذية ، سفيرة أمريكا  أو سفيرة ” ناسا ” إلى العالم من أجل العلم ، و في الحقيقة يمكن أن تكون هناك سفيرات لكل الفنون إنما لمثل تلك الأغاني الساقطة الرهيبة القاسية على السماع التي يعجب أن يذهب نظار حفظة القانون والحريات و”ماتقيش بنتي وولدي”  ودعاة “لا للتحرش” أن يقوموا من أجل القول كفى من مثل هذا الهراء ، فالمستمع لتلك الكلمات التي أدهشت حتى صغار “البنيات” وأخذت بنات الأسر في ترديدها على هواتفهن النقالة يعني أن المغرب باتت له أخيرا سفيرات مؤثرات ينشرن العلوم والتكنولوجيا ويغذينا العالم فينا احتقارا ومهانة .

ظهرت شابة  على مذياع ميدي سات بعد أن أثارت الكثير من القيل والقال ، وبعد أن كشفت عن ساقيها بمعنى من المعاني ، فحينما  يستطيع الإنسان أن يقول الفاحش من القول يستطيع أن يستشيط غضبا وأن يتعرى وأن يقول كل شيء من دون أن يضع ثيابه  فاللغة سليلة الأفعال .

الضحك على الذقون كان الأولى فيه بنا اليوم أن يمرغنا على أنوفنا ضحكا ونحن وإياه،  لأننا فقدنا أخيرا باسم الحرية الشخصية وباسم سمو القانون معاني،  أن تراعي للوطنية حقوقها وللأسرة المغربية حقوقها وللثقافة المغربية حقوقها وللموروث والدين والعرض حقوقا يعرفها الجميع ، وأن يكون للمغرب مثل هكذا سفيرات ينشرن الرذيلة ويمرغن كرامة المغاربة في الوحل وفي كل مكان،  فمعنى ذلك أن لا عقاب غدا إذا قبل الناس علانية أن يمشوا عراة في الشوارع ، وأن يفترسوا بعضهم البعض باسم الحرية والشهوانية وباسم الأفعال التي يسمح بخروجها للعلن بعدما كان المغرب أحوج إلى عالمات ومهندسات ومؤطرات وفنانات محترمات لتثمين المغربيات والمغاربة أينما حلوا وارتحلوا باسم المشترك في البشرية بغض النظر عن الأديان ، لأن تلك الأديان تجرم الخروج عن المنهاج وهو ما يفهم في دول الجنوب بشكل معاكس لاعتبارات لا مجال للخوض فيها هنا  .