افتتاحية

  • تجاوزنا الزمن.

    بقلم : صبري يوسف. أعتبر هذا الرأي ربما الأخير في هذا “الأسدس الأخير” من السنة  الجارية ع...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » جهود ممثل الملك بالرحامنة تضع المنتخبين في الإحراج أمام صناديق التصويت و”هيلالة “الانتخابات.

جهود ممثل الملك بالرحامنة تضع المنتخبين في الإحراج أمام صناديق التصويت و”هيلالة “الانتخابات.

بعد انصرام سنة تقريبا من اشتغال جهاز الدولة “عمالة ” الإقليم ، في شخص مسؤولها الأول ممثل عاهل البلاد ، ينظر الكثيرون اليوم بشكل مغاير لنشأة هذا الإقليم ودخوله زمن “العمال ” منذ العام 2009.

فبين من ينظر “بشغف التجربة “والتحولات التي فرضتها “عزائم الأمور” ، واستنكاف الحظوظ أمام الرحامنة المحتاجين إلى جهة “مسؤولة ” يطرحون عليها رأسا مجمل قضاياهم . يعتبر البعض أن أداء هذا الجهاز منذ نشأته بالرحامنة إلى حدود متأخرة كان متقلبا بين الاستماع والممانعة للأصوات التي أرادت أن تقول كل شيء ولم تجد لمن تقوله .

وبين البارحة واليوم ، ولأكثر من عشرة أشهر تقريبا ، بات من الجدير أن يطرح لذا الرأي العام بسط فرائصه من أجل الأعراب عن كيف يرى وضع الرحامنة من خلال جهازها “العاملي ” ؟

أراء كثيرة اعتبرت المسؤول الأول ممثل الملك بالإقليم اليوم يواجه تحديات التنمية ومعوقاتها بحس ميداني ، وبالاستماع دون الأبواب المغلقة، التي بنظر مجموعة من الملاحظين قد انتهت إلى الهدم”الرمزي ”  ..وأن عمالة الإقليم تمكن جميع الآراء من وصولها إلى المعني المباشر بسماعها .

تعبيرات كثيرة بين المؤيدة لجهود عامل الإقليم التي يطرح من خلالها تصوراته ، ومن تم تحويلها إلى أفكار تمشي على أرجلها ، في المقابل هناك أسئلة جانبية بالرغم من المساعي الحثيثة لإحداث الفرق ، بين تلك الملاحظات ، تأتي قضية الشغل والصحة ، فيما ينظر جمهور واسع لو اعتمدنا “قراءة ” فيما يروج والمعبر عنه عبر ” أسوار” الفايسبوك . فالتعاطي مع مجهودات عمالة الإقليم في جميع المناحي يقابل بارتياح كبير .

فيما هناك تيار أخر ، أكثر فهما لصيغة التنمية وأسئلة “التحديات ” والوسائل المكنة لإحداث نهضة كبيرة .  ويدعم هذا الفريق اختيارات عمالة الإقليم ونظرتها الاستشرافية ، ويساءل مباشرة مجهود وجهود المنتخبين على جميع المستويات .

السؤال الآني والراهن هو ما مدى مساهمة المنتخبين في مجال التنمية بالرحامنة ؟ سواء من خلال إنتاج الأفكار أو الاقتراح ومن تم التنفيذ ؟

المدافعون عن ها الطرح مقوم أسئلتهم هو،  ما حجم المبادرات التي عبر عنها رؤساء الجماعات والبرلمانيين والمجالس الإقليمية اتجاه القضايا الراهنة ؟ ..التعليم بالقرى والنقل والصحة والماء والطرق ، الشغل والتنمية القروية ،تعليم النساء  وتشغيلهم ،ومرافق القرب الاجتماعي والثقافي والرياضي ،تم الشفافية والتكوين داخل الإدارة وجاذبية مرافقها واستجابتها ، ومستويات الطمأنينة والشعور بالانتماء داخل الجماعة …؟

هناك من يرى أن مسؤولية رؤساء الجماعات على قراهم لا تتعدى تدبير ميزانيات فقيرة ، وفائض ضعيف ، لا يوازي حلم دوار بتوفير بئر للماء فيه .

