افتتاحية

  • قطار “بوقنادل”.

    بقلم : صبري يوسف . صباح يوم الثلاثاء المنصرم استفاق المغاربة على حادثة انحراف قطار عن سكته مخلفا سبع...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » جماعات » العطلة الصيفية وعمال مقاهي ومحلات شارع محمد الخامس “القشلة ” ينجحون في إقناع الجهات المختصة بتأجيل الإصلاحات ..

العطلة الصيفية وعمال مقاهي ومحلات شارع محمد الخامس “القشلة ” ينجحون في إقناع الجهات المختصة بتأجيل الإصلاحات ..

خرج ممثلو عمال مقاهي ومحلات شارع محمد الخامس “القشلة ” بابن جرير جد سعيدين بقبول عمالة إقليم الرحامنة ملتمسا تقدموا به.

وجاء طلب تأجيل الإصلاحات مبررا من خلال شرح هؤلاء المفصل لظروف اشتغالهم التي تبقى العطلة الصيفية شهري يوليوز وغشت بالنسبة لهم الفرصة الوحيدة على امتداد شهور السنة لتوفير مستلزمات حياة تعج بالاكراهات والمصاريف .

موضوع طلب تأجيل الإصلاحات قوبل بالاستماع الجيد والحكيم من طرف عامل الإقليم بحسهم ، معتبرين تعاقب شهور.. رمضان والعطلة الصيفية وعيد الأضحى تم الدخول المدرسي ، مناسبات تحتاج إلى نفقات مالية ، يحتاجون فيها إلى موارد عطلة الصيف التي لا يوفرها سوى شارع محمد الخامس، وهو ما تفهمه بنظرهم عامل الإقليم .

الطلب  حمل توقيعات كثيرة ، مرفقة بالأسماء وأرقام البطاقة الوطنية ..

من جهة أخرى اعتبر ممثلي عمال مقاهي ومحلات الشارع أن اللقاء المستفيض بالشرح والمعاني في حضور مهندسين ومعنيين بإعادة تغيير ملامح الشارع كان مثمرا، حيث كان من المقرر أن تبذأ هذه الأيام أولى مراحل الأشغال به  ،وأجلت لغاية العاشر من شهر شتنبر القادم ، وأنه جرى الحديث في اللقاء عن كل شيء بشارع محمد الخامس ،وأن تهيئة هذا “المجال الحيوي” بابن جرير الذي يشغل على مقاهيه ومحلاته وأرصفته والعابرين عليه مئات الوظائف والعائدات ، ووجود مهن تساهم بدخل مباشر أو غير مباشر ، ويعيش على مواردها الكثير من معيلي أسرهم ..وأن الرؤية التي تحدث عنها عامل الإقليم بحسبهم تروم اعتبار المشهد العام يحتاج إلى تأتيت فني جيد ، لا يهدر حقوق الذين عاشوا سنوات على مداخيله ، وأنه يجدر وضع إستراتيجية تنصف جميع المهن ، كماسحو الأحذية مثلا، ولما لا وبحسبهم يقول عامل الإقليم توفير مكان قار بهم ، يحظى برؤية جمالية كما في  باقي المدن الكبيرة ، بالإضافة إلى صيانة كرامة باعة “المنتوجات التقليدية ” وأصحاب المهن التي تنشط في المساء …

مهندسو المشروع وبحسب ممثلي عمال المقاهي استمعوا إلى وجهة نظر الجميع، بما فيها جعل مواقف السيارات قادرة على توفير “الركن” لأكبر عدد ممكن ، واستغلال بعض الأماكن التي مع كامل الأسف تم تغطيتها بشجر الزيتون في إشارة إلى الفضاء الواقع وراء مؤسسة بنكية ..وبالتالي تجاوز عيوب ومحنة الشارع الذي يشغل يدا عاملة كبيرة ، ويدر على الجميع أرباحا مهمة، ويبقى المتنفس الاقتصادي الوحيد في غياب أحياء صناعية وممرات “سوسيو اقتصادية” واعدة .

فهل سينجح الإخراج الجيد الذي سيتطلب 14 شهرا من الأشغال على أربع مراحل موزعة بين ضفتي الشارع ليعود الذين غادروا جنابته وهم كثر، يوم تحولت وجهتهم إلى مدن أخرى ومحطات استراحة أخرى وترك ابن جرير يموت يوما عن يوم..؟

وهل يعي أرباب المقاهي أن الوقت قد حان من أجل إصلاح مقاهيهم التي لم تعد تصلح في أغلبها إلا لتكون مجرد صورة بناء قائم لا ينتمي في أي شيء منه  لفضاء للجلوس والأكل والاستراحة ؟

وهل يعي هؤلاء أن جهود الجهات التي تريد إخراج الشارع من زمن “الانحطاط ” التي وضعهم فيه من سبق، يحتاج إلى تضافرها وإشراك كل الذين يساهمون من قريب أو بعيد في إزهار الفضاء دون اعتبار رب محل ومشتغل أو ناشط على الرصيف ؟

فماضي الشارع وما حدث فيه عجل بهجرة الكثيرين إلى جهات أخرى، يوم لم يعد بد من ذلك ، بالرغم من جهود فؤاد عالي الهمة في مرحلة اعتبرت بنظر الكثيرين عند مجيئه عام 2007 مهمة وأساسية ، يوم تشكي بين يديه تجار الشارع ،بموت بضاعتهم ، وانهيار قيمة المرور على ابن جرير ،ومطالبتهم الهمة أذاك بإحداث ربط للطريق السيار بالمدينة ، وما أعقب  بعد ذلك من إعادة تأهيل المقاهي بمنح “مبردات ” ومقومات الاشتغال النظيف التي أتلفت ، وسال مداد كثير على ما جرى بعد جهود الهمة ونظرته الاستشرافية للنهوض بذلك المجال الحيوي..

فهل يعيد أصحاب ذلك “الشريان” من خلال جهودهم  المشتركة الحقيقية  إنصاف صورة ابن جرير الملتصقة بذلك الشارع ،بلحمه ومشوي خرافه،  الذي عبثت بها مقادير القانون والسياسة والصفقات ،وساهمت الأثمنة و”ذبح العابرين في جيوبهم” إلى تغليب فكرة الهروب نحو سيدي بوعثمان وباقي المحطات التي عرفت كيف تمتص زبائن عاصمة الرحامنة ؟