افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » تمريق الحياة العامة عوض ” التخليق “.

تمريق الحياة العامة عوض ” التخليق “.

 

لا يمكن إلا مباركة النهايات السعيدة للمفاهيم الجديدة التي عندما تقطع البحر الأبيض المتوسط تصبح سوداء قاحلة كالصحراء الإفريقية الكبرى وكسكان الجنوب الذين غزوا المغرب لبيع ” لبورتابلات ” وبيع ما يعزف المغاربة عن شراءه لأنه كثير .

مخز جدا أن تلبس الحياة العامة لبوس مختلفا عن ما تم استيراده من الغرب (المتقدم) ، للإشارة فإن كل شيء يأتي من هناك سرعان ما يصبح له معنى هنا ، كل شيء تقريبا حتى الصناعة ، وحتى المنتجات ، والقيم والمفاهيم .

عندما نعود إلى نقر كوكول ووضع كلمة ” تخليق الحياة العامة ” تكاد تصدم لان التخليق يعني الكثير من الأشياء ، يعني محاربة الفساد والرشوة والوقوف إلى جوار حقوق الإنسان ومحاربة جميع أشكال الإقصاء والتهميش وما لا يحسر في هذه  السطور ، وعمليا الواقع في بلد كالمغرب اليوم يكاد يضع تعريفا بديلا لهذا التخليق وقد يكون بالفعل ” تمزيق الحياة العامة ” وتمريقها ” ، لا يفهم لماذا مثلا نسارع روتينيا إلى وضع الملصقات واليافطات والشارات في كل مكان بمناسبة أعياد محاربة الرشوة وأيامها ، وفي ذلك اليوم والناس تنظر إلى الإشارات وشارات محاربة هذا الفعل الخسيس تنشط الرشوة حتى ” تتمل ” ، أي تخليق هذا والوزراء يفسدون في أموال الشعب أو المال العام ولا تكتفي الدولة إلا بعزلهم . كي ينفقوا ما اختلسوه على راحتهم في جزر “لموريس” أو في  منتجعات الكاريبي لان ما اختلسوه من التخليق تحول إلى التمريق ومنها إلى البطون والفروج بلا محاسبة وبلا هم يحزنون،  مع أن التخليق فيه المحاسبة وسؤال ” من أين لك هذا ؟

أهو الأسلوب الجديد الذي يدعو الشعب اليوم إلى التمريق كذلك سيرا على كبرائه ، إلى أن يعلو صوت التمريق والبحث عن “ليدام ” والمرق وضرب الحائط ” بالتخليق ” كي يدوخ ” ، لان البادي اليوم هو أن يكون المرء سارقا أفضل له من أن يكون “متخلقا ” ، لأنه بالنهاية سينتهي في السجن عدا أنه “تخلق” ولم” يتمرق” ، فقد تكون دعوة صريحة إلى أن العفو عما سلف هو البديل عن التخليق ، الذي قد يكون جمع حقائبه وعاد من حيت أتى. ” فمرقو” جزاكم الله خيرا عباد الله ولا تخلقوا،  هذه الحياة التي لم تعد تهم فيها الأخلاق لأنه يتبين أنها مستوردة وليست من صلب الإسلام الذي انتصر قبل 1400 لحديث النبي الكريم ” من غشنا فليس منا ”  أصل التخليق الصحيح الذي تغافل عنه الجميع .