افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » الضحك على الذقون :” قطعوا علي الكونيكسيون “.

الضحك على الذقون :” قطعوا علي الكونيكسيون “.

لضحك على الذقون هذا المساء يأخدنا إلى مظهر من مظاهر السخرية المعلقة على أبواب البيوت والغرف المغلقة ، ضحك شاءت الأيام في عصرنا الحاضر أن تأخد بيد هذا الضحك كي يتجول فينا ويعلم عنا ما لم يكن يعلم .

في ليلة من الليالي الماطرة وكعادة المدن المغربية سرعان ما ينقطع فيها التيار الكهربائي لظروف ارتبطت بمجموعة من الامور التي لا تعيرها المؤسسات أهمية بالنظر إلى حاجة المواطن والمستهلك بها ، نظرا لضعف البنيات المقاومة للفياضانات وللرياح لأن كل شي بني على باطل فهو باطل إلى يوم الدين .

ما علينا في لحظات من تلك اللحظات انقطع تيار الكهرباء ، وللعلم فإنه حثما سيوقف  الإنقطاع العشرات من الأجهزة المنزلية ، تلاجات أفران تلفزيون مدياع وغيرها،  لكن الغير مستساغ في يومنا هذا ان يتوقف ” النت ” وفعلا توقف لأنه يشتغل بالكهرباء كذلك  . عفب هذا الانقطاع سمعت ربة بيت ابنتها وقد سقطت لتوه في غرفتها ، سقطت وهرعت الأم لنجدة ابنتها الغارقة في الغيبوبة فسألتها ” اش بيك ابنتي وشكون مات “؟  كان الهاتف قربها والايباد مرميا قربها والحاسوب قربها كذلك والهاتف الجوال قربها . ولكنها فقدت أعز شيء في كل تلك اللحظات ، المهمة التي تكاد تكون أكثر من أي شيء مهم في العالم .

حاولت أمها جاهدة معرفة ما يحصل لابنتها ، وأخيرا استفاقت وأجابت عن سؤال والدتها بأن شيئا لم يقع، وإنما أفصحت عن سبب كل ذلك بأن ردت على والدتها ” قطعوا علي الكونيكسيون امي ” .

 اصبحت الكونيكسون أكثر ارتباطا اليوم بهذا الانسان ، يستطيع المرء أن يفرط في كل شيء اللهم الكونيكسون،  قد يعيش جائعا فقط أن تضمن له الدولة قليلا من الكونيكسيون كي يستطيع  العبور إلى  عوالمه الافتراضية التي باتت مسلكا مهما لا يريد أحد فراقه في عالم كان المرض والخبر السيء كالموت والحواذث ، لكن وبقدرة قادر أصبحت الكونيكسون وانقطاعها أكبر الأخبار السيئة على الاطلاق .