افتتاحية

  • وزارة الدفء.

    بقلم: صبري يوسف. في الواقع بات اليوم مطلب إحداث وزارة للدفء مطلبا شرعيا، ما دام كل شيء سهل..توفير ال...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » “المشروع التنموي الكبير بالرحامنة” ماذا تحقق وماذا بقي عالقا في أذهان الناس ؟ حكاية يراها البعض أقرب من حكاية “مشروع منارة المتوسط “بالشمال.

“المشروع التنموي الكبير بالرحامنة” ماذا تحقق وماذا بقي عالقا في أذهان الناس ؟ حكاية يراها البعض أقرب من حكاية “مشروع منارة المتوسط “بالشمال.

أعاد إلى الأذهان واقع مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط” التي عجلت بزلزال ضرب كل من تبت تورطه في مشاريع ملكية أعطيت انطلاقتها سنوات ولم تنفذ ..وكان الأجدر أن تنجز وفق أجال محددة ، بحكم أنها توجهات لمك البلاد التنموية بالنسبة لرعاياه وشعبه ، ونظرا لما لأهميتها على اعتبار انتظارات ساكنة الريف التي عانت وساكنة الحسيمة تحديدا .

الحسيمة منارة المتوسط . كانت عنوانا بارزا لمرحلة وفق ما عشناه كأخبار واردة من هنا وهناك ، تشرح بالتفصيل كل الحيثيات المرتبطة بمشاريع ملكية ، وبساكنة عانت من ويلات الزلزال ومن انحسار التنمية في جهات أخرى من شمال المغرب دونها .فكان لا بد أن تنال المنطقة حقها ..إلا أن سوء الحظ ترك الإقليم ضحية للتسويف والتماطل ومزاج السياسيين مما عجل بفتح تحقيق بعد الأحداث التي عاشتها منطقة الريف .

بالعودة إلى الرحامنة وابن جرير تحديدا . فهناك مشاريع عرفت انطلاقتها عقب زيارات متوالية لملك البلاد محمد السادس بين شهر ماي 2008 التي كانت سنة استثنائية ، أثارت انتباه الرأي العام الوطني والمحلي،  وكانت أيدانا ببداية عصر جديد بالرحامنة ، بعدما شاهدنا أيامها شكلا مختلفا للنظرة اتجاه منطقة عاشت منكوبة لقرابة قرن من الزمان غطته عدسة التلفزة المغربية بلغة عاصفة بالدلالات والرموز، وانخراط المنطقة في التحولات التنموية على المستوى الوطني ، أمام ملك البلاد  وقعت مجموعة من الاتفاقيات هدفها المحوري تنمية الإنسان وتحقيق تنمية مستدامة ، لتأتي سنوات 2010 و2012 تتمينا وتكملة للثقة المولوية في إقليم بات حينها مهما بحكم حجم الأموال والاستثمارات التي ضخها ملك البلاد فيه ..

كان عنوان “المشروع التنموي الكبير بالرحامنة”  يوازي مشروع الحسيمة منارة المتوسط تقريبا ، وبعد سنوات من تلك البداية نتساءل اليوم عن مشاريع منطقة اللوجيستيك ومنطقة الصناعات الغذائية ومنطقة المعارض ، ولا كروبول ، نتساءل كذلك عن مشروع دار الرحامنة بمراكش ، ومشاريع السدود التلية أين وصل ، بعد جفاف بعض مما أنجز منها ، نتساءل عن تهيئة جنبات وادي بوشان ، حتى تصبح امتدادا للثلة الخضراء  la coline verte بمدينة محمد السادس “الايكولوجية ”   ، التي انتهت عند مشروع الجامعة وفيلا مارغريت ، والأحرى أن الشروحات أيامها تجاوزت سقف الجامعة إلى مدينة ايكولوجية بمجموعة من المرافق ومئات ساعات العمل . وتوفير شغل لأكثر من 30 ألف في مجموع المشروع التنموي الكبير .

الأسئلة المقلقة تتجاوز الحاضر إلى نبؤة المستقبل ، حينما يصبح إبداع العامل السابق فريد شوراق حل ليس وراءه تخمين أجود منه ، ذي التكلفة الكبيرة المسمى “جمعية الرحامنة للموارد البشرية” . الذي سيحتاج إلى ضخ للأموال من جهات بعضها الآن يعيش أزمة ، على سبيل المثال بلدية ابن جرير ..دون الأخذ بعين الاعتبار نقاش الأجور المتدنية التي قد يصطدم بالزيادات في حالة المطالبة بها ، وحقوق طبقة هي في الأصل شغيلة بعضها لا يؤدي أي وظيفة ويتقاضى ريعا سيكون ممتنا على تسلمه دون أهمية أن يزداد .  وبعضها الأخر يشتغل بمؤسسات عمومية  ..له حقوق  تفرضها مدونات الشغل والأقدمية والمستوى التعليمي والمجهود المبذول والأبناء والأعياد و…، والمطالبة بها سيضع الجميع أمام تعقد مساطر بين نظرة القانون ومحدودية الجمعية ، التي تعيش على إمدادات جهات كحل أوجده العامل السابق ربما لتدارك مشاكل العطالة التي تنامت بالإقليم،  وعولت على المشاريع الكبرى ، في ظل غياب مداخيل مشاريع تنموية كان الأحرى أن تكون هي روافد التشغيل والاستثمار بالإقليم ..الذي قد تساعد فيه الأجور على خلق دينامكية اقتصادية في المدينة .وليس تسول حلول ترقيعية لا تفي بالغرض ..

فهل سينتبه الفاعلون الرئيسيون أن مشاريع ملكية “كجميعة الفلاح” أيضا،  والتي وضع مفاتيحها ملك البلاد في يد الإقليم لتكون تلك الآليات المقدرة بمليار وما يزيد لخدمة الفلاحة . إلا أن مزاج السياسيين وصراع رؤساء الجماعات على عتاد وجد خصيصا لأجل الزرع والحصاد عجل بدخول الآليات مستودعات سيدي بوعثمان تأكله نوائب الزمان بين البرد والحر ، ناهيك عن مشاريع تغيرت صيغ إنشائها وأشكالها و مساحاتها ، ومشاريع مسابح القرب والمسبح الأولمبي والنصف اولمبي والملعب الكبير لم تخرج للوجود أصلا ، ودار الفنان والسوق الأسبوعي ودار الصانع ومشاريع تتمين الصبار وتأهيل الطرق القروية وتأهيل قطاع الصحة بالإقليم  كلها قرأت على مسامع الرحل والمستقرين من ساكنة هذا الإقليم بلغة بليغة وأرقام كبيرة ..وفي الأخير لزم الجميع الصمت ، وتاه المشروع التنموي الكبير يبحث عن جذوره الأولى،  التي تغيرت ومعها رمزية مشروع كانت الأماني والطموحات تقسم جهد أيمانها أنه سيشغل أبناء الإقليم وسيحتاج إلى يد عاملة وافدة ولن تكفي ..إلا أن الواقع ارتفع عن الأماني ،  وبقي العاطلون يندبون حضهم.  اللهم بعض المشاريع “الترقيعية ” لاحتواء ساكنة آمنت بالمشروع التنموي الكبير الذي غادر وبقيت لغته تربط القلوب إلى حنين الماضي ..وحنين ليت الأيام تشبه الكلام .