افتتاحية

  • الربيع الأسود بالرجامنة.

    بقلم: صبري يوسف. لن يكون هناك ربيع والله أعلم ، وقد حل فصل الربيع قبل أسبوع من اليوم تقريبا ، الفلاح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » برلماني بالرحامنة يدفع 70 مليونا تثير رأيا عاما بين مرحب وغاضب.

برلماني بالرحامنة يدفع 70 مليونا تثير رأيا عاما بين مرحب وغاضب.

يعيش الرأي العام بالرحامنة على وقع خبر مفاده أن برلمانيا عن حزب الجرار قد قام في اليومين الماضيين بدفع ما قيمته 70 مليونا لفائدة مؤسسة تسمي نفسها “بالفضاء الإقليمي للتضامن والعمل الخيري” بإقليم الرحامنة.

وعلى نحو لم يشهد له مثيل على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي فتحت هذه “الهبة ” أو المساعدة أو سمها ماشئت نقاشا جارفا وتدوينات بين من مرحب وشاجب لهذه التصرفات .

ففي الوقت الذي اعتبر قسم من هذه الآراء أن تصرفات هذا البرلماني هي إضافة نوعية للعمل الجمعوي بالرحامنة، على اعتبار الحاجة الملحة إلى تكامل الجهود بين مختلف “الفاعلين ” .خصوصا الاقتصاديين وأصحاب الثروات والأغنياء والقادرين على المساهمة الفعالة بما يكسبون من الأموال ، التي ينظر إلى بعضهم أنهم مجرد “أرقام ” لا تساهم لا بقليل ولا بكثير من أموالها التي جمعتها أو راكمتها ،  في المقابل ينظر الرأي الآخر إلى أن ما قام به هذا البرلماني هو لمصلحته باعتبار هذا الفريق أن الدفع ليس لوجه الله وإنما أملته المصالح الخاصة ؟؟

والرحامنة اليوم تعيش نقاشات بعد انتشار الخبر لحظات الدفع مرفوقة بقيمة الشيك ، التي تركت الرأي المحلي بالرحامنة بين منزلتين ..

من قالوا بأن الفعل الاجتماعي لا يجب أن يقتصر على المال العام لمؤسسات الدولة ..جماعات ومجلس إقليمي وعمالة وجهة .وإنما على الفاعلين الاقتصاديين وذوي الأموال أن يتدخلوا بجهودهم الشخصية من خلال ما يكسبونه .إذا كانوا فعليا يتعاطون من خلال مقاربات جاءت بها خطابات العاهل المغربي وتمليها المصلحة العليا لهذا البلد  بضرورة المساهمة . مؤكدين أنه لا يصلح أن يتبنى دائما المسؤول أيا كان إداريا أو منتخبا دفع بعض الدعم إلى المجتمع المدني  من خلال المؤسسات، أو الاعتماد على أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وأن الأجدر هو مطالبة الأغنياء والأثرياء بالمساهمة والمساندة الفعلية لا القولية والنقدية فقط..

أصحاب هذا الطرح اعتبروا مبادرة هذا البرلماني فرصة لفتح باب المنافسة على من سيدفع أكثر من هذا الرقم .

وجاءت بعض التدوينات بهذا الشكل “الاونو الادوي الاتري ..مين مين ..” مطالبة بأن يدفع الجميع في كل الاتجاهات ..فهناك كرة القدم والفرق المحلية ،وهناك باقي أوجه الإنفاق. وأن تصرف هذا البرلماني وضع “مجموعة ” من الفعاليات الاقتصادية والأغنياء والفاعلين السياسيين بكل توجهاتهم موضع “الإحراج ” ؟ !إذا كانوا يملكون طبعا وتخلفوا عن المساهمة في عجلة التنمية بالرحامنة .

الرأي المناوئ اعتبر تصرف البرلماني مجرد شراء للذمم بما يكسبه من الثروات التي بتعبيرهم هي من خيرات الرحامنة ، وأنه كان الأولى به بحسب هؤلاء ، تكريس مبدأ الشفافية حول مستحقات خزينة المملكة من الضرائب المترتبة عليه التي يعتقد البعض أنها اقتربت من المليار سنتيم .

