افتتاحية

  • انتزاع المواقف .

    بقلم : صبري يوسف. قديما كنا نسمع عن انتزاع الاعتراف بالقوة ، الاعتراف المفضي إلى نتائج وتترتب عنه أح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » تقرير/جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية بين “المديونية” والأدوار الأساسية وموقف عمالة الإقليم من الأحداث.

تقرير/جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية بين “المديونية” والأدوار الأساسية وموقف عمالة الإقليم من الأحداث.

كان لظهور وثيقة هي بمثابة حكم قضائي صادر عن المحكمة الإبتدائية بابن جرير يرمي إلى إجراء حجز تحفظي على أسطول من سيارات النقل التابعة لجمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية ، أن يثير حفيظة أكثر من جهة على مستوى الإقليم .

الأسباب الواردة في نص ومنطوق الحكم تعود إلى امتناع الجمعية عن أداء ما بذمتها لفائدة شركة للتأمينات.

في ظل هذا الوضع كان لا بد من الاتصال برئيس الجمعية لاعتبارات موضوعية ، حول الحكم ؟ وكيف سيتعامل مع حقوق جهة بعينها ليست إلا مؤسسة للتأمينات ؟ وبالمقابل الاستماع إلى الجهة الأخرى أي شركة التأمينات ومعرفة ماذا يجري في قضية لها ما بعدها للاعتبارات التالية :

ذلك أنه منذ سنوات من اليوم كان من ضمن الاهتمامات التي جاء بها ما سمي “المشروع التنموي الكبير بالرحامنة ” أن وضع صلب  أجندته كل مفاصل الحياة العامة بالرحامنة ، وعليه تم ابتكار آليات وأدوات جديدة للتعاطي مع جميع المطالب” الفئوية “على مستوى الإقليم من دون تمييز ..ظهرت إلى الواجهة جمعيات أطلق عليها فيما بعد “بالجمعيات السيادية ” على مستوى الخطاب والسجالات بين باقي القوى والتجربة الجماعية والبرلمانية التي قادها حزب الجرار .

عام 2010 ورفقة العامل السابق صارت هناك ثلاث جمعيات ، واحدة تعنى بالفلاحين بالرحامنة ،بعد أن وضعت مفتاحها في يدي رئيس جماعة بالجنوب الرحماني  ، وأخرى جمعية للموارد البشرية دورها التشغيل ، وجمعية ثالثة هي جمعيات الخدمات الاجتماعية المهتمة بالنقل الرياضي والصحي والمدرسي ..

استمر الاشتغال في كل جمعية على حدا ، وتغيرت مكاتبها ، وكانت هناك دائما علامات استفهام حول كيف وماهي المعايير والسبل الكفيلة بتجويد كل هذه الخدمات المتوقفة على تلك الجمعيات ؟ تطور الصراع بجمعية الخدمات الفلاحية التي سيتغير اسمها مرات ومكتبها دون أن تنجح في تجاوز محنة الرحامنة وفلاحتهم ، ذاب المطاط  صدئ الحديد بالمركز الفلاحي سيدي بوعثمان، وحاول الرجل “العامل السابق ” الذي أخرج المبادرات جاهدا لتوجيهها إلى بر الأمان وفشلت قدرته بعد “ابتكاره ” لها ،وتشتت الرحامنة في كل حذب ينسل رؤسائها مللا ونحلا . وبقيت الآليات والعتاد الذي لعبت فيه السياسية والمال المجني من الحرث والحصاد جوهر النقاش بين من يتزعم ومن سيجمع المال ؟وأثير موضوع “نحن رحامنة ..هناك الشمال والوسط والجنوب وزعوا علينا الجرارات ” .

لم تعطي الجمعية المرجو منها والحديث هنا يطول ، والفلاح ضاع فيما حسبه أملا بغد زراعي يعد بالخيرات .

