افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » الوقوف على باب الله بابن جرير أو” لماقفية “.

الوقوف على باب الله بابن جرير أو” لماقفية “.

استرقنا هذه العبارة من فم مناضل يساري بالأمس في حضرة مجموعة من الوجوه البارزة حقوقيا بمدينة ابن جرير ، مرور هذه العبارة بسرعة جعلنا نقتنصها كصيد ثمين في لحظات الذروة التي لا يعيدها الزمن . ففي نشاط الذاكرة عادة ما يكون “العصف الذهني ” بلا رقيب ويصل إلى حد النبؤة إن شئنا القول ، قالها صاحبنا ووقفنا عندها اليوم في عنوان بارز حمل بين طياته الوقوف على باب الله بابن جرير .

طبعا كان سياق الحديث يصب في اتجاه التشغيل بالمدينة ، كان في “معمعة” الشغل الذي يختفي ولا يظهر في مدينة جل ساكنتها “يخرجون ” صباحا من أجل التجوال بين أزقتها وحسب . يتجول الرجل والمرأة والشباب وقد تلتقي بهم عشرات المرات في نقاط مختلفة ، وإذا لم تستحي فقد تصادف ابن حيك ودربك عشرين مرة بأربعين “بوسة “على الخدين .

الوقوف على باب الله لا يمكن بالسهل تجاوزه إلى منطق أخر بحسب الذي صدرت عنه وكانت عبارة بليغة.  في مدينة انعدم فيها الشغل مع أثار الجفاف الذي سيحول من ابن جرير  الى “المدينة -القرية “. على غرار باقي المدن المغربية التي ستخضع عمليا إلى هجرات قروية تتكدس بأحيائها .

ابن جرير والوقوف على باب الله  يعكس وضعا لم يتغير ، من خرجت من فمه قصد بها كل هؤلاء الذين يصطفون منذ زمن بمركز مدينة “مشوش ” وضبابي  وكل دوي المهارات، يبحثون عن قوت يومي ينتهي حظهم بمجرد أن تدق عقارب الساعة عند منتصف النهار بالمغادرة ،  ليطول البحث في مجموعة من الأسئلة عن هوية هؤلاء ؟ وأين يسكنون ؟ وماذا سيفعلون بجيوب فارغة سيعودون بها مساءا إلى بيوت تنتظر مليون إجابة حارقة .

هل يعي بمجرد تخيل كل هذا رئيس الحكومة ومن يليه. بأن مدينة ابن جرير حتى بكل الذي جاءت بذكره الركبان ما تزال واقفة على أبواب الله معتق الرقاب في مشهد يعني بتقدير الكثيرين أن التنمية المنشودة وقفت تطل من خلف الأسوار دون أن يراها أحد لم تصل الى الغالبية المسحوقة .  اللهم الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف هم وحدهم من لا يليق في هذا المقام وضعهم في سلة “الواقفين “.  وقد لا يرضون بالتالي استعارة أو تشبيها لأنه لا يجوز والبقية يعرفها الجميع .