ناهيك عن نظرة هؤلاء إلى أوجه الدفع التي يمارسها هذا البرلماني بكونها تصرفات لا تجب ما سبقها من إقدامه على حرق نفسه أمام ادارة الفوسفاط  بابن جرير من أجل مصالحه . وأن العالم الافتراضي والإعلام الرسمي  والدولي والمجتمع المغربي لم ينسى سلوكه الذي مسح بهيبة الرحامنة في العمق بحكم أنه ينوب عنها تشريعيا .

مؤكدين أصحاب هذا الاتجاه ،أن البرلماني وهو يوزع يمينا وشمالا يتدارك  إخماد جذوة دوي الحقوق في مجموعة من الدواوير من جماعة نزالت لعظم بالرحامنة ،التي ينتظر أن يشيد على أرضها مصنع عليه علامات استفهام برأي هؤلاء . بالنظر إلى الأرض السلالية التي فوتت في ظروف بحسبهم لا تزال بالنظر إلى القانون لم تحسم ، وأن ما أعقب تصرفات المجلس الإقليمي للرحامنة الذي لعب دور المسهل على حساب صحة وسلامة ساكنة غلبتها معاناتها أمام قدرة هذا الأخير في الانتصار لنفسه ،والاعتماد على مؤسسات الدولة لتسهيل عملية التفويت التي يقول البعض أنها لا تزال لم تتم .وأن البرلماني سبقها بالحفر والتسييج من دون أن يجد من يقول له توقف .

أراء مطلعة اعتبرت الامر فعلا استباقيا للانتخابات القادمة التي لم يعد يفصلها سوى سنتان ، في ظل غياب وجوه سياسية بارزة عن المشهد ،وأنه ربما هناك ضوء أخضر منحه حرية التصرف بلا مرجعيات  ، في ظل نقاش داخلي بحزب الجرار بالجهة ،بما ينظر فيه إلى أن هذا البرلماني يريد أن يلعب دور القائد للمرحلة القادمة بعدما كان فوزه على حساب جهود حزبية بالجنوب الرحماني لا مدينة ابن جرير التي اكتسحها غيره ، وأن كل دفع هو مدروس من جهته ..فيما أثير موضوع الشغيلة وحقوقها داخل مصانعه ، وموضع “زبالة ” دوار ولاد موسى ومصائبها ” الايكولوجية “على مستوى انزالت لعظم .

وبين الرأيين المتشعبين بكثير من تبريرات كل طرف ، يبقى خبر 70 مليون موضوع نقاش لم تتضح بعد مضامينه بحسب المتتبعين ،حول هل هي أفعال” بصدق النية “للمساهمة في الحياة الرياضية والاجتماعية والتنموية بما يمليه الضمير “الاقتصادي “، أم هناك ألف قصة وحكاية وراء الدفع اليوم وغدا؟  بحسب الطرح الأخر للذين يعتبرون هذه الوجاهة المالية وإن أغرقت حظوظ الكثيرين في المنافسة الديمقراطية السياسية مستقبلا، بحكم أن الذكاء القادم سيلعب على بورصة الأموال، ومن يدفع أكثر دون الحاجة إلى أهمية التقليل من قيمة ما سيدفع.  إذا كان الأمر يتعلق بأصحاب النفوذ والراغبين في المنافسة “بالحرفي ” من الكلام إذا كانوا قادرين ويملكون ..

فهل يؤسس هذا البرلماني المثير للجدل على الساحة الوطنية والمحلية بالرحامنة لطريقة أخرى في التدبير والرغبة في البقاء بالبرلمان والتنافس إلى نهج أسلوب “لغرامة ” في واضحة النهار من هنا إلى العام 2021..وتعطيل جميع أدبيات وأسس علم السياسة ونظرياته ،أم أن هناك نية فعلية لهذا الأخير الانسجام مع وضع محلي يحتاج إلى الأموال واستثمارها في الإنسان والمجال  ؟