افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » متابعة » تقرير / انعكاسات المشاريع المنجزة على سلوك المواطن المحلي  ببنكرير قراءة  ” سوسيولوجية ” في ماذا تغير؟  

تقرير / انعكاسات المشاريع المنجزة على سلوك المواطن المحلي  ببنكرير قراءة  ” سوسيولوجية ” في ماذا تغير؟  

 

من البديهي أن الملكية الفردية هي غريزة طبيعية في الانسان مبنية على مبدأ اللذة والمنفعة ,يمكن أن يطرح سؤال ما علاقة ذلك بعنوان المقال؟سؤال مشروع.والجواب هو عند رغبتنا في تعديل أي سلوك ما يجب أن نركز على منفعة الانسان ثم بعد ذلك نقحم السلوك  المعدل في إطار الملكية الفردية.

من هذا المنطلق يمكن اعتبار ما أنجز من مشاريع بالرحامنة هو بمثابة تعديل في السلوك العام للساكنة أجلا أو عاجلا .لنتحدث عن جامعة الوليتكنيك هذه المعلمة التي هي بالنهاية مفخرة للرحامنة بغض النظر عن الاعتبارات السياسية المهم وجود مؤسسة بذلك الحجم ستلعب لا محالة دورا أساسيا في حياة الطلبة وقبلهم التلاميذ بالمنطقة ، منها تحفيزهم على بذل الجهد في التحصيل بغية نيل الدرجات العليا التي تخول لطالب العلم الالتحاق بالجامعة المذكورة.هذه واحدة,ثم هناك حافز آخر سيعدل من سلوك التلميذ نحو الأفضل,وهو خلق نواة جديدة من الأدمغة داخل الرحامنة  يستفيذ منها المغرب عامة وذلك عبر استفزاز  الجميع “التلميذ/الطالب” للرغبة بالدراسة بهذه الجامعة . مما سيساعد على الرفع من مستوى التعليم والحد من المستوى المتدني الذي هو في استمرار نتيجة سلوكات متعددة.

مشروع آخر يمكن اعتباره من محفزات تعديل السلوك يتعلق الأمر بإشارات المرور التي يبدو للبعض أن لا قيمة لها ,ولكن الأمر أعمق من ذلك عندما يتعلق بثقافة جديدة وسلوك مكتسب جديد، يتمثل في تقوية الواجب الأخلاقي كما تحدث عنه” كانط”,سلوك يتم فيه احترام الذات قبل احترام الآخر من خلال الوقوف عند الإشارة الحمراء,من يفرض علينا ذلك خاصة إذا لم يكن هناك شرطي المرور ؟من يدفعنا إذن للوقوف إن لم يكن الضمير والواجب.إذن هاهنا سلوك جديد يدمج في الشخصية الانسانية.بالطبع لا ننكر أن هناك حالات ما تزال تتحدى الإشارات عمدا لقلة الصبر,لكنها سلوكات ما تفتأ ستختفي مع التعود ومع سلوك الإدماج لإشارات المرور التي لم يتعود عليها سكان بنكرير والتي لا بد من أنها ستحد من حوادث السير بالمنطقة مستقبلا .سلوك مكتسب جديد/قديم لأنه موجود في اللا شعور لكل فرد منا ولكنه كان محتاجا إلى الحافز الذي يخرجه إلى حيز التطبيق,السلوك الجديد قف,والإشارات الضوئية لا بد وأن تكون لها انعكاسات في الكبير والصغير الرجل والمرأة,مما سيقوي دوافع الأحترام الداخلية للآخر منها التحرش وغيره من الممارسات التي يبدو أن أشياء صغيرة تافهة من مثل إشارات المرور-كما يراها بعض سكان بنكرير إذا قورنت “بالخبز”-يمكن أن تكون من العظمة ما لم يتخيله البعض خاصة إذا كانت تهم الجانب السلوكي في الإنسان.

لنواصل جولتنا في المنطقة,والحديث عن المشروع الثالث الذي لا يقل أهمية عن سابقيه.يتعلق الأمر بترصيف الأزقة والشوارع ,لنرجع شيئا إلى الأمس القريب نستقصي التاريخ عن حالة بنكرير ،عن شوارعه، عن أزقته التي كلما حلت بها الأمطار يصبح المواطن يمارس معها رياضة القفز حتى لا تزل قدمه في”الغيس” والوحل.عندها كان سلوك السب والقذف هو سيد الموقف,لكن اليوم تعدل السلوك العام في مصلحة الساكنة  أكثر من الأمس بتقدير الكثيرين عندما أصبح المواطن يجد رصيفا يمشي علية دون أن تتسخ ثيابه من تطاير مياه سيارة عابرة,أو السير في وسط الشارع مما يعيق المرور.صحيح والأكيد أننا لا نتحدث طوباوية في زمن قياسي هناك سلوكات تحتاج إلى الوقت حتى تتأقلم وهناك الكثير مما يجب فعله كي تبدو الصورة أكثر وضوحا ,ولكن المهم هي شروط الإنجاز,التي هي المحفز الأساسي في كل تنمية وتعديل سلوكي نحو الأفضل.

تأسيس الوداديات والجمعيات داخل الأحياء هو ترجمة حقيقية لتماهي المواطن الرحماني مع كل المشاريع التي تهمه بالدرجة الأولى,ترصيف الأزقة ساعد على استفزاز واستحضار سلوك نظافة الحي ,لدرجة أن جمعيات أصبحت تفكر في إقامة تظاهرات رياضية كالعدو الريفي داخل الأحياء للتعريف بالحي وخلق تواصل مع وداديات أخرى من جهة,ونشر فكر النظافة داخل الحي من خلال تنظيف الأزقة التي سيمر منها السباق,كل ذلك ساهم فيه الترصيف,بل أكثر من ذلك أن جمعيات تفكر حاليا في خلق جائزة الحي النظيف,إلى غيرها من المشاريع الجمعوية التي ساهمت في تعديل سلوك المواطن الرحماني من مواطن متلقي منتقد ناقم على كل مسؤول إلى فرد مساهم بشكل فعال ومحوري في عملية التنمية المحلية التي ولابد أن تسهم في تنمية شخصيته الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.