افتتاحية

  • قطار “بوقنادل”.

    بقلم : صبري يوسف . صباح يوم الثلاثاء المنصرم استفاق المغاربة على حادثة انحراف قطار عن سكته مخلفا سبع...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الوقاية المدنية بابن جرير تنقد بيت مواطن من الغرق ..ومشاريع إعادة الهيكلة بالمدينة تحول حياة هذا الأخير إلى جحيم.

الوقاية المدنية بابن جرير تنقد بيت مواطن من الغرق ..ومشاريع إعادة الهيكلة بالمدينة تحول حياة هذا الأخير إلى جحيم.

لم يجد الزعيم بن لخودي في ما بعد منتصف الليل بساعات إلا رجال الوقاية المدنية الذين هبوا لنجدة أسرته وسط مدينة ابن جرير – مدينة المستقبل-؟

حدث ذلك خلال الأمطار الرعدية الأخيرة بقلب حي سكني مأهول جدا وبكثافة في المتر المربع الواحد لا تجعل للأخر فرصة التقاط الأنفاس ..ففي الساعة 4والنصف من يوم 13 عشر من شهر شتنبر ستتلقى مصالح الوقاية المدنية بابن جرير نداء استغاثة موجه من طرف أسرة هذا الأخير ..واستجابت مصالح هذه الإدارة بأقصى سرعة ، وتم بالفعل إعادة الأمل إلى عائلة مشكلة من زوج وزوجته واثنان من الأبناء كادت الأمطار أن تعجن بيتهم عجنا.

الزعيم يحكي معاناته والدموع تسيل من عيونه كمدا على وضعه الهش بعدما كان قبل سنوات قادرا على الاشتغال وحرم من تلك الإمكانية ..إليكم القصة :

يصرح الزعيم بن لخودي أنه وبالرغم من توفره على دبلومان في الفلاحة ، اعتصره الزمن،  وهو المهجر “قسرا ” تحت طائلة حكم وتعويض من إدارة الفوسفاط بمبلغ بخس ، مقابل إنشاء مشروع تصفية المياه العادمة بدوار امحمد بن علال ، الأرض التي ورثها عن أسلافه ، وأصبح بين عشية وضحاها بابن جرير في قعر “الازدحام ” بتعويض لا يرقى إلى التوسعة في الحياة بمتطلباتها ..

بن لخودي الذي شعر ليلة “الفيضان ببيته ، بالاهانة والاحتقار ، وسط غياب كل الوسائل الكفيلة بمساعدته في المحنة التي عاشها رفقة أبناءه مصورة على شكل فيديوهات من البيت وهو يغرق ..وتتوفر أيام بريس على مجموعة منها ..لافتا إلى أن سوء إعادة الهيكلة التي عرفها الحي الجديد حالت دون أن تمشي الأمور بشكل جيد ، وأغرق بيته بسرعة في انتظار أن يكون الموسم الممطر مؤشرا أخر سيزيد من مصائبه وأهله .

بيته بالمجموعة “د” رقم 238 ، صار مزبلة بالخلف من أسواره كذلك ، وكلفه نقل ما يبقى من “زبد ” الأمطار مجموعة من العربات المجرورة في غاب تام لبلدية ابن جرير وجهاز السلطة وباقي المصالح التي اتصل بها لإنقاذه أو إعادة البسمة إلى حياته وأبناءه ولم يتوصل بمددها.

 

الزعيم الذي مكنته شهادة الوقاية المدنية من الاعتراف له بمحنته بشكل قانوني وبالمعاينة ، لم يجد بد من شكر رجالها وإنكار يد المساعدة على الباقين الذين تركوه يغرق بالماء والفقر والهامش وكل شيء سيء .