افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » المنظمة المغربية للديمقراطية وحقوق الإنسان مولود حقوقي وتشاركي جديد بالرحامنة .

المنظمة المغربية للديمقراطية وحقوق الإنسان مولود حقوقي وتشاركي جديد بالرحامنة .

شهد مركز القرب الاجتماعي “الأشبال” بالحي الجديد ميلاد إطار حقوقي جديد أطلق عليه “المنظمة المغربية للديمقراطية وحقق الإنسان” . وفي تصريح لفعالياته ، اعتبر سعيد لعكيدي أن المنظمة تجربة محلية جديدة في انتظار أن يصبح لهذه التجربة امتداد وطني ..لافتا إلى أن الجمعية تستجيب لواقع بات يستدعي إيجاد مسوغات لها راهنية ” عملية “في مسار العدالة الانتقالية والمجتمع المغربي لما بعد دستور 2011 ،وما حملته قوانينه ومواده من أبعاد حقوقية تشاركة أكثر منها أدوارا تقليدية تشتغل من طرف واحد يلغي المساهمة الشعبية في إثمار النقاش المجتمعي الهادف .

المزاوجة بين ما هو حقوقي وما هو ديمقراطي بيت القصيد في رؤية المنظمة ككيان حقوقي إلى جنب ملامسته للقضايا الجوهرية في مجال حقوق الإنسان. يرمي إلى استعادة وتبني طروحات تلامس الشأن العام ، وتنفتح على النقاش العمومي التشاركي اتجاه مختلف الفاعلين ، وإيجاد أرضية يمنحها دستور 2011 بصمته الخاصة .

مستلهما السبق الذي تناولت به بعض دول أمريكا اللاتينية سياساتها  العمومية ومساراتها في البناء والإصلاح الديمقراطيين ،وفهمها لسياق التطورات المجتمعية وضرورة انسجام كل تلك التحولات مع معطى أساسي يضع السياسات العمومية والمواطن في كفة واحدة .عوض أن ينظر إلى قضايا حقوق الإنسان بشكلها المفصول على دور المجتمع المدني في إنتاج الأدوار التشاورية، وتعزيز المكتسبات من خلال تقديم العرائض ، والتعددية وتكريس الوعي القاعدي الذي صار أساسيا في مختلف أوجه الحياة العامة  ..بل ويتجاوزها إلى إمكانية إسناد مهام مؤسساتية إلى فاعلين مجتمعين يصبح سؤال “المعرفة ” أساسيا كحالة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي  .

إثارة النقاش حول مجموعة من القضايا ، وبعث الروح في الكثير من مضامين نصوص دستور 2011  ،الذي كرس في كل أدبياته البعد التشاركي للمجتمع المدني أكان حقوقيا أو تنمويا ،وإعطاءه القدرة على المراقبة والمساهمة النقدية والفعلية المادية من خلال آليات وبرامج ،وإنتاج أفكار تتوخى أن عملية التغيير داخل المجتمع لا تستقيم بالجاهز “التقليدي ” لفهم منظومة حقوق الإنسان في صيغها الكونية دون باقي الأبعاد الأخرى المحلية ،وإنما تتعداه إلى اكتساب شروط موضوعية رأسها المعرفة والفهم وتجسيد الوعي “الخلاق ” الأفقي،  ليصبح في صلب القضايا والشأن العام وعيا عموديا ،يترجم الرغبة الأساسية من معانى الأدوار المجتمعية ،والغاية من جعل الفاعلين لديهم هامش كبير ليس للتفاعل، وإنما للتربية والتوعية والمساءلة وإحداث التغيير بما يصب في مصلحة الجميع ، ويعطي للبعد الحقوقي أكثر من وجهه التقليدي الغير مواكب للمتغيرات .

فهل ستنجح المنظمة في ما ينظر إليه من جهة السياسيين مكتسب لا يحيد بطقس “خارجي ”  ولو أطرته النصوص وتدعمه الوقائع  ؟ أم أن المنظمة في أبعادها وأهدافها المسطرة بالقانون الأساسي ستعطي للنائم من الحقوق بدستور 2011 وما لا يعرفه المواطن البسيط جرعة لمراقبة الشأن العام من زاوية تكوينية قانونية ملزمة وفاعلة ؟