افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » جماعات » جمعية المبادرات النسائية الرحامنة تعطي من دوار “خيام الرضواني” تدشين مشاريعها ..و “القرية السياحية بالصخور الرحامنة” أكبر طموحاتها المستقبلية الواعدة.-صور-

جمعية المبادرات النسائية الرحامنة تعطي من دوار “خيام الرضواني” تدشين مشاريعها ..و “القرية السياحية بالصخور الرحامنة” أكبر طموحاتها المستقبلية الواعدة.-صور-

بعد سنوات من “شبه غياب “رؤية إستراتيجية واضحة لجمعية المبادرات النسائية  الرحامنة ربما كانت لها أسبابها التي باتت اليوم في خبر كان ، بعدما صار المكتب الحالي بتركيبته النسائية المتنوعة الروافد المعرفية والفكرية والمهنية قادرا على أن يضع في سياق اهتماماته الإسراع بإخراج مجموعة مشاريع ، ومسابقة الزمن لتضافر الجهود بين جميع الفاعلين ، واعتبار ما كان من الأشواط الماضية فرصة اليوم من أجل إقلاع جيد .في هذا الباب عاش اليوم دوار خيام الرضواني حدثا مغايرا عن باقي أيامه ، إذ شهد قص شريط  مشروع الدجاج البلدي بالموقع النمودجي انزالت لعظم  ، الذي اختير له شعار “مقاولة المرأة القروية مفتاح التنمية المستدامة “، والذي انجز بغلاف مالي قيمته 689.790.00 درهما ، في إطار شراكة بين عمالة الاقليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعية المبادرات النسائية الرحامنة .  تعاونية حملت اسم الدوار ، وأشركت ساكنته في مهمة منح المشروع برمته بعدا استثماريا، ولما لا يمكنه في القادم من الأيام أن يصبح قادرا على إعطاء المزيد من فرص الشغل المدرة ماديا واجتماعيا ،في مجال جغرافي بجماعة انزالت لعظم الذي وبالرغم من قسوة البيئة صيفا ، واعتماد الساكنة على الفلاحة البورية ..يمكن أن يشكل المشروع رافدا اقتصاديا خصوصا وأن الدوار يقع على مشارف الطريق الوطني ، ولهذه الغاية أحدثت بالتزامن مع التعاونية نقطة للبيع والتسويق ، وإخراج المشروع من صعوبات الدفاع عن نفسه إلى توطين آليات يعتمد فيها على معطى الطريق كعنصر أساسي ..

عامل إقليم الرحامنة حل بالتعاونية ، وزار فضاءاتها ، وقدمت له شروح بالمناسبة ، وفي كلمته اعتبر “الرأسمال اللامادي” هو الأساسي ،وأن المشروع وفي مرحلة قصيرة استطاع أن يبرز ملاح نموه ، من خلال جهد المرأة القروية بدوار خيام الرضواني ، منوها بمجهودات جميع الأطراف ، جمعية المبادرات النسائية ومكتب الدراسات والخبير ، موضحا أن المشروع سيعقبه بعد إنتاج البيض والدجاج ،إيجاد طرق للتسويق ، وتحويل المكان إلى رافد سياحي في المستقبل ، وأن قصة “الدجاجة التي تبيض ذهبا” ستتحقق هنا وفي باقي المشاريع الأخرى بالرحامنة التي تنتمي لنفس هذا النوع وخصوصيته ..

في سياق أخر اعتبرت رحمة رقيق رئيسة جمعية المبادرات النسائية الرحامنة ..أن الجمعية استطاعت إخراج مجموعة من المشاريع بإقليم الرحامنة  في ظرف قياسي وتستهدف المرأة بشكل عام ، وأن هناك أربع مشاريع في نفس الاتجاه ، وأن نسبة الانجاز بأغلبها قد أشرفت على النهاية ، مبرزة أنه بالإضافة إلى تعاونية خيام الرضواني ،هناك مشروع دوار الصمامدة وولاد زاد الناس بجماعة سكورة ،ودوار سيدي بوحزام بجماعة بوشان . رحمة اعتبرت تجربة خيام الرضواني بالنظر إلى أعداد النساء اللواتي انخرطن في المشروع في فترة لا تتعدى الشهرين يبشر بالخير ، وأن حضور الجمعية اليوم وباقي الشركاء والفاعلين هو من أجل إعطاء دينامكية للمشروع ، وإشعار ال25 متعاونة بأنهن لسن وحيدات ، بل يشاطرهن الجميع الإصرار على مواكبة مشروعهن وتشجيعهن ونجاحهن .

 

في ذات الاتجاه اعتبرت رحمة رقيق أن الأفق هو أن تنخرط 50 امرأة،  وأن يتمكن جميعهن من تسويق منتجاتهن عبر الإمكانيات التي تم وضع تصور لها منذ فترة رفقة عامل الإقليم ..

وحول رؤية شاملة لكيفية اشتغال التعاونية مع باقي الشركاء ، اعتبرت الرئيسة أن هناك تصورا مستقبليا يروم تحويل واجهة دوار خيام الرضواني إلى منطقة جدب بحكم وجودها على الطريق ، وبالتالي يمكن أن ينعكس  ذلك بحسبها على “حركية المجال ” وعلى التفكير في أنشطة أخرى موازية  ، عبر خلق فضاءات للاستراحة تعرض أنشطتها وقد لا تقتصر على الدجاج فحسب،  وإنما ابتكار صيغ أخرى ، وتوظيف الأطباق ..أطباق “الدجاج البلدي” ، وجعل نقطة البيع هناك تعج بالمهن التي قد تغير طابع الدواوير المجاورة وتجعل من واجهة الدوار رافدا تنمويا حقيقيا ..

 

هذا في ظل الحديث عن المشروع الكبير الذي ستكون سنة 2019 نقطة تحول بالنسبة للرحامنة الشمالية ، عبر تشييد وإنجاز مشروع “القرية السياحية بالصخور” ، والتي ستكون جمعية المبادرات النسائية الرحامنة فاعلا فيها ، وخلق “سوق تضامني” يسهل عملية عرض ما تزخر به الرحامنة ..وتسهيل عمليات تسويق المنتوجات المحلية ، بالإضافة إلى احتضانه لجميع التعاونيات وإشراك الساكنة ، وتمكين الفلاحين من سوق للقرب ومجال يعد بالخير الكثير.

يحكى وهو الصواب إلى الحقيقة أن  دوار خيام الرضواني هو المكان الذي وقعت على تخومه معكرة “سيدي بوعثمان” الشهيرة يوم 6 من  شهر سبتمبرعام 1912 ، وأن أحمد الهبية القادم من الصحراء لمنازلة الفرنسيين من وراء سيدي بوعثمان  بعد معاهد الحماية  قد “عسكر ” بالرحامنة على تلك التخوم ، والشاهد على ذلك مقبرة الدوار التي يرقد فيها الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه هناك عند “دراع الزيتون” من الطريق الرئيسي ..كانت هذه بعض شروحات ابن الدوار حمزة الرضواني الذي وضع بين أيدينا قراءة أخرى تمشي والمشروع المأمول في أن يحقق لنفسه امتدادا “يعزز التاريخ” ليظهر من جديد ، حمزة أحد الفاعلين بالتعاونية والمتبرع بالأرض لفائدة المشروع ..اعتبر أن العيطة الشعبية “الطرابش كيف بلعمان ” هي تعويدة التاريخ المنسي من دوار قديم وأهله رحامنة حقيقيون .

حمزة الذي يقدم جميع التسهيلات لفائدة التعاونية، ويجسد في حديثه قيم الاستقرار بالرغم من كل الظروف ، برأيه مشروع “تعاونية خيام الرضواني”للدجاج البلدي سيكون له إلى جانب بعده الاقتصادي ،أبعاد أخرى لتسليط الضوء على تاريخ الأجداد واستنارة المشهد اليوم ، واعتبار ساكنة هذا المجال تجسدا لقيم الممانعة الضاربة في القدم ، والتي تحتاج إلى الاهتمام على جميع المستويات الصحية والاجتماعية ، الاقتصادية والتاريخية ..

نساء تعاونية “خيام الرضواني “اعتبرن كذلك المشروع فرصة أساسية بالنسبة لهن ، في ظل وضع لا يؤسس إلا لمزيد من تكريس الحاجة والفقر ، متمنيات أن يلعب  المشروع دورا فاصلا في حياة جلها انقضت بين سجن الفضاء وشقاء الأنفس الحائرة في غم لا ينقضي ،وخلاء من كل ناحية لا تزعزعه رياح الصيف ولا تغمره بالحب  تباشير الخريف .