افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » الوجه الآخر لماسحي الأحذية .

الوجه الآخر لماسحي الأحذية .

ونحن جلوس  بالمقهى نتجاذب أطراف الحديث إذ قاطعنا شاب في العشرينيات من العمر يحمل في يده عدة “السيراج”.جتا على ركبتيه فأصول الحرفة تتطلب ذلك إن هو أراد كسب عصب الحياة,تلميع الأحذية همه نظره منصب دائما على الأرجل لعله يحظى بصيد يسترزق منه, وما كان من  أحد زملائي ويعرفه الا ان دعاه لتلميع حدائه .ما أتارني ليس فقط مداعبته”لشيتة السراج”وخفة اليد التي تنم عن تمكن,ولكن  حفظه لعواصم العالم عن ظهر قلب  ,أجاب عنها بكل ثقة وهو يداعب “البونجة”وكأنه يسخر منا بأن العلم ملكة في العقل والقلب لا تمحوه  “تسيرورت”ولا كل ما هو أقبح منها.

هو البيان خلف حقيقة الواقع يختزنها هذا الشاب الذي أبدى عدم رضاه بواقعه,يحلم بالتغيير حينما عبر عن إعجابه”بنجارة الالمنيوم”لما لها من مستقبل على حد تعبيره ,ما أحلى الطموح حين يترجم حقيقة,لكن هذا الشاب لا يجد من يشد بيده لينقذه من واقع هو يرفضه أصلا,خاصة وأنه اجتاز امتحان  في الشعبة التي يحبها ويحلم بها لكنه لم يوفق ,ولايزال أمله في النجاح يوما ما. خاصة  أن مستواه التاسعة إعدادي يؤهله لأن يحظى بحرفة تصون كرامته وتنتشله من التشرد وتضع حدا لمعاناته مع “الربيعة والسيراج”.                                    شاب يعي وضعيته ،يمد يده لمن يمهد له الطريق,ربما تكون غرفة الصناعة والتجارة,أو التكوين المهني .عموما نحن لا نتجنى على أحد لأن ظاهرة التشرد والهدر المدرسي ظاهرة وطنية تتطلب تظافر كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني من أجل إيجاد الحلول المناسبة للقضاء على الظاهرة أو على الأقل الحد منها وهذا هو المطمح من هذا الموضوع الذي لا بد وأن  تجد الدولة حلا له بانضمام هؤلاء ” السيرورا ” إلى المجتمع الذي يشعر بالكرامة .