افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » حكاية إنسان : عبد الخاليد البصري رجال تقضى حوائج الناس على أيديهم، لماذا يختار “الخائفون ” والرعديدون الأوقات التي تفضحهم للنيل بلا ما يضمن قوة أفعالهم . أو على رأي ياسر عرفات “يا جبل ما يهزك ريح ” .

حكاية إنسان : عبد الخاليد البصري رجال تقضى حوائج الناس على أيديهم، لماذا يختار “الخائفون ” والرعديدون الأوقات التي تفضحهم للنيل بلا ما يضمن قوة أفعالهم . أو على رأي ياسر عرفات “يا جبل ما يهزك ريح ” .

 

ظل عبد الخاليد البصري وبات نفس الإنسان لم يغير منه الزمن ولم تنل منه العاديات كي يغير من طباعه . هو البشوش .الواضح الملامح بلا تكلف ، هو الأخلاق تمشي على رجليها  . الرجل الثابت الواقف بين منازل متعددة .تارة باحث عن شغل لعاطل ، وتارة عن لقمة عيش لسيدة ضاقت بها السبل ، ومرات لطالب لا يجد أين يضع رحيله بالجامعة ومئات الحكايات والمواقف لا يمكن علمها أو عدها فهي في الميزان وعلى الميزان وضعت ،وعبد الخاليد ومن جرت بهم المقادير إليه من يعرفون حسناتها .

صراحة، لن نكون قادرين على وصف صبر هذا الإنسان ووقوفه جوار من يستنجدون به ساعة بساعة لا ينقطع فيها الطرق أو الرنة على هاتفه النقال بغير فهم طبيعة أحواله أو مراعاتها ،و سواء مستشارا أو غير مستشار لا فرق عند الراغبين فيه  ، المهم أن الناس بابن جرير وقل الرحامنة لا ترى في عبد الخاليد تلك الأبعاد المرتبطة بالتدبير الجماعي أو بالسلطة والسلطان .  وإنما به كرجل وجد لكل شيء ينفع الخلق بلا مقدمات ،وبلا الاستناد إلى وضع اعتباري  كركيزة  لأغلب أوجه الخدمات في هذا البلد السعيد . بل لأن عبد الخاليد يحظى بالاحترام ، ويحظى بقيم وحدهم قاصدوه من يعرفون الفرق والسر في المقصود   .

عبد الخاليد البصري سليل أسرة عريقة بالرحامنة ، لا يحتاج مجهودا للتعريف به ، هناك معالم يتوقف عندها الناس عادة سواء وهم بالبر أو بالبحر ، هناك “لمنار ” .  مارس دوره الاجتماعي قبل أن يكون مستشارا على عهد مجالس بقيمتها . تربع على قلوب كثيرة وأدخل الفرحة والبسمة إليها ، لن يكون مفيدا كتابة سطور كثيرة ، فقط هو الإنسان ، هو واحد من  رجال موزعين على الكون تقضى حوائج الناس على أيدهم ، لن نقول أكثر من هذا الذي قيل ، ولا يحتاج الجبل إلى رياح كي تهزه ، فالجبل لا تهزه الرياح على عتوها .

يكون مقابل هذه القدرات الحاقدون والحاسدون ، البغضاء والشريرون والمندسون بين السطور أحينا لإيقاع الناس من حيت لا يمكن الإيقاع بهم قطعا .

ربما الرسالة واضحة ، مضمونها أنه ليس بالسهل على كل حال أن يرقى أيا كان إلى منزلة من يمتلكون قدرة على الانحناء إلى الفقراء والمستضعفين والمحتاجين  والإنصات إلى آهاتهم ،وسماع صراخ أمعائهم التي تحتاج طعاما،  أوالى صراخ أبنائهم وأهاليهم المرضى ، أو صراخ من أنواع مختلفة . فقط عبد الخاليد  من يعرف إلى ما يستمع من الذين جاؤوه وأعينهم تفيض لوعة وحرقة بالليل أو النهار . مارس هذا الدور وبشهادة الأغلبية . إلا الحاقدين الذين يبحثون في جنح الظلام أحيانا  على فؤوس أو قضبان أو سكاكين أو أي شيء يقتلع الناس من وظائفهم النبيلة . فقط لأن القلب أو قلوب هؤلاء امتلأت ضغينة وحسدا وغيضا لا مفر منه سوى” تحييد” كريمي الخلق .

لن نغوص في الأمر أكثر من الإشادة بخصال هذا الرجل بعيدا عن الكلام في السياسة أو من هذا القبيل .  لأن عبد الخاليد سبقها منذ أن كان شابا ،إلى أستاذ ،إلى ابن بيئة غنية بالخصال التي لا تحتاج أن تصنع في دروب السياسة لاستمالة الناس نفاقا وخداعا ، عبد الخاليد البصري لا يحتاج ” بورتريه “نجتر معه سيرة لامعة لا مداهنة فيها ولا شيء من هذا القبيل . فقط اخترناه من زاوية وإطلالة على واقع إنسان آثر حب رؤية الناس مبتسمة على حاجته هو للراحة أحيانا، وعلى وقته لأغراضه أحيانا  ، وعلى ارتباطاته مع مشاغل الدنيا أحيانا أخرى.

البصري الرحماني قدره  أن يكون صناعة مشتقة من الجلد والصبر على مستويات متباينة من المسؤوليات التي تلقى عليه بالصبح ووسط النهار وبالليل مع أنها لا تخصه . ولكن بعمق النظر تخصه وتخصنا جميعا . وفق هو فيما لم يقدر عليه خلق كثير بجاههم وسلطانهم وأموالهم و وسعتهم فقط لأنهم لم يوفقوا . ولأن الأمانات وزنها ثقيل، ولأن إكرام الناس والصمود معهم في الحاجات أمر بمنزلة أن تهبط السماء على الأرض فلا يستطيع أحد ردها  .ذلك هو عبد الخاليد البصري الذي مررنا من جواره من خلال هذه الإطلالة حسبنا أن نكون وفقنا بعض الشيء في سبر ملامح وجه من ابن جرير، وحكاية رجل مختلف بالشكل والمضمون عن كل الذين ينهضون بالصباح الباكر بعضهم يريد غزو الناس شرا ،وبعضهم يريد ما يريده،  فقط عبد الخاليد يريد ما يعرفه الناس فيه  وما لا يختفي بين ملامحه الشفافة .