بالمقابل أثير نقاش حول “مركزية ” جمعية الموارد البشرية  “الجمعية  السيادية الثانية” ، التي ظلت الأسماء فيها” سرا”..أسماء من يشتغلون ويتقاضون رواتبها ومسألة حياة أو موت لمن يديرونها ، حاول الفاعلون السياسيون ومختلف الحساسيات معرفة  لوائح الأسماء، إلا أن مطالب “فتح” قلب الجمعية للعموم بحكم أنها تستفيد من المال العام لم يحصل .فحولها لموضوع نقاش جارف وصل حدود ظهور لوائح للمشتغلين بها ” مسربة “، والتي ربطها الكثيرون بالريع والتشغيل “المزاجي ” والأناني الذي لم يراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية وتكافؤ الفرص والمساواة برأي العديدين ، وكان للحجر المضروب حول طبيعة وطريقة التشغيل أن أفاضت الكأس من لدن جهات أخرى..أحزاب ومعارضة حد رفع شكايات إلى مؤسسات تراقب المال العام .من أجل جواب عن من يستفيد من رواتب وريع  هذه الجمعية بنظر هؤلاء ؟ وهي التي تأسست بشروط امتصاص العاطلين وأصبحت بنظر فرق شتى أنها تشغل على مقاسات مناهضة لمبادئ التوازن وعدم استعمال وسائل في ربح الو لاءات الحزبية والسياسية   .إلى غاية ليوم هناك الاستفهام الكبير حول لا قدر الله وتم حل هذه الجمعية “القنبلة ” ؟ لأنها امتصت مئات الأشخاص بالرغم من الملاحظات حولها ، وما هو البديل حينما يصبح أكثر من 500 فرد بدون راتب ؟  على الرغم من الشك في أحقية الانتساب بالنسبة لمنتقديها للكثير من الأسماء “المجهولة “.

في المقابل عهدت جمعية الخدمات الاجتماعية التي تهتم بتدبير النقل الرياضي والصحي والمدرسي إلى برلماني غادرها قبيل انتخابات 7أكتوبر عام 2015 . ليحل بدله مصباح خالد رئيسا للجمعية .

وعليه حاولنا نقل ما ورد بالوثيقة الصادرة عن المحكمة الابتدائية بحجز 10 سيارات التابعة للجمعية التي يسيرها، كان جوابه بكونه تفاجأ من مضمون “الحكم ” باعتباره لم يتم إبلاغه يوما بفحوى وجود قضية جارية بالمحاكم تخص الجمعية التي يسيرها .

لافتا إلى أن الأمر بالنسبة إليه حتى لو حصل فهو يقع غلى مستوى جميع المؤسسات ، وأن التقاضي ليس عيبا ، وأن القضاء هو الملاذ لحماية الحريات والحقوق.

مؤكدا أن المبالغ غير حقيقة التي تدعي الجهة الأخرى أحقيتها لها ، وأن أثمنة “التأمين مرتفعة بنظره ..حيث انتقلت من مبلغ 6500 إلى 9000 درهم .

وأنه طالب بمراجعة تلك الأثمنة من خلال مراسلة سابقة مضمونة مع الإشعار بالتوصل .

وأن هناك سيارات أدت مرتين ثمن تأمينها ، مبينا إلى أنه كرئيس جمعية راعى ويراعي التوزيع في استفادة الشركات الأخرى المتواجدة بتراب الرحامنة ،بما اعتبره تكافؤا للفرص بين جميع المقاولات الخاصة بالتأمين بالرحامنة .

معتبرا أنه لا ينكر طبيعة هذه الخلافات ،وأن اللجوء للقضاء شرط واقعي، وأن الأمور ستسوى .معتبرا أنه استغرب من ظهور وثيقة بين العموم ولا يعرف ما معنى ولا كيف ظهرت ؟

في الجانب الأخر من القضية ، وتوخيا للتوازن وضمانا للحقيقة والمصداقية  والموضوعية ،اتصلنا ببهية اليوسفي صاحبة شركة التأمين المعنية بحكم الحجز التحفظي موضوع الوثيقة .التي اعتبرت في تصريحها أنها ستتبع جميع المساطر القانونية والقضائية للوقوف على  كيف لأمر قضائي لم يبلغ ولم ينفذ بعد من أن يصبح موضوعا عموميا بابن جرير ؟؟

وحول طبيعة الملف والقضية. أجابت بكون الحجز التحفظي هو إجراء احترازي يضمن من خلاله الطرف الدائن تنفيذ حكم بعدما يصبح نهائيا أي “أداء أصل الدين ” .

نافية ادعاء الطرف الأخر بكونه لم يتلقى خلال مراحل التقاضي أي شيء يثير انتباهه إلى وجود قضية رائجة بالمحاكم . بهية اليوسفي اعتبرت القول بعدم العلم مبالغ فيه على اعتبار أن هناك إنذارا أولا وجه إلى مقر الجمعية ووقع من طرف إدارتها ، وهناك إنذار للمحامي الذي تكلف بالقضية وجه إلى مقر الجمعية ووقع فيه مستخدم بها ، وأن الحكم صدر بمثابة حضوري .بمعنى أن المدعى عليه بلغ بالاستدعاء ولم يحضر .

