افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » المجتمع المدني بابن جرير يقوم بدور المؤسسات المنتخبة هل هي الصدفة أم غياب فاعلية السياسيين؟

المجتمع المدني بابن جرير يقوم بدور المؤسسات المنتخبة هل هي الصدفة أم غياب فاعلية السياسيين؟

لعل المتبع للشأن المحلي بابن جرير سيلاحظ قبل مدة إقدام المجتمع المدني بهذه المدينة على القيام بالكثير من الأدوار ..؟؟ هذا السلوك الذي يراه البعض نابعا من محاولة هذا الكيان المجتمعي فرض نفسه ، وإعطاء صورة مشرفة عن حمولة مع الزمن تطورت ، وأصبحت قائمة الذات، وبالتالي فالأمر عادي أن يظهر هذا المجتمع المدني على السطح في الممارسة و أجرأة أدواره بشكل تلقائي دون العودة إلى جهة ما ..والتي تعني بأن أدبيات الاشتغال انعكست على ردود أفعال المنتمين إلى خارطة مجتمعية يضعون اليوم جزءا من قناعاتهم ووعيهم للمساهمة في التحسيس والتوعية ورسم معالم دينامكية باتت واضحة بالمدينة .

إنما هناك من يعتبر أن جهود هذا المجتمع المدني اليوم بابن جرير وعلاقة ذلك بما ظهر مؤخرا بمجموعة من الأحياء التي تشكل الحزام السكاني لابن جرير .بالنظر إلى طبيعة وبنية المجتمع المدني القانونية والقطاعية وفلسفة القرب والعمل التشاركي ، أن كل هذه الخيارات المتاحة لا تعطي للمجتمع المدني الشرط “الميكانيكي ” للحلول بما يراه هذا الجزء من المراقبين للشأن العام محل ومكان مجلس منتخب يملك من الصلاحية والوسائل الكفيلة للقيام بدوره ..وترك مسافة من “الآمان ” بين جهاز يملك كل شيء ،وفاعلين لا يملكون إلا إنتاج قيم الوعي المجتمعي ليس أكثر .

وبين الرؤيتين هناك مجموعة من المؤاخذات حول طبيعة تدبير النظافة ،وغياب مراقبة للاوراش التي تغادر الأحياء وتترك مخلفاتها ، ناهيك عن مجموعة من المشاريع المهيكلة التي أعادت إلى الواجهة ، نجاعة الممارسة السياسية في شخصية المجلس المنتخب ،وعلاقة ذلك  بالمقاولات المشرفة على مجموعة من المشاريع التي يعيد المطر أو دورة الفصول ظهور ما بات من أجل ترميمه ي”جهد” شكل العمل الجمعوي والمطلوب منه كفاعل وشريك أساسي في التنمية وليس “شاف شانطي ” ..

فالمجتمع المدني  بتقدير البعض لا يبني الحيطان ..إلا إذا اختفت المؤسسات التي منحها المشرع المال والوسائل للقيام بالواجب ، فالمبادرات التي ينهض بها مجموعة من الفاعلين المدنيين بالأحياء تجربة شفافة نابعة من عمق الشعور بالمسؤولية ، إنما لا يجب إغفال أن ابن جرير هذه الأيام يطرح فيها سؤال جوهري محدد للعلاقة التعاقدية بين هذا وذاك ؟؟ والتي لا يصبح بموجبها الفاعل المدني يدبر شأنا عاما يحتاج فيه فقط إلى مغادرة السياسيين الكراسي وحلول هؤلاء مكانهم، لترتيب الخطاب في أنساقه بشكل جديد يتماشى مع مقولة ” كم حاجة قضناها  بتركها “.

فهل سيترك سياسيو المجلس الجماعي “المنتخبين”  ببلدية ابن جرير كراسيهم للفاعلين المجتمعين الذين صنعوا لأنفسهم اليوم اعتبارا خاصا صارت بذكره صفحات الفايسبوك من حي التقدم وحي المجد والقادم من الأحياء ؟ أم أن خطة أخر ساعة قد تمنح سياسيي الحاضر فرصة الركوب من جديد على جبهة المجتمع المدني وتعبه وشقاءه وغيرته وواجبه الذي وجد من أجله ؟