افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » تقرير/في ندوة بنكرير إصلاح القضاء يبدأ من كتابة الضبط .

تقرير/في ندوة بنكرير إصلاح القضاء يبدأ من كتابة الضبط .

بالمحكمة الابتدائية بابن جرير مساء اليوم نظم المكتبان المحليان للنقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل ندوة علمية تحت شعار ” استقلالية الإدارة القضائية عن السلطة القضائية” ، الندوة أطرها أساتذة تناولت موقع كتابة الضبط من منظومة العدالة بالمغرب ، وطرح الإشكالات الحقيقية من أجل تصور واضح ومنسجم من أجل عدالة  في المستوى  .

وفي عرض كرونولجي تناول حساسية المرحلة باعتبار أن إصلاح القضاء ورش كبير ورش مجتمعي يهم الجميع ، انطلاقا من فترة زمنية عرفت بالتنظيم القضائي 1913 إلى غاية 1974 وهي فترة ممتدة زمنيا وبنظر المتدخلين خرجت بشكل معيب رهنت القطاع وهوية كتابة الضبط ، مرحلة لم تلامس الإصلاح الحقيقي بل أن المغرب ومنذ استقلاله إلى حدود 2009  مع الخطاب الملكي الذي لامس محاور المقاربة التاريخية في هذا المجال  ، على اعتبار أن موضوع الإصلاح كانت دائما تتجاذبه رؤى وضغوط داخلية دون إغفال تجربة المرحوم وزير العدل السابق ” الناصري ” وتجربة عبد الواحد الراضي .

ka2

مؤطروا الندوة اعتبروا أن لا شيء أنجز بالرغم من الضغط الرأسمال الأوربي باعتباره الجهات مانحة فيما يتعلق بالمحكمة الرقمية الذي  لم يبني على ثوابت صحيحة .

في مرحلة ثانية بين 2009 و2011 وحراك 20 فبراير الذي حرك فعليا إصلاح القضاء من خلال خطاب 9 من مارس ودستور 2011 الذي استطاع أن يترجم بعض من الآمال بتحويل القضاء من وظيفة إلى سلطة ، لكن حدث التفاف على دستور 2011 وكل المسودات أجهزت بعد ذلك على الإصلاح المتوخى،  وأجهزت على الإصلاح حتى في المجال السياسي وغيبت عدم الإفلات من العقاب كما عانى الشق النقابي من نفس التراجع .

ka3

كتابة الضبط كانت حاضرة في الندوة أو هي الإطار العام الذي ذهب النقاش في اتجاهه،  انطلاقا من اعتبار المتدخلين والأطراف المتحكمة في القضاء  كتابة الضبط “قاصرة “مع أنها  القلب النابض  من  خلال معطيات وإحصائيات تفيد بأن 15 ألف موظف هم من جسم كتابة الضبط أي ما يعادل 80 في المائة من الموارد البشرية وأن 90 في المائة من الخدمات تقوم بها هذه المصلحة .

كتابة الضبط حلقة عدمية هي بعض من الإشارات التي تناولها الأساتذة المؤطرون ، حيث أشار البعض فيهم إلى أن منطق ” الهلامية ” الذي ميز مسودة إصلاح منظومة العدالة ألغى احترام التخصص واحترام الكفاءة على اعتبار أن كتابة الضبط حوالي 34 في المائة من مواردها البشرية ومن المنتسبين لها بين الحاصلين على الإجازة والماستر والدكتوراه .

لماذا “الحكرة” لهذا الجهاز ؟ حينما كانت موظفات تقمن بخدمة المسؤول القضائي في بيته إضافة إلى وظائف غسل السيارات وتاريخ من الاهانة التي كانت بحسب المتدخلين  الحكم السائد  على المنتمين لهذا الجهاز .

البعض أشار إلى عدم إشراك كتابة الضبط في الهيئة العليا لإصلاح منظومة القضاء  حرمان مقصود باعتبار حتى تركيبته بالإضافة إلى أربعين قاضيا الذين هم ينتمون إلى الإدارة المركزية ورجال الأعمال ” باطرونا ” والمحامون كان يصب في مبدأ ” كل حاضي جنابو ” ، فيما اعتبر أحد المتدخلين أن الحوار الوطني كان حوار ” زرود ” فقط .

استقلالية السلطة الإدارية عن السلطة القضائية  موضوع طغى  في الندوة باعتبار أن موظف كتابة الضبط هو موظف عمومي في إشارة أحد المتدخلين  وأن التعريفات التي وردت تفيد ” بعسكرة ” هذا الجهاز من خلال الإشارة  الى مفردة “الانضباط “والعمل تحت إشراف المسؤول القضائي، مما يجعل هذا الموظف  متحكم فيه من أكثر من 6 رؤوساء وهو منطق استبدادي يجعل من كتابة الضبط الضحية في كل هذا الإصلاح .

ka4

نور الدين بنحدو نائب كاتب النقابة الوطنية  الديمقراطية للعدل تطرق في مداخلته إلى السياق العام للإصلاح ، الذي ربطه بالخطابات الملكية السامية ونتائج دستور 2011 ، والنظرة الشوفينية بإقصاء 80 في المائة من موارد العدل لذلك في تقديره كانت مقاطعة الإصلاح ضرورة تبت في النهاية أنها هي الأصح حينما اعتبرها المحامون والعدول في مرحلة أخرى الاختيار الصائب ، لافتا إلى غياب القوانين التنظيمية من ولاية تشريعية قريبة من الانتهاء ، مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياتهم ، ومعتبرا الأمر برمته عودة إلى زمن ” السخرة ” . وأن كتابة الضبط بنظره هي الحلقة الضعيفة رغم الكفاءات العالية بها ، وأنه غير مقبول أن يكون كتاب الضبط مجرد تابعين للمسؤول القضائي في الحين الذي يجب أن تستقيل كتابة الضبط بنفسها وأن يهتم المسؤول القضائي بجودة الأحكام بدل المسؤولية الإدارية وتراكم الملفات  .

محمد أبطاش الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية للعدل تناول مجموعة من النقاط في عرض هم تقديما عاما لمسودة مشروع التنظيم القضائي ومبدئي الوحدة والتخصص ومبدأ عقلنة الخريطة القضائية وموضوع الانسجام في مواد وفصول المسودة المقترحة،  معتبرا في تدخله أن إصلاح القضاء يبدأ من كتابة الضبط ، مستعرضا  في نفس السياق نماذج دولية أوربية وعربية جد متقدمة في هذا المجال ” ألمانيا فرنسا والكويت وتركيا ، مشددا على منطق ” الفيرمة ” والملكية الخاصة التي يتعامل بها مع كتابة الضبط هو أحد معوقات إصلاح العدالة بالمغرب .