إنما هناك من يعتبر كل ذلك مجرد اختباء وراء الأرقام ، وأنه لو كان رؤساء الجماعات والبرلمانيون منذ أمد متوسط قد اشتغلوا بإنتاج أفكار توازي حلم الساكنة ، المتضررة من غياب جودة الماء والطرق والصحة لكان بالإمكان اليوم الحديث عن حلم قد تحقق..والقفز إلى أسئلة أخرى .

آراء أخرى اعتبرت مثلا برلمانيين سابقين من دون ذكر الأسماء ، قد ساهموا في فك العزلة عن قرى ومجموعة دواوير ، والاستفادة من الأحزاب المنتمين إليها ، ورفع شكاوى الإقليم الذي كان تابعا لإقليم السراغنة إلى دواوين الوزراء ،وحتى اقتحام الأبواب الموصدة في وجوههم ،والاستنجاد بالوزراء مباشرة لفتح مسالك وبناء طرق …مما لا يؤجل سؤال ما يمنع البرلمانيين حول الاستفادة من أحزابهم ووزرائهم لطرق قضايا وشكاوى مواطنيهم ،  والمساهمة في التنمية المجالية والبشرية ..تلك التي يليها اعتراف بعد حين من طرف السكان  بفضل برلمانيي أو رئيس جماعة أو زعيم دوار  فعل خيرا.

وبين الاعتراف بالتضحيات التي يقودها مسؤول الإقليم الأول قرابة سنة على جميع الواجهات ..يوجد منتقدون للسياسات التي يدبر بها الشأن العام  ، وبين اعتبار المسؤولية في المنتخبين سندها الصوت داخل الصندوق ،وسنة من اشتغال عامل الإقليم يتوزع فرق السنين بين هذا وهؤلاء !!

وعلى هذا الاعتبار يرى العديدون أن هناك من يجلس قرابة قرون من اليوم بمجالس منتخبة ولم يستحي من عدم تقريبه “قربة ماء ” لقرية تموت بالعطش ، وجلوس رؤساء بين مدد مختلفة ، وتركهم قضايا الإصلاح والتنمية وخطابات عاهل البلاد جانبا ، وإغراق الدواوير والقرى في السياسة “الخاوية ” على عروشها .

بعض من يستند إلى أن المنتخبين لا حيلة لهم ، ومحكوم عليهم بتسيير جماعات روح الأغلبية في مقررات مجالسها تتم بالابتزاز وليي الذراع . يعتبر غيرهم . أن من لا يستطيع عليه أن لا يتقدم للانتخابات . وأن الهروب و إلى الإمام، وتحميل الساكنة والمجالس مسؤولية الإخفاق هو” انسلال  عدمي” من روح المسؤولية التي تستدعي الاختيار والقدرة .

فيما ينظر الكثيرون إلى التحولات الكبيرة على مستوى مجموعة من البنيات التي أحدثت مؤخرا ،والانكباب على الإجابة على الأسئلة التي تنتمي إلى عصور خلت ، يحمل المسؤولية للمنتخبين ويضعهم في الإحراج العام أمام صناديق الاحترام ، وقراهم وبواديهم تكتوي بنار الصيف وبرد الخريف ..لا ماء ولا كهرباء، لا طرق ولا تنمية مجالية وخطابات عاهل البلاد حول الشباب والمرأة والطفولة والفلاح تنتهي عند القاعة الكبرى من عمالة الرحامنة،  وتوديع عاملها والعودة إلى مقر الجماعة ،ونسيان أن هناك أصوات تغلي في جوف مسؤول الجماعة وبرلمانيي الإقليم ومجلسه الإقليمي ومستشاريه وكل من بإمكانه إنتاج فكرة والدفاع عنها أمام عمالة الإقليم “المشرعة ” أبوابه .