افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » توقيف قائد لاتهامه بتلقي رشاوى لتعيين أعوان سلطة بابن جرير.

توقيف قائد لاتهامه بتلقي رشاوى لتعيين أعوان سلطة بابن جرير.

ابن جرير /عبد الرحمان البصري.

المصدر /جريدة أخبار اليوم: العدد :1969 الجمعة 29/04/2016

حصاد الأخبار الصفحة 4.

أصدرت وزارة الداخلية ، مؤخرا ، قرارا بالتوقيف الاحترازي لرجل سلطة ، برتبة قائد ، بالمقاطعة الإدارية الثالثة بحي الأمل بابن جرير ، على خلفية الاشتباه في تلقيه رشاوى من ثمانية أشخاص ، تتراوح قيمتها المالية بين 3 و5 مليون سنتيم للشخص الواحد ، مقابل تعيينهم أعوان سلطة بالمدينة نفسها .

قرار وزارة الداخلية جاء بعد إجرائها لبحث تمهيدي استندت فيه إلى تقرير توصلت به من عمالة إقليم الرحامنة ، التي تلقت مصالحها ، في المرة الأولى ، شكايتين من مواطنان يتهمان فيها القائد بابتزازهما مقابل إدماج ابنيهما للعمل في وزارة الداخلية كعوني سلطة ، إذ أوضحت شكاية أحدهما بأن أحد أقاربه المنتمي بدوره إلى الإدارة الترابية ، خليفة قائد بإقليم الرحامنة ، هو من توسط له لدى القائد لتسهيل حصول ابنه على منصب مقابل تسليمه رشوة بثلاثة ملايين سنتيم ونصف ، ليطلب منه القائد الإدلاء لو بالوثائق الإدارية اللازمة ، وهو ما أكد بأنه استجاب له ، غير أن المشتكى به لم يلتزم بالموعد الذي حدده لالتحاق الابن بعمله كمقدم حضري ، وشرع في التسويف والمماطلة مختلقا الأعذار والمبررات ومطالبا بمنحه مزيدا من الوقت ، قبل أن يطلب المشتكي من قريبه ، خليفة القائد ، التدخل من جديد لدى القائد للمطالبة بالتسريع بإجراءات حصول ابنه على الوظيفة أو استرداد الأموال التي قدمها له على سبيل الرشوة .

وأضافت الشكاية بأن الوساطة التي قام بها الخليفة ، مجددا ، أسفرت عن قيامه بتحرير وثيقة عبارة عن إقرار بدين ، عرضها على القائد ، الذي وقع عليها معترفا فيها بأنه مدين للمشتكي بالمبلغ المذكور ضمانا لحقوقه وليطمئن قلبه ، غير أنه وبعد أن تأكد بأن رجل السلطة لم يف بالتزامه ، أرفق الوثيقة بشكاية تقدم بها إلى عامل الإقليم ، الذي أعطى تعليماته للمصالح المختصة بالعمالة بأن تفتح تحقيقا في الموضوع .

لم تتأخر طويلا نتائج البحث الذي أمر به المسؤول الأول بالإقليم ، فقد توصل ، في غضون أيام قليلة ، بتقرير أماط اللثام عن مفاجآت من عيار ثقيل ، من قبيل بأن لائحة المشتكين لا تقتصر على المشتكيين ، بل تشمل ستة أشخاص آخرين ، من بينهم شرطية تنحدر من منطقة الرحامنة تلقى منها القائد رشوة بمبلغ ثلاثة ملايين سنتيم ، مقابل حصول شقيق زوجها على منصب مقدم حضري ، وكذا أرملة رجل تعليم راحل سلمت القائد 4 ملايين سنتيم كرشوة مقابل إدماج ابنتها للعمل في السلطة المحلية “عريفة حضرية ” .

هذا ، ومن المقرر أن يمثل القائد ، خلال الأيام القليلة القادمة ، أمام اللجنة التأديبية بوزارة الداخلية ، التي ستقرر في مصيره المهني ، بعد أن قضى أكثر من 25 سنة كرجل سلطة ، تخرج من المعهد الملكي للدارة الترابية “معهد استكمال تكوين أطر وزارة الداخلية ” في إطار الفوج 29، وعمل قائدا بالعديد من المناطق ، كان أخرها إقليم وازان ، قبل التحاقه بعاصمة الرحامنة قائدا للمقاطعة الإدارية الثالثة .