افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » حزب الجرار بالرحامنة ماذا بعد؟

حزب الجرار بالرحامنة ماذا بعد؟

بقلم : صبري يوسف.

منذ تفجر” أزمة الجرار “بجهة مراكش أسفي كما تناولته الصحافة الوطنية من حديث عن تجريد لقيادات بامية من مسؤلياتها، وطرد وتجميد طالت مجموعة من الأسماء ..منذ ذلك الوقت لم تتحرك ولا جهة بإقليم الرحامنة المنتمية إلى هذا الحزب لمحاولة طرح السؤال حول “..ماذا يجري بحزبنا هذا الذي ترعرع هنا بهذه التربة لعقد من الزمن ومن هنا خرج للناس “؟

بينما يرى الكثيرون أنه كان من باب الشجاعة أن يطرح الباميون الغيورين على كيانهم السياسي سؤالا في ذات السباق وبكل شجاعة فليس الأمر عيبا، وأن يقولوا بفم مفتوح إلى أين المسير؟ وماذا بقي من الحزب ؟ وهل انتهى دوره ؟ أم هل هي فقط فرصة لتجريب جديد يقطع مع الماضي ؟ أم هل الثقة في المستقبل ؟

كنا بالرحامنة ننتظر مع المنتظرين بحكم أننا متتبعون لا غير ، ونود أن نعرف ماذا يجري؟ وماذا ستكون عليه الأيام القادمة بعدما ما جرى من قصة بنشماس وقيادات للحزب بالجهة من حديث الإعفاءات وما شابه.

فهل يا ترى انتهى دور الجرار لتحل بدله تجارب أخرى ينتظر أن يكون حولها الإجماع كما كان عليه في يوم من أيام عام 2007 ومشيمة “حركة لكل الديمقراطيين “؟

هل الفعل الذي أثير حوله النقاش هو تعبيد الطريق بشكل أو بأخر من أجل “حلول ” جديد لوصفة “سياسية ” بالجهة التي ظلت إلى حدود اليوم المعقل الحقيقي للجرار شئنا أو أبينا ذلك ؟ لاعتبارات ارتبطت بلحظات الولادة التي “ذوبت” وادي تانسيفت يوما من حاضرة مراكش والرحامنة إبان “الخلق الجديد ” للجرار وبقية القصة معروفة ،من ظهور اسم فاطمة الزهراء إلى نزول حميد نرجس، إلى الاندماج الفلسفي الذي حيد معنى الرحامنة والحوز من أجل كيان سياسي ،رافقه على المستوى الوطني نقاش جارف في كل النوادي والممرات العالمة إلى حدود القرى، والرمز “التراكتور “.. إلى غيره من التعابير والأفعال والممارسات التي ليس من حقنا تقييمها .بل من حقنا طرح السؤال فقط اليوم حول ما كان يجب بحكم الطبيعة أن يطرحه أهل هذا الكيان في بيئة الرحامنة، التي خرج منها نهارا جهارا ما اصطلح على تسميته بين العديدين ب”الوافد الجديد”.

وعليه أين هي الأمانة الإقليمية إن كان ما يزال هناك من اسم ومكان وعنوان للأمانة الإقليمية ؟ بحكم أن الأمانة الجهوية كما شاع على أكثر من منبر قد جمدت أو أعفيت ، والمضمون واحد .

تم ما مصير الكتابات المحلية بالرحامنة التي يفترض أنها هي الأخرى صارت “منحلة ” ؟ وما مصير مئات “المعتقدات ” الراسخة عند مناضلي هذا التيار السياسي الذين رافقوا حزبهم إلى ها هنا (اليوم ) بدون أن يغيروا من جلدهم ؟

وماذا يملك من يجد ربه تطمينا أو صراحة ليقولها ولم يستطع لذلك سبيلا ؟

وما مصير مسؤوليات سياسية كلها تنتمي إلى الجرار على مستوى الجهة  بعدما صارت الأخبار الوافدة من كل منبرتؤسس لنهاية مشروع” البام” وانحلاله ؟

