افتتاحية

  • انتزاع المواقف .

    بقلم : صبري يوسف. قديما كنا نسمع عن انتزاع الاعتراف بالقوة ، الاعتراف المفضي إلى نتائج وتترتب عنه أح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الغابة المحاذية للسوق الأسبوعي بابن جرير تتحول إلى مرحاض معفي من الأداء أمام أنظار المسؤولين.

الغابة المحاذية للسوق الأسبوعي بابن جرير تتحول إلى مرحاض معفي من الأداء أمام أنظار المسؤولين.

تعيش الغابة الغير محروسة منذ سنوات والمحاذية للسوق الأسبوعي أسوأ أيامها وسنواتها ، إذ يقضي “السواقة” حاجاتهم بها دون  الشعور بالحياء من فضاء أخضر وأشجاره التي كبرت مع المحنة البشرية ..

والمؤسف أن مجالس عدة مرت على تدبير الشأن العام المحلي ولم تهتم بموضوع صراحة يضع كل المناشدات بضرورة حماية المجالات الخضراء، وارتباط المغرب بالمواثيق الدولية الداعمة للمناخ والفضاءات الخضراء .

بالإضافة إلى أن الدولة المغربية شريك أساسي في مدن “ايكولوجية ” ، وعرفت مراكش تنظيم كوب 22 للمناخ ، فغابة تتجاوز مساحتها أكثر من خمس هكتارات عوض أن تتحول إلى فضاء لاستثمار طاقة الأجيال في الرياضة والترويح عن النفس ، وتمكين أطفال وساكنة الأحياء المحيطة بها من متنفس بيئي أخضر ، وزرع ثقافة الشجرة في نفوس تلاميذ المؤسسات من خلال تنظيم زيارات لها ، وتثقيف ناشئة لارتباطها بمحيط بيئي ملازم للتنمية المجالية والبشرية ، مقابل كل هذا تشكو تلك الغابة منذ عقود أزمتها مع زوار السوق الأسبوعي، وعادات تضرب في صميم الضمير الإنساني ، دون تدخل مسؤولي الإقليم التي لم تنفع المناشدات يوما في إعادة الاعتبار لذلك الفضاء باستثناء مناسبة وحيدة تم تخصيص حراس وتنظيف المكان عند الاحتفال باليوم العالمي للارض .achajra1و في الأخير تراجع الجميع عن دعم الفكرة لأسباب مجهولة ، وتم إفراغ المضمون من محتواه وتحولت الغابة إلى مطرح للأزبال ، وفضاء لقضاء الحاجة ، تنبعث معه روائح تزكم أنوف العابرين والمحيط.

فهل يعي مدبرو الشأن المحلي والإقليمي أن غابة ابن جرير تناشدهم يوميا من أجل رد الاعتبار لها وتحصينها من فضلات بشر لا ضمير لهم ، وتحويلها لفضاء أخضر،  فالمدينة أحوج ما تكون إلى شجيراته ، وجعله مكانا للفسحة والرياضة  والاستجمام في أرض الحزام الأخضر ومشروع غرس ملون شجرة , فيما الآلاف الأشجار تموت ببراز من وجدوا بشرا بلا عقول ..

achajra2