افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » حكاية زمان ومكان : أنت تريدني هكذا .  

حكاية زمان ومكان : أنت تريدني هكذا .  

 

أنت عدوي وعدو ابنتي ، أنت الجور يمشي نسيما بين الأنفس ، أنت العذاب ولا رحمة ، أنت أنا حينما تريدني أنا كما تريد ، أنا وأنت لا نلتقي ولكن سنلتقي حينما يريد.

هي صورة لمكان معين ولزمان معين اجتمع المكان والزمان في سيدة هذا المساء ، سيدة تريد الخبز وتريد الماء وتريد الكهرباء وتريد أن تمشي شبعانة وأن تتحدث وهي سليمة ،وأن تجري وأنت تقول كفى لقد مللت كل يوم هكذا .

رأيك عزيزي أنك لا تحب المتسكعين ؟ ورأيك أنك لا تحب المغاربة لأن نصفهم فقراء سعاة ، يتضورون جوعا ، ورأيهم لو اقتربت إليهم أنهم لا يريدون مد اليد لك ولغيرك ، أنت تعلم أنهم جميعا يفهمون الفقر ويفهمون الله ، يعلمونه الواحد الأحد وباسمه يطلبون المطر ويطلبونه عليك ، أنت تكرههم وهم واقفون على أبواب المساجد أو متحلقون على أكلة المشوي بالمقاهي أو هم بين الشوارع عابرون كما يعبر الزمان بين القرى فيجعلها حصيدا أو صعيدا زلقا أو لا يجعلها .

أنت وأنا لا نحبهم ، هم يعلمون أنها عاهة مستديمة مد اليد ، وأن أدمية الإنسان تنقص حينما يمد يداه للإنسان ، ولكن باسم الإنسانية وباسم الله يفعلون ، هذه السيدة اقتربت إليها عدسة أيام بريس وجدناها تعبانة ضعيفة الحال فقدت بيتها الذي ” راب ” عليها ،وفقدت الأمل في الحياة سوى هذا المكان وفي هذا الزمان،  لامعيل ، زوج نصفه أو شق جسده مائل عليه لا يكاد يبدي شيئا من تحف الرجال ” القوة ” . هي المعيلة وهي الصامدة، وستة أبناء وصغيرة هي الوسيلة وهي الكفيلة برقة القلوب في زمن من مدينة من عصر من عام جديد ، وكل عام وكل عام حتى لا نقول كل عام والأمة بخير لأن الكثيرين لم يصلهم خير الأمة بعد  والسلام .