هل سننتظر” ترحالا سياسيا “لكل الباميين إلى جهة أخرى ليس بالضرورة أي جهة؟؟ في حال تبين أنه في خبر الأكيد كون الحزب قد انتهى دوره بالجهة ؟ وماذا لو كان الأمين العام بحركته تلك يريد إعادة “بناء ” وصياغة جديدين ؟ فحتى في هذه الأحوال صقور الحزب بالجهة صاروا خارج “حركة التغيير ” تلك إذا افترضناها . وهل يعني ذلك بكل المقاييس أن غياب هؤلاء له تأثير ويعني ما يعنيه في النهاية من أنه إضعاف للحزب بشكل غير مباشربتغييب أدرعه “المالية ”  ؟

وفرضا ،كان الهدف “تخليق ” المشهد البامي بالجهة أليس كفيلا بذلك نقاش داخلي صريح حيوي ينهي “المشاكل التنظيمية والتدبيرية” دون المرور إلى “السرعة القصوى ” التي تناولت بها باقي الجهات خبر نزول الأمين العام للجهة وتنفيذ “أجنداته ” ؟

هي مجموعة أسئلة كان حريا بالباميين أيا كانوا أن يطرحوها من أجل معرفة مستقبل كيانهم السياسي ؟ فالأمر ليس من باب المحرمات ، ولا غير ذلك ، وإنما ليعرفوا أي رأي يصبح ملزما لهم .

تم ماذا سيبقى من الطمع السياسي والوعود الانتخابية والمسؤوليات التي بقي على نهايتها وإسدال الستار حولها قرابة العامين وشي من الشهور ..لتكون الرحامنة على موعد انتخابي ودخول سياسي  جديد ،قد يكون متباينا مع “النمطية ” والتشكيل التام الذي صادر “الاختلاف ” والتعدد في المجالس المنتخبة والمؤسسات السياسية بالرحامنة  إبان فترة البام ؟

عادة الأحزاب التي تستمر بعضا من مقاومتها ومناهضتها وممناعتها  حتى في ظل “التضييق “، والإعداد القبلي المرسوم لسياساتها الكبرى ،والذي يمنعها الحرية التامة في تدبير “مشاريعها ” ، لا بد وان “يتملك أو تسترق نخبها بصيصا من الأهلية الطبيعية لممارسة الحق السياسي ولعب ادوار طلائعية ، من خلال “النقد الذاتي ” .

الجرار لم يمارس هذا الدور بالرحامنة بشكل واضح  ..روج أحيانا خطاب “التطيمن ” في عز أزماته منذ ما بعد العام 2011 إلى اليوم ، بينما كان الأساسي أن يتعلم من أخر انتخابات لعام 2015 ونتائج ابن جرير ؟ وهروب النخب ومئات المناضلين الذين كانوا محتاجين إلى “الثقافة السياسية ” أكثر من” تبضيع أعدادهم” لفائدة الحزب ، وحشرهم في مفهوم ” الانتفاعية ” التي قد لا تكون “الهم” الأصلي  للذين تم إقناعهم بالحزب، وكون العربة صنعت للركوب وراء الفرس ..وليس للعربة قوة بدون فرس ..التربية هي ما يبقى حينما تنمحي جميع ملامح القوة ، والأفكار هي الخلاص النهائي للفرد في زحمة كل الأفكار..قد يكون فات الأوان، وقد يكون” سوء الفهم” بداية الفهم بالنسبة لهذا الكيان الذي عليه اليوم أن يصدر بلاغا ،أو بيانا أو تفسيرا لما جرى . معزولا عن أي جهة على الأقل،  سيكون مشفوعا بسلطة أن “الولادة ” للباميين كانت من خلال الرحامنة ..وبالتالي فإني أجد على مستوى الساحة غيابا وفقرا للمعلومة حول ما المصير وكيف ولماذا وهل سيبقى البام باما أو سيسحق لفائدة جهات أخرى ؟

ارحموا “ما تبقى ” من حزبكم بأخر شجاعة يتملكها الفرد الذاهب برجليه إلى المشنقة ..بان تقولوا له أن والده قد مات .