افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » حكاية الثعلب والقنفذ حكاية حيوانات أقرب ما فيها للانسان .

حكاية الثعلب والقنفذ حكاية حيوانات أقرب ما فيها للانسان .

من أمتع ما تلقيناه في طفولتنا,حكاية الثعلب والقنفد,دخلا إلى بستان عبر فتحة صغيرة من أجل الأكل,كان القنفذ كلما أكل إلا ويذهب للفتحة ليجرب  الخروج ,بينما ظل الثعلب يأكل بشراهة حتى أنتفخت بطنه,وفجأة ظهر صاحب البستان فهرع القنفد نحو فتحة الخروج حيث تم له ذلك بسهولة في حين علق الثعلب وتعسر عليه ذلك,فما كان من سيد المزرعة إلا أن أخذه من ذيله ملوحا به في الهواء خارج سور البستان حيث تقطع ذيله.

حكايات زمان نسجها أصحابها من وحي الذاكرة والأمثال الشعبية,صالحة لكل زمان ومكان ,وكأني بأصحابها تنبئوا  بمستقبل المسؤولين بالمغرب فخلدوا لنا هذه الحكاية ليعتبر بها كل من تحمل المسؤولية,أوعلى الأقل يحذو حذو القنفد إن غاب عنه الضمير.لقد كشفت 2014عن تفاصيل مهمة من تلك الحكاية ,فياضانات أتت على قناطر أنشأت حديثا بالملايين,وبنية تحتية رياضية صرفت فيها الملايير عرت عنها 10دقائق من المطر ,شاء القدر وغاب المسؤول,المهم أن من تفننوا أغوتهم الأموال ونسوا الفتحة,حتى انتفخت بطونهم,والبقية في قصة الثعلب.

لماذا هذا الجشع,أين الإنسان الذي يخطئ ويصيب,ما العيب أن يخطأ الانسان ويغترف بذلك ,المشكلة أن كل من تقلد المسؤولية يستمر في الخطأ ولا يأبه لذلك إلا حينما يجد نفسه عالقا بالفتحة.في الدول الغربية كل مسؤول كيفما كان مدرب كرة قدم وزير عندما تقع مشكلة ما يعترف بخطاه ويكفر عنه بالاستقالة,متى وقع عندنا ذلك؟ متى استقال وزير أو مدرب؟ فقط الاقالة وشتان بين المعنيين.