افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » الوضعية الكارثية التي تعرفها…

الوضعية الكارثية التي تعرفها…

بقلم: صبري يوسف.

أتمنى أن تتجاوز شوارع ابن جرير الوضعية الكارثية كما أشار إلى ذلك أحد المستجوبين في تصريحه لفائدة “شوف تيفي” التي زارت مدينة ابن جرير للوقوف على وضع جديد يشبه ما تخلفه عمليات الحفر أحيانا بحثا عن الثروة أو الكنوز أو هياكل عظمية لأقدم المخلوقات على الأرض !

فالحي الجديد  وغيره من الأحياء عادت إلى ثمانينيات القرن الماضي، وكل الأزقة التي هيكلت أعيد بعثرتها، والمدينة في كل جهة تشكو تدخل “الفأس” والجرافة. ليس عيبا، إنما لا يعاد ما رمم ونبش وهش إلى سالف صورته؟ التي علينا أن نفهم أنها من المال العام، وأن المال العام لا يقبل التسيب والفوضى، وأن الأشغال في كل الدنيا يمكنها أن تصحح ويعاد إصلاحها، كله مقبول ، المرفوض أن تعود المدينة التي تجاور القطب الذكي إلى سالف الأزمان، سيقولون لك بأنهم ينتظرون نهاية ربط المدينة وأحياءها بالماء الشروب ؟ وسيقولون لك اصبروا وصابروا فإن غدا لناظره قريب؟

وسيقولون لك كل الكلام المعسول الذي يخرج بلا حسيب وبإمكانه أن يريك الجنة في عين “الفروج”؟ وسيقولون لك أنها مزايدات البعض ضد فعل السياسة والضمير المحلي؟ وسيقولون بأنهم حفنة بعضها يكتب على فايسبوك وبعضها بالشارع غاضب وآخرون في كل مكان يضربون؟ وسيقولون إنهم ثلة من الرجال والنساء فقط يحتاجون إلى مسك يد جهة ما لكسب بعض المال؟ وسيقولون أنها الانتخابات التي يسبقها هديرها كالأمواج ، ويظهر أن هناك من يشتغل لمصلحة البعض؟ وسيقولون إنه العدم الباحث عن الوجود من بعد جون بول سارتر؟ وسيقولون أنها” شوف تيفي” تبحث عن سبق من ابن جرير؟ وهناك من سيقول أن جزءا من الساكنة لا يمثل إلا نفسه، وفئة قليلة جدا معدودة على الأصابع لا تريد الخير لهذه المدينة؟

..هذه المدينة التي هي أفضل من 80 نينيات ، ومن الت90 عينيات، ومن كل العصور ! إنهم أعداء النجاح ، السوداويون، النفيف ، الضغام والمسلوقة قلبوهم بفعل الحقد على بيئتهم التي تتطور؟  إنهم يريدون تعكير جو الاشتغال هنا، والمشاريع هنا، والاوراش هنا، والشباب الواعد هنا، والمسابقات هنا والمنتديات. والأتي من عظيم الأفعال التي يحسدون بعضهم البعض على وقوفها؟

سيقولون أن الذين يحركون كل هذا الإعلام، والهرطقة بالصفحات الفاسيبوكية والمنشورات والتعاليق واليوتوب، وكل الأعداد التي تتفاعل هم مجرد ناس لا ينظرون إلى أوجه الحقيقة بهذه الأرض التي تغيرت في كل شيء؟

وما الزيادة في الماء والكهرباء إلا كذب في كذب، وما العربات المجرورة إلا هراء، وما الفقر والهامش والأحياء المنشورة بدون هيكلة، وما الجوانب المظلمة إلا تعبير عن أنفس لا تحب الخير لهذه الأرض؟

ولكن ، هل يوجد أعظم تعبيرا من الحقيقة؟ من حقيقة الواقع الذي لا يرتفع، الجهود  لا تنكر عن أي أحد أو جهة، إنما لم يظهر لها أثر في الأعداد ..في الإنسان؟ في المجال؟ في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ أعطوني أعدادا لكل شيء تغير؟ لكل شيء كان أسودا وصار أبيضا ناصعا  كلون الحليب ؟ بدءا من الرصيف إلى جيوب أغلب الشباب والبنات ؟ أعطوني أرقاما عن الذين عادوا من الموت ولم يموتوا؟ ليس لأن الله شاء، والقدر شاء، ولكن لأن المستشفى كانت له المشيئة؟ أعطوني أرقاما بالمقاولات التي ربحت ؟ بالذين لم يهتموا ل100 درهم فاتورة ماء وكهرباء ولم يعيروا الزيادة فيها أي اهتمام ؟ أعطوني أرقاما بدل امتهان أرخص وسيلة .. إحباط القهر بتبخيس الذين يريدون قول الحقيقة ليس من أجل سرقة أحلام غيرهم ، إنما لأنها مهمة. لا يرددها ويدافع عنها إلا الصادقون..النظيفون..الواقعيون..المؤمنون بقيمة الوطن وإسعاد أهله، المجتمعات تتغير بالنقد مهما كان جارحا، خصوصا الذي يملك أصحابه طرقا أخرى لإبداء الرأي الصواب وليس النقد للنقد.وأعتقد أن جزءا مهما من الساكنة المصادر حقها والصامتة تملك آراءا ونصحا لمن يحتاجه…أشركوا الناس في الحل أو اقبلوا نقد الأغلبية التي وجدت في الفايسبوك عزاءها الأخير.