افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الفلاحون بالرحامنة “غناتهم “لمامدا ” لم يعد هناك حاجة بالأمطار ، سيغضب فلاحو الرحمة إن سقطت قطرة مطر في العام المقبل .

الفلاحون بالرحامنة “غناتهم “لمامدا ” لم يعد هناك حاجة بالأمطار ، سيغضب فلاحو الرحمة إن سقطت قطرة مطر في العام المقبل .

لم يعد الفلاحون بالرحامنة يحتاجون إلى “اللطيف “، إلى “تاغونجة “. أصبحوا كأثرياء الحرب حينما تضع أوزارها فيتحكمون في كل شيء . هكذا الرحامنة التي قمنا برثاء حالها لسنوات حتى الأمس القريب . بعد اليوم لم يعد لدى أي من هذا الإقليم سببا كي يحزن . أو يجن . أو ينتفض أو يحتج . بات الرحمانيون أغنياء .

قامت “لمامدا”   مؤخرا بتعويض عظيم للفلاحين بالرحامنة حتى الذين لا أراضي لهم .  يكفي فقط أن تتقدم إلى  التعاضدية الفلاحية للرحامنة وتذكرهم بأنك فلاح  حتى وإن لم تكن . وأن والدك ترك لك 150هكتارا من الأراضي. وأن والدتك كانت ملاكة للأراضي هي الأخرى ولها 200 فدان. وبعدها لا يكفي سوى تأمين كل تلك الفدادين  بمبالغ تتراوح بين 70 إلى 100 درهم بما قيمته 10 في المائة  . تؤدي عنك بعدها الدولة المغربية في شخص وزارة الفلاحة 90 في المائة المتبقية . تغادر التعاضدية الفلاحية وتتمنى من الله وأنت على قمة الدوار أن لا تسقط “قطرة ” ماء . تتمنى أنت وغيرك من الفلاحين أن يكون العام “اكحل ” وليس أسود . تتمنى أن لا تقيم النساء “تاغونجة “. تتمنى أن يموت قطيع الأغنام والماشية وأن تجف الآبار . فتعويض التعاضدية الفلاحية للتأمينات مهم . يمكنه أن يشتري منزلا بابن جرير . ويمكن أن يفك “شلا ” وحايل . كما يمكن لسنوات الجفاف بالرحامنة أن تجعل كل الفلاحين أثرياء . وأن يهجروا قراهم . ويسكنوا الفلل .

بقيت الإشارة إلى أن أكثر من 600 فلاح زاروا مؤسسة مالية بمركز ابن جرير ولا يزالون ، في المقابل ، كم عدد الذين زاروا باقي المؤسسات على تراب الاقليم  . وحدهم رجال الأمن الخاص وموظفي تلك المؤسسة من عانوا من بطش الفلاحين “الجبارين “.  الذين جاؤوا وهم حفاة عراة يريدون أموالهم التي منحهم إياها الجفاف . بعضهم تراه مستلق على وجهه.  نساء ورجال وولدان . مشاكل بالجملة . شكاوى في الموضوع بين ورثة عدة في أراضي أكثروها لغيرهم فاستفاد المكتري وولى المكري على وجهه غضبان آسفا  .

لماذا الرحامنة هذا العام ؟ لماذا ؟ الأخبار الواردة من تحت “الكاشة “تؤكد أن زعيما فلاحيا هو من وراء هذه المسألة . وأنه فعل فعلته كما فعلها السامري بذكائه . الرحامنة ستكون في الانتخابات التشريعية مرتاحة البال . فرحت بحرث لم تحرثه ، وبربيع لم يكن ، وببيع للشعير والذرة لم يكن،  وبالبيدر لم يملأ تبنا . فقط سيكون الجميع وديعا من الواد الى الواد ينتظر يوم 7 من سبتمبر للتصويت على قمم القرى فرحا بعام يغاث فيه الناس ويعصرون من غير أن تنزل الأمطار .

العجيب أن البعض أصبح يعترض السماء كي لا تمطر ليربح من ورائها الناس مالا يكون لحسابهم. فمزيدا من “الذكاء ” والسيطرة . ومزيدا من الفلاحة الحمراء في الرحامنة التي دخلتها نعرة هذه الأفعال حتى بعلاقتها بالسماء . بقي شي وحيد أن الرحامنة سيؤمن في العام المقبل كل سكانها ، بلا تمييز .موظفون عمال عاطلون ، نساء رجال ، أشخاص افتراضيون كتماسيح وعفاريت  بن كيران . جميع الرحامنة ستصبح مالكة لمئات الفدادين في الأحلام ، سرعان ما تصبح حقيقة وأموالا في الجيوب . الحقيقة الضائعة أن كل شيء يخرج من هذه الأرض السعيدة أول مرة تم يصبح” باليا “في بقية العالم .