افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ترات بلادي » حكاية من قلب الشاوية.

حكاية من قلب الشاوية.

 

يحكى أن رجلا من بني مسكين ,كان يعمل بجد وكد حتى أصبح من كبار الملاك بالقبيلة,أراضي, أغنام ,وخيول كثرت  ثروته,استطاع من خلالها جلب أحدث الآلات الفلاحية العصرية,صار”سيد القبيلة “بدون منازع,لكن عيبه الوحيد أنه كان بخيلا لا يمد يده إلى “الجماعة” بالدوار.

رزق ببنت وحيدة,وفي إحدى المناسبات الدينية ذهب الراعي لتفقد أسرته,ونظرا لحب السيد الشديد لماشيته اضطر في عصر اليوم الموالي إلى إخراج كل القطيع للمرعى بجانب ضفاف أم الربيع المجاور للقبيلة.كان يوما مشمسا حارا من أيام الصيف مما جعل الماشية تهرع حين رأت الماء لكن ليس للشرب ولكن  للسباحة من شدة الحر.جن جنون السيد لرؤية ماشيته وهي تقفز في النهر لم يردعها صياحه وركض ليقفز هو الآخر أملا في إنقاذها,لكن هيهات فالتيار كان شديدا أخذ معه الجمل بما حمل غرق السيد وماشيته في آخر المطاف.

في الجوار انتبه أحد الرعاة لما جرى ,حضر أهل القرية لانقاد ما تبقى من الغنم والأبقار,وما هي إلا لحظات حتى عم المكان بالشيوخ والأعيان ووصل الخبر إلى ابنته الوحيدة فهرعت إلى حيث قضى أبوها وهي تردد بأعلى صوتها:”الله على بويا الله…

لا إيد دارها في براد

لا عود اجمع بيه الجواد

لا بولفاف دارو في العواد

الله على بويا الله…

اجمعها حتى اجمعها وداها الواد .