لافتة إلى أنه وفي مرات عدة وجهت إنذارت “ودية” لحل المشكل ولكن دون أدنى رد فعل ، وهناك من وجه من طرف محام عبر مفوض قضائي ونفس التماطل.

اليوسفي اعتبرت أن شركتها وسيط ، وأن التأمين لفائدة الجمعية لا يتعدى  4000 درهم كحد أقصى ،إلا بالنسبة للسيارات التي تعود ملكيتها إلى بعض الجماعات وتديرها الجمعية  لأنها تؤمن خارج نطاق La flotte . فمن الطبيعي أن يفوق تأمينها 4000 درهم .وإذا كان ادعاء الرئيس صحيحا فما الذي بحسبها يمنع الجمعية من طلب عروض أثمان الثأمين سنويا لدى جميع الوكالات المتواجدة بالإقليم  ؟ ! بل بحسبها تقوم مؤسستها ، بتأمين العربات ضد جميع المخاطر ، وأن الزجاج والإغاثة توفرها خدمات مؤسستها بشكل مجاني خارج احتساب قيمتها بشكل متكرر، موضحة من جهتها أن رئيس الجمعية قام مرارا بالفسخ من جهته خارج الآجال ،على اعتبار أن التجديد يقع ضمنيا إذا لم يكن هناك إخبار قبل شهر .بل يتم عادة قبيل ثلاثة أيام، ويضع المؤسسة في مسؤوليات وخسائر بالجملة .وأنه من حق الشركة بالدار البيضاء أن تلجأ إلى جميع المساطر التي تضمن حقها .

متحدية قول الرئيس من جانبها بكون سيارة تم تأمينها مرتان ، مبينة أن المبلغ الذي بحوزة الجمعية يتجاوز الخمسين مليون سنتيم ، فيه ما تبقى من مستحقات التأمين عن سنوات 2014 و2015 و2016و2017 .وأن مؤسستها لم تستفد حاليا ولا من تأمين سيارة واحدة فأين تكافؤ الفرص بنظرها ؟ تضيف ذات المصرحة.

بهية اليوسفي اعتبرت خروج هذه الوثيقة وظهورها يجعلها في المقابل مجبرة على إتباع جميع المساطر ،التي يضمنها القانون والحقوق وسرية الملفات ،وإلى المطالبة بفتح تحقيق في النازلة .معربة بكونها لديها كامل الثقة بأن عامل الإقليم سيعمل على هيكلة الجمعية وتطعيمها بالكفاءات اللازمة والمختصة في مجال التدبير والمحاسبة حتى تتخطى بحسبها الفوضى التي ظلت تعيشها منذ التأسيس.

على كل وفي ظل هذا النقاش الذي أخرجته وثيقة مضمونها حجز تحفظي على مجموعة من السيارات التي تقوم بالخدمة العمومية من السكان ولفائدتهم ، يثير بحسب الرأي العام تدخل الجهات الوصية  وعامل الإقليم مباشرة، لإيجاد حلول عاجلة لتخليص مهمة الأسطول من أزمة “المديونية “.  على اعتبار الدعوات المرفوعة من خوف السائقين على قوت عيشهم ، وكذلك عدم وجود ضمانة لدى أسر وعائلات المتمدرسين والمرضى والجمعيات الرياضية .

فيما هناك حديث حول إمكانية تجديد هياكل اشتغال الجمعية بطرق للتسيير الإداري الجيد ،الذي يراعي المهمة الصعبة التي قد تكون اعترت اشتغالها منذ البداية ، إذ يرى الكثير من المتتبعين أن الجمعيات السيادية التي خلقها فريد شوراق، وأعيد انتخاب مكاتبها تحتاج اليوم قبل الغد إلى تجديد طبيعة اشتغالها من خلال منحها صفة مؤسسات ذات أقسام ومصالح وبرامج وخبرات محاسباتية ومستشارين ماليين وصفة للمنفعة ووضوحا وشفافية مالية ، من أجل تجاوز أتعاب أن يصبح تدبير “المال العام ” والمرفق العام بشكل يضع مصالح الساكنة في فجوى من ضبابية المواقف. اعتبارا أن قطاع الصحة والتعليم والرياضة قطاعات حيوية تحتاج إلى حلول آنية وليس إلى النظر  من وراء “خوخة ” الباب حتى ينتهي الصراع .