افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » انعكاسات التكنولوجيا على سلوك الناس . 

انعكاسات التكنولوجيا على سلوك الناس . 

جمالية البنك الزجاجية من الخارج تترجمها التكنولوجيا من الداخل,عندما تهم بالدخول لهذه المؤسسة لا بد لك وأن تمر بآلة قرب الباب الرئيسي من أجل أخذ ورقة رقم ترتيبك ,الهدوء يعم المكان والزبائن كل ينتظر دوره مع تسجيل قلة في الموظفين والكراسي للجلوس ,من المفروض أن مؤسسة بنكية تقدم خدمات أن يكون راحة زبائنها من أولى الأولويات.

هذه إشارة لمن يهمه الأمر ولكن ما يهمنا في هذا المقال كيفية تأثير تكنولوجيا الآلة على الزبائن باختلاف مشاربهم.أناس موظفون,عمال ,فلاحين,نساء أرامل,وشباب كلهم يتوجهون إلى” صندوق العجب”منهم من يتعامل معه لأول مرة فيلف به مرات عديدة يتسائل كيف يعمل هذا”العجب”إلى حين يجد السبيل إلى سحب ورقة رقمه من الآلة,ومنهم من هو متعود على ذلك ,المهم في كل هذا أن الآلة فرضت نفسها على المواطن,وفرضت عليه نهج سلوك الهدوء في انتظار الدور,ولا سميا ما نلحظه من فوضى داخل العديد من المؤسسات الوطنية التي توظف فيها كل أنواع المحسوبية والزبونية مما يدفع بالمواطن إلى نهج سلوك الفوضى وشعار”كل جهدوا وشطارتو”.

إذن يمكن القول أن التكنولوجيا داخل المؤسسات تساهم عن وعي أو دون وعي في اكساب المواطنين سلوكات جديدة,أو المساهمة في تعديلها لما يلائم شخصية الفرد والمؤسسة,وإثراء لمبدأ الديموقراطية المؤسساتية في بلادنا الذي يعتمد على احترام الآخر ونبذ كل أشكال المحسوبية في قضاء الحاجة .