افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالرحامنة سابقا سعيد جوهر تحت المجهر .

رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالرحامنة سابقا سعيد جوهر تحت المجهر .

” سلام تام بوجود مولانا الهمام حفظه الله ونصره ،

أتشرف بأن أطلب من سيادتكم إلغاء طلب انضمامي لحزب الأصالة والمعاصرة وذلك لأسباب شخصية وموضوعية .

فبالنسبة للأسباب الشخصية فتكمن في أن المنصب الذي كنت أشغله بالمدينة كرئيس للمنطقة الإقليمية للأمن يحتم علي أن أبقى في دائرة الحياد بعيدا عن كل التجاذبات السياسية سيما أنني أحضى بعلاقات طيبة مع كافة الأطياف السياسية بالمدينة ولا أريد أن أكون معهم على طرف نقيض .

أما بخصوص الأسباب الموضوعية فإن من شأن انضمامي وانخراطي السياسي في أي حزب سياسي لمن شأنه أن يؤثر على مساره الطبيعي ويثير زوبعة من التساؤلات والتشكيكات أنتم في غنى عنها خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية .لهذا فضلت أن أبقى صديقا وليس خصما وأبقى كذلك جنديا خادما لهذا الوطن العزيز وتقبلوا فائق التقديرات والاحترام . سعيد جوهر ”

هذا مضمون رسالة موجهة إلى الكاتب المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بابن جرير موضوعها طلب سحب انخراط سعيد جوهر من حزب الجرار التي وجهها منذ تاريخ 23/11/2014 من أجل البت فيها ولا يزال ينتظر الى اليوم ردا شافيا بخصوصها ، نثير هذا الموضوع في هذا المساء من أجل الإحاطة بموضوع كنا قد اشرنا إليه في التقرير الذي أعددناه وخصصنا له حيزا مهما تناولنا فيه “حزب الجرار الماضي الحاضر والمستقبل” ، وكنا قد أشرنا إلى اسم سعيد جوهر رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بخصوص انضمامه إلى حزب الجرار ، ومن أجل الفهم الجيد التقينا بالرجل بعد أن وضعت الحرب أوزارها وبعد أن تقاعد وانتهى دوره الأمني الذي نريد اليوم وهذا المساء بالتحديد أن نشاطر القراء الكرام بعضا من اللحظات مع رجل أمن ليس عاديا بل كان يشغل رئيسا لمنطقة الأمن في لحظات ولحظات كنا فيها أمامه وكان هدفنا كإعلاميين ، تناولناه كثيرا ولم نهدأ يوما عن الكتابة بخصوصه في محطات بدأت مع جوهر وانتهت بمسيرة أخرى قطعتها معه المنطقة برمتها .

تم تعيين سعيد جوهر بابن جرير قادما يومها من قلعة السراغنة أواخر عام 2006 تقريبا . حينما كانت الجريمة تعصف بالمدينة وحينما نال الخوف من الجميع ، كان سعيد جوهر يومها القادر على إعادة الهدوء ، هدوء مدينة لم يستطع سوقها الأسبوعي أن يلتئم لمرتين ، حينما ضربت الأيادي التي تبحث في الظلام  والنور عن أي شيء تسرقه أو تقتله أو تنهي حياته ، لا ينكر أحد  إلا من أراد ، أن جوهر سعيد يومها استطاع فعل شيء جديد ، نهج سلوك لم يتصنعه ولم يكن يريد تجريبه لأول مرة وإنما اكتسبه خلقا ونهجه سياسة أمنية ميزته إلى حين مغادرته عنوانها البارز ” التواصل ” والحكامة الأمنية البعيدة عن لغة ” البوليس ” عموما .

وضع سعيد جوهر تحت المجهر لم يكن من قبيل الإطراء أو من قبيل شيء نريده منه ، ونحن الذين كنا ننتقده وهو يتربع على عرش مؤسسة أمنية ترقى معها وفيها هنا ، ولطالما خالفناه الرأي  في مواضيع كثيرة وتدخل مؤسسته  تم نلقاه اليوم الأخر  بنفس روح رجل الأمن – الإنسان –

نسوق هذه المعطيات لأننا لسنا وحدنا بل كان الكثيرون من يسجلون والأيام التي خلت ليست بالبعيدة وجوهر المستريح الآن من مهمة أداها كيفما كان الحال بثقة في النفس ومنهجية  ميزته ، لا يمكن إلا أن نسجلها  لأننا عاصرنا الرجل منذ أول أيامه إلى حين  انصراف تلك اللحظات.

رسالة سحب الانخراط ستقربنا أكثر  من رئيس المنطقة الإقليمية السابق بعيدا عن الأضواء وبعيدا عن كل المسار المهني الحافل بالثرثرة التي ترافق كل من يشتغل في دواليب الدولة وفي منابر حساسة في بيئة كانت تحاول الخروج من عنق الزجاجة مهما كلف الأمر ، جوهر المثقف وجوهر العارف بكثير من الأشياء بين فلسفة الأنوار مرورا بسارتر الوجودي إلى مناهل فكرية استعرضنا معه فيها طفولته وبعضا من شبابه وباقي حياته التي قضاها كما قال “خدمة لهذا الوطن وخدمة لرسالة أداها وانتهى الأمر”.

وحول طلب سحبه لانخراطه من حزب الأصالة والمعاصرة برر ذلك بما جاء في مضمون الرسالة من كونه يعتبر نفسه دائما شخصا لا يريد أن يفهم في لحظة من اللحظات أنه ضد جهة على حساب آخرين لاعتبارات علاقاته الأخوية كما سماها  مع الجميع وكما أعاد تسميتها لمرات ، خارج مهمته هو نفس جوهر سعيد حديث دو شجون وتواضع ومرارة كأي مغربي تختزن ذاكرته الكثير من الأوجاع باعتبار الانتماء لهذا الوطن الذي يريده  وطنا يعمه الخير والنماء  .

سقنا معه في حديثنا الذي لم نكن قد حضرنا له وإنما أملته رسالته التي أراد من خلال منبر أيام بريس توجيهها حتى لا يفهم في باقي الأيام بأنه هنا أو هناك ، هو العاشق للحياة والعاشق للفعل الجمعوي والعاشق للتنمية والمتيم بابن جرير على حساب الكثير من المناطق التي اشتغل فيها لسنوات .

غادرناه أملين أن يكون بين ظهرانينا كواحد منا  كما عبر بنفسه عن ذلك وكواحد من أبناء هذا الوطن الغيورين ، وكواحد من الذين أسدوا خدمات في لحظات “زئير الربيع العربي  ” ، وفي لحظات العسرة الحقيقية بالرحامنة يوم كانت الأركان توضع من أجل عمالة الإقليم ومن أجل زيارة عاهل البلاد  ،ومن أجل أن ينام الناس بلا خوف ومن أجل أشياء ينكرها الأخر على غيره حينما لا يكون مهم تذكرها بعد فوات المحن ، و لحظات خاض فيها الرجل بقدرة شفهية وتواصل منقطع النظير  دور الوسيط  في تفاصيل احتجاجات حركة ريجي السميسي والمعطلين وحركة 20 فبراير التي لا يمكن أن ينكر عليه  أحد ممن كان متابعا وقريبا من تلك  الأحداث أنه فعلا يستحق رد الاعتبار في بلد مؤسف جدا  أن ينتهي فيه الاعتراف بالناس بتلك السرعة أو بهذه السرعة فأسماء الإشارة دلالة واحدة وتعبير واحد لا يفرق .

har