افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » تقرير/ سوق الكرامة ببنكرير و” الهروب الكبير ” la grande évasion .

تقرير/ سوق الكرامة ببنكرير و” الهروب الكبير ” la grande évasion .

حتى عهد قريب ، كان الجميع منسجما مع نفسه ، كان المواطن أو بالأحرى ” الباعة ” بشارع محمد الخامس يريدون حلا ، كان الجميع بجوارهم ، كان الأمل معقودا على السياسيين ، والسياسيون وعدوا بالحل ، ووجد في مدة قياسية مشروع سوق ” الكرامة ” وللاسم معاني كثيرة حتى يوم اختياره تخليدا للرمز وتخليدا….. على كل . تنفس الجميع الصعداء ووزعت المساحات وسويت ” زبر الحديد ” ووضع عليها القطر ، وأمضى البناؤون دورهم وجاء الصباغون،  وانسجم الأمر في النهاية ووزعت الأماكن ، وخرج الجميع منتشيا حينما وجدوا ضمن القائمة التي ستركب الفلك المشحون ” سوق الكرامة ” . وبعد مضي شهور وبعد رمضان وعيد الأضحى وعاشوراء وبعضا من الشهور القليلة الماضية .

trizi2

أخيرا هرب الجميع ، وفقدت الكرامة معانيها، وولى الباعة قبل الشرق والغرب والشمال والجنوب ،وعمت الفوضى ،وغلبت ” السلطة ” حينما ترى الفوضى ولم تقومها ، وسيق الناس جميعا إلى ترتيل ” عادت حليمة ومعها المكي إلى عاداتهم القديمة ” مليء شارع مولاي عبد الله ب”الكراريس”، بباعة  “المزكور ” ،وباعة البخور، و”الخضارون”، وباعة “لكلية”  وباعة الأواني وتجار ” التفلية ”  ، و”ضاع الأمل بلفيه” على حد نغم ” الأرصاد “،  ولم يعد أحد يتمنى أن يرى فيلم الهروب الكبير أمام عينيه ، ولم يعد أحد يحترم الأضواء،  وباعة الليمون وقد وضعوا بضاعتهم أمام الأضواء ، والشرطي بجانب الأضواء ومعه باعة الخضر على نفس الأضواء.  في فوضى ولا فوضى،  في أكبر قدر من الفوضى ، والجميع يراقب ، والجمهور غاضب والشوارع أضوائها الخضراء والحمراء لا تعني كثيرا،  والمدينة كلما أرادت أن تتقدم تغمض عينيها وتفتحهما في الظلام ، وزوار المدينة يسجلون روح الفوضى،  والمواطن على دراجته يغضب حينما يريد المرور على تلك الفوضى ، والجميع غاضب ، والهروب الكبير قد كاد ينتهي ليحل ” الظلام ” سوق الكرامة.  ولتحل الأرواح تبيع وتشتري بسوق الكرامة .

trizi3

ترى من يجب أن يتدخل هنا ، من بيده النظام ، أين هي قوات حفظ النظام؟  وأين هي سلطة النظام وعناصر النظام ومخزن النظام ، يجب إرجاع الأمور إلى نصابها،  يجب وضع حد للفوضى للعبث الذي أضر بالجميع . وأفقد المدينة شحنة التنمية التي تمشي فيها ، يجب فرض أسلوب ” الدولةالوطنية ”   أحيانا حينما يكون الأمر يدعو إلى